زلزال في كاليفورنيا.. وثائق مسربة لـ «زوكربيرج» تكشف خطة سرية لإدمان الأطفال

انطلقت في المحكمة العليا بولاية كاليفورنيا محاكمة وُصفت بأنها “تاريخية” والأهم في العقد الحالي، حيث تواجه كبرى شركات التكنولوجيا العالمية اتهامات بهندسة منصاتها لتكون “آلات إدمان” تستهدف عقول الأطفال والمراهقين.

وتتصدر هذه القضية حالياً “التريند” العالمي نظراً لما كشفته من وثائق سرية وبريد إلكتروني مسرب قد يفرض تعويضات مالية ضخمة ويُغير وجه صناعة التواصل الاجتماعي للأبد.

وكشفت المرافعات الافتتاحية عن كواليس صادمة تتعلق بتعمد تصميم خوارزميات تسبب الإدمان لتحقيق أرباح مادية مليارية، متجاهلة التحذيرات المتكررة بشأن المخاطر النفسية والاجتماعية التي تهدد أجيالاً كاملة من المستخدمين القصر.

هندسة الإدمان مقابل الأرباح: بريد “زوكربيرج” في قفص الاتهام

فجر المحامي مارك لانيير، الممثل للادعاء، مفاجأة من العيار الثقيل بمستندات داخلية تضع كبار التنفيذيين في مأزق قانوني، وجاء أبرزها:

وثيقة 2015 السرية: كشف الادعاء عن بريد إلكتروني لمارك زوكربيرج يعود لعام 2015، يطالب فيه صراحة بزيادة وقت بقاء المستخدمين على المنصة بنسبة 12% لتحقيق أهداف الشركة المالية.

الخوارزميات المتعمدة: اتهم المحامي شركتي “ميتا” و”يوتيوب” بتصميم خوارزميات تستغل الثغرات النفسية في عقول الأطفال لضمان استمرارهم في استخدام التطبيقات لأطول فترة ممكنة.

تجاهل المخاطر: أكدت الوثائق أن المنصات كانت على علم تام بالتأثيرات السلبية على الصحة العقلية للمراهقين، لكنها فضلت جذب المعلنين وزيادة المشاهدات على حساب السلامة النفسية.

دفاع الشركات: “البيئة الأسرية هي السبب الحقيقي”

في المقابل، نفت شركات التكنولوجيا هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، حيث اعتمد فريق الدفاع استراتيجية إلقاء اللوم على العوامل الخارجية:

تاريخ العنف المنزلي: أرجع المحامي بول شميدت، ممثل الشركات، تدهور الصحة العقلية للمدعين إلى ظروف أسرية صعبة وتاريخ من العنف المنزلي، معتبراً أن المنصة ليست العامل الجوهري في معاناتهم.

المسؤولية القانونية: تتمسك الشركات بكونها غير مسؤولة قانوناً عن المحتوى الذي ينشره أطراف خارجيون، وفقاً للقوانين الحالية التي تحمي المنصات الرقمية.

دور الرقابة الأبوية: يرى الدفاع أن الشركات توفر أدوات حماية، وأن المسؤولية تقع على عاتق البيئة المحيطة بالطفل وليس التقنية ذاتها.

مطالب قضائية مشددة لـ 29 مدعياً عاماً أمريكياً

بالتزامن مع جلسات المحاكمة، صعد 29 مدعياً عاماً أمريكياً ضغوطهم ضد شركة “ميتا”، مطالبين بأوامر قضائية صارمة تشمل:

تطهير البيانات: حذف فوري لحسابات وبيانات جميع المستخدمين دون سن الـ 13 عاماً.

إلغاء ميزات الإدمان: تعطيل خاصية “التمرير اللانهائي” (Infinite Scroll) والتشغيل التلقائي للفيديوهات.

القيود الزمنية التقنية: فرض قيود تمنع الاستخدام أثناء ساعات الدراسة أو خلال ساعات الليل المتأخرة.

حماية معايير الجمال: إزالة الفلاتر التي تشوه صور المراهقين وتؤدي إلى اضطرابات في الثقة بالنفس.

التداعيات المتوقعة وشهادات المديريين التنفيذيين

من المتوقع أن تستمر هذه المحاكمة لستة أسابيع، وستكون محط أنظار العالم للأسباب التالية:

مثول “زوكربيرج” و”نيل موهان”: سيشهد المديرون التنفيذيون لأكبر المنصات العالمية أمام القضاء في مواجهة مباشرة.

شهادات المبلغين عن المخالفات: ستستمع المحكمة لموظفين سابقين كشفوا عن آليات التلاعب بالعقول داخل أروقة شركات التكنولوجيا.

تحول قانوني عالمي: تمثل هذه القضية “اختباراً حقيقياً” لآلاف الدعاوى المماثلة، وقد تفرض تغييرات جذرية في سياسات الخصوصية والتصميم الرقمي عالمياً.

أقرأ أيضا:

طموحات “ميتا” تتجاوز الحدود.. مارك زوكربيرج يطلق مبادرة «Meta Compute» للذكاء الاصطناعي

البرازيل تصفع “ميتا”: تعليق شروط واتساب الجديدة ومنع احتكار الذكاء الاصطناعي

“ميتا” تواجه شكاوى في 11 دولة أوروبية بسبب مشروع للذكاء الاصطناعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى