
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن إعلان وزارة النقل عن تطورات مشروع تنفيذ المحطة متعددة الأغراض “سفاجا 2” بميناء سفاجا البحري، يُمثل إنجازًا حيويًا يعزز توجهات الدولة نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وأوضح أن هذا المشروع يأتي في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى تحقيق التكامل بين مشروعات التنمية القومية في صعيد مصر والموانئ البحرية الواقعة على البحر الأحمر.
وأشار السمدوني إلى أن الدولة تسعى إلى استغلال الموقع الجغرافي المتميز لمحافظة البحر الأحمر، من خلال تنفيذ محورين تجاريين رئيسيين، الأول في مدينة سفاجا، والثاني في مدينة الغردقة، في ظل موقع مصر الفريد المطل على البحر الأحمر والبحر المتوسط، وهو ما يعزز فرص البلاد للتحول إلى نقطة ارتكاز رئيسية في حركة التجارة الدولية.
وأضاف أن هناك تركيزًا متزايدًا على تطوير البنية التحتية للموانئ البحرية، وإنشاء مناطق حرة متكاملة، بما يسهم في جذب الاستثمارات، ويُيسر حركة الاستيراد والتصدير عبر مختلف المنافذ البحرية، في ظل التنافس الإقليمي والدولي على احتلال مكانة متقدمة في مجال التجارة والخدمات اللوجستية.
سفاجا 2 في قلب الممر اللوجستي المتكامل
أوضح السمدوني أن مشروع “سفاجا 2” يُعد أحد المكونات المحورية في الرؤية الأوسع التي تتضمن الممر اللوجستي المتكامل (سفاجا – قنا – أبو طرطور)، وهو أحد سبعة ممرات دولية تعمل الدولة المصرية على إنشائها لدعم دور مصر كمحور عالمي في النقل والخدمات اللوجستية.
وشدد على أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية هائلة لمحافظة البحر الأحمر، كما يسهم في تعزيز حركة السياحة ونقل الركاب والبضائع، من خلال توفير منظومة نقل متطورة تخدم القطاعات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك الأنشطة السياحية والصناعية والخدمية.
ولفت إلى أن المحطة الجديدة تُجسد التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية في الربط بين الموانئ البحرية والمراكز الصناعية داخل العمق المصري، ما يوفر فرصًا حقيقية لتحقيق التكامل الاقتصادي بين مناطق الإنتاج ومنافذ التصدير، ويخلق مزيدًا من القيمة المضافة في سلاسل الإمداد.
الخدمات اللوجستية ركيزة رئيسية في الاقتصاد العالمي
أشار السمدوني إلى أن الخدمات اللوجستية أصبحت الآن من الركائز الأساسية في التجارة الدولية، في ظل التوسع المستمر في سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، ما يفرض على الدول تطوير قدراتها في هذا المجال لضمان فعالية مشاركتها في الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن الدولة المصرية تبذل جهودًا حثيثة منذ سنوات لتعزيز قطاع النقل والخدمات اللوجستية، من خلال بناء شبكات طرق حديثة، وربط الموانئ بالمناطق الصناعية، وتحديث منظومات النقل البري والنهري والسككي، بما يعزز من القدرة التنافسية لمصر في مجال التجارة العابرة.
وأكد أن مشروع “سفاجا 2” يُعد ترجمة عملية لهذه الجهود، حيث يجمع بين التخطيط الهندسي المتطور، والخدمة المتكاملة، والربط الفعال بين الأنشطة الصناعية والبوابات البحرية، ما يجعل من الميناء مركزًا محوريًا لدعم التجارة الخارجية وتنشيط الاقتصاد الوطني.
دعم إقليم الصعيد والأنشطة التعدينية
وأضاف السمدوني أن محطة “سفاجا 2” تمثل البوابة البحرية الرئيسية لتنمية إقليم الصعيد، إذ تُعد بمثابة الرابط بين النشاط التعديني بالمثلث الذهبي (سفاجا – القصير – قنا) والموانئ البحرية، الأمر الذي يدعم خطط الدولة في تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية في هذه المنطقة.
وأشار إلى أن المشروع يدعم أيضاً حركة التصدير والاستيراد لمناطق شمال ووسط وجنوب الصعيد، من خلال ربطها مباشرة بميناء سفاجا، مما يُعزز من قدرة هذه المناطق على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، ويُقلل من تكاليف النقل، ويساهم في تنشيط الأنشطة الإنتاجية المختلفة.
وأوضح أن المنظومة الجديدة تُوفر بنية تحتية متطورة تدعم التكامل الصناعي والخدمي في المنطقة، ما يدفع نحو تنمية مستدامة تُسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتُعزز فرص العمل والاستثمار في المناطق النائية والمحرومة.
قد يهمك أيضا:-






