
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع حزمة من اتفاقيات شراء الطاقة لمشروعات الطاقة المتجددة.
إلى جانب إنشاء محطات مستقلة لتخزين الكهرباء باستخدام تقنية البطاريات، بإجمالي قدرات تصل إلى 5620 ميجاوات، وذلك بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة.
وجاءت الاتفاقيات بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وعدد من شركات القطاع الخاص، بحضور وزير الكهرباء المهندس محمود عصمت، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة وتنويع مصادر الطاقة.
وتستهدف هذه المشروعات دعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء، ورفع كفاءتها، إلى جانب تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات الكربونية.
مشروع رياح رأس شقير بقدرة 900 ميجاوات
تضمنت الاتفاقية الأولى تخصيص حق الانتفاع بالأرض لإقامة مشروع طاقة الرياح بمنطقة رأس شقير بقدرة 900 ميجاوات، من خلال تحالف يضم شركات أوراسكوم للإنشاء، وإنجي الفرنسية، وأليوس اليابانية التابعة لمجموعة تويوتا.
ويمثل هذا التحالف شركة “شقير لطاقة الرياح”، التي ستتولى تطوير المشروع، بما يعزز من قدرات مصر في إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة ومستدامة.
كما تم توقيع اتفاقية ثانية لشراء الطاقة المنتجة من المشروع نفسه، في إطار ضمان استدامة التشغيل وربط الإنتاج بالشبكة القومية للكهرباء.
مشروعات الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات
شملت الاتفاقية الثالثة تنفيذ عدد من المشروعات المتنوعة، من بينها مشروع طاقة شمسية بقدرة 2000 ميجاوات في نجع حمادي، بالإضافة إلى محطة مستقلة لتخزين الطاقة باستخدام البطاريات بقدرة 2000 ميجاوات/ساعة في الموقع ذاته.
كما تضمنت الاتفاقية تنفيذ مشروعين للطاقة الشمسية في منطقة العوينات بقدرات 320 و400 ميجاوات، وذلك بالتعاون مع مجموعة مصر المتحدة للصناعات الوطنية “كيميت”.
وتأتي هذه المشروعات في إطار التوسع في استخدام الطاقة الشمسية وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة في مصر.
استراتيجية الدولة للتحول إلى الطاقة النظيفة
أكد وزير الكهرباء أن هذه الاتفاقيات تأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتكاملة والمستدامة، التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030، وصولًا إلى 65% بحلول عام 2040.
وأوضح أن الدولة تعمل على التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة بالتوازي مع إدخال تقنيات تخزين الكهرباء، بما يضمن استقرار الشبكة خاصة في أوقات الذروة.
كما أشار إلى أن الحكومة تواصل تهيئة مناخ استثماري جاذب، يدعم مشاركة القطاع الخاص، ويعزز تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع الحيوي.
دعم الاقتصاد وتقليل الانبعاثات
لفت الوزير إلى أن مشروعات الطاقة المتجددة تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما تسهم هذه المشروعات في توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة ونقل التكنولوجيا الحديثة، مع زيادة نسبة المكون المحلي في تنفيذ المشروعات.
وأكد أن إدخال أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات يعد عنصرًا محوريًا في تطوير شبكات الكهرباء الحديثة، بما يعزز كفاءة التشغيل واستمرارية التيار الكهربائي.
قد يهمك ايضا






