
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد، القرار رقم (194) لسنة 2025، بشأن ضوابط إنشاء وتشغيل المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الملكية الخاصة ورأس المال المخاطر، وذلك لأول مرة في السوق المصري.
ويهدف القرار إلى وضع إطار قانوني شامل يتيح الاستثمار من خلال المنصات الرقمية، سواء في الأصول العقارية أو صناديق رأس المال المخاطر، بما يوفر بيئة استثمارية آمنة وشفافة ويعزز فرص النمو في الأنشطة المالية غير المصرفية.
ويأتي ذلك استكمالًا للخطوات التنظيمية السابقة التي شملت توفيق أوضاع المنصات العقارية وإتاحة الفرصة لعرض المشروعات على المستثمرين عبر منصات مرخصة من الهيئة.
تعريف المنصة وضوابط التسجيل
عرّف القرار المنصة الرقمية بأنها نموذج عمل مالي قائم على التكنولوجيا، يسمح بالاكتتاب في وثائق صناديق الملكية الخاصة أو استردادها.
مع توفير البيانات والإفصاحات اللازمة للمستثمرين، وأكدت الهيئة أن جميع العقود والوثائق سيتم حفظها إلكترونيًا لدى جهات مرخصة.
ألزم القرار المنصات بإجراء اختبارات معرفة للمستثمرين الجدد قبل التسجيل، لضمان وعيهم بطبيعة الأداة الاستثمارية والمخاطر المرتبطة بها.
كما اشترطت الهيئة أن تتيح المنصات قنوات دفع رقمية مؤمنة، وحسابات مصرفية خاصة بكل إصدار، إلى جانب نشر مذكرة معلومات مختصرة معتمدة من الهيئة، تتضمن الحد الأدنى للاكتتاب وملخص دراسة الجدوى الخاصة بكل مشروع.
الإفصاحات وحماية حقوق المستثمرين
ألزمت الضوابط المنصات بإتاحة قنوات اتصال دائمة بين صناديق الاستثمار والمستثمرين المسجلين، والرد على استفساراتهم بشكل فوري، مع حفظ سجل للشكاوى ورفع تقارير ربع سنوية للهيئة.
كما تلتزم المنصات بالإفصاح الدوري عن بيانات الإصدار، القوائم المالية، محاضر اجتماعات حملة الوثائق، وصافي قيمة الوثيقة وفق تقييمات معتمدة من خبراء مسجلين بالهيئة.
وتشمل الإفصاحات أيضًا ملخصات دراسات الجدوى، توزيعات الأرباح، العقود والالتزامات القانونية المؤثرة على القرارات الاستثمارية، بالإضافة إلى أي أحداث جوهرية جديدة تخص الصندوق.
وتضمن القرار أن يحصل المستثمر على إشعار إلكتروني بتفاصيل الاكتتاب أو الاسترداد، مع مؤشر رقمي يعكس نسب تغطية الاكتتاب بشكل لحظي.
آليات الاسترداد وتخارج المستثمرين
منح القرار المستثمرين الحق في التخارج قبل انتهاء مدة الصندوق عبر ضوابط استرداد محددة، حيث يمكن للصندوق الاستجابة لطلبات الاسترداد في حدود 20% من إجمالي الوثائق المصدرة، مع إلزامه بالتصرف في الوثائق المستردة خلال عام واحد كحد أقصى.
كما حدد القرار أن الوثائق المستردة لا تمنح أصحابها أي حقوق في الأرباح أو التصويت خلال فترة احتفاظ الصندوق بها، بما يمنع تضارب المصالح ويحافظ على نزاهة القرارات.
وأكدت الهيئة أن جميع عمليات الاكتتاب والاسترداد ستتم إلكترونيًا بشكل مركزي وآمن، بما يحقق الشفافية الكاملة ويحمي المستثمرين.
قد يهمك أيضا:-






