
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن مشروع تطوير ميناء السخنة يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في قطاع الموانئ المصرية، ويضع مصر على خريطة الموانئ العالمية بمعايير «جينيس» بأطول رصيف بحري في الشرق الأوسط.
تفاصيل المشروع والإنجاز الهندسي
أوضح السمدوني أن ميناء السخنة يضم 18 كيلومترًا من الأرصفة البحرية بعمق 18 مترًا، بالإضافة إلى شبكة سكك حديدية داخلية بطول 30 كيلومترًا مرتبطة بالقطار الكهربائي السريع، وساحات تداول ضخمة بمساحة تزيد عن 9 ملايين متر مربع.
كما أشار إلى استغلال 250 مليون متر مكعب من الرمال في تجهيز الموقع والبنية التحتية، مما يجعل الميناء أحد أكبر الموانئ الصناعية على البحر الأحمر.
الابتكار والتكنولوجيا في التشغيل
أوضح السمدوني أن المشروع يعتمد على نمط تشغيل قائم على الأتمتة والتكنولوجيا الذكية، مع الانتقال إلى موانئ الجيل الرابع القادرة على استيعاب السفن العملاقة وإنهاء الإجراءات الجمركية بسرعة فائقة، مما يعزز من موقع مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
التكامل اللوجستي وربط الموانئ
أشار إلى أن ربط ميناء السخنة بممر لوجستي يمتد إلى الدخيلة عبر محور «السخنة- الإسكندرية» هو أحد ركائز خطة الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإعادة التصدير.
كما أكد نجاح الدولة في تقليص زمن الإفراج الجمركي من 29 يومًا إلى يوم واحد فقط، مما يحسن بيئة الأعمال ويشجع المستثمرين.
الشراكات الدولية والقيمة الاقتصادية
أشاد السمدوني بالشراكات مع شركات عالمية مثل “هاتشيسون” و”موانئ أبو ظبي”، والتي تضيف ثقة دولية للموانئ المصرية، وتؤكد تحقيق عائد اقتصادي للدولة دون التأثير على ملكيتها أو أصولها.
الرؤية المستقبلية
شدد السمدوني على أن تطوير ميناء السخنة ليس مجرد مشروع نقل، بل منصة صناعية ولوجستية متكاملة تهدف إلى تحويل الموانئ من نقاط عبور إلى مراكز إنتاج وتجميع وتصدير، وهو حجر أساس لتحقيق التنمية الشاملة لرؤية مصر 2030.
إقرأ المزيد:
الدكتور عمرو السمدوني: رسوم ترامب الجمركية تهدد استقرار التجارة العالمية
عمرو السمدوني: الذكاء الاصطناعي مفتاح تطوير الخدمات اللوجستية
عمرو السمدوني: مشروع المثلث الذهبي يعزز مكانة ميناء سفاجا كميناء تجاري وصناعي دولي






