جولد بيليون : 4.5% تراجعاً للذهب فى البورصة العالمية الأسبوع الماضى

شهد الذهب العالمى أسوأ أداء أسبوعى منذ عام 2021، فى ظل ارتفاع الدولار الأمريكى وعوائد السندات بسبب التوقعات بخفض أسعار الفائدة بشكل أقل حدة من قبل البنك الفيدرالى الأمريكى، مما أدى إلى تراجع جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين.

سعر أونصة الذهب العالمى

سجل سعر أونصة الذهب العالمى انخفاض خلال الأسبوع الماضى بنسبة 4.5% ليسجل أدنى مستوى منذ شهرين عند 2536 دولار للأونصة ليغلق عند المستوى 2563 دولار للأونصة ليمثل هذا انخفاض للأسبوع الثالث على التوالى، وفق التحليل الفنى لجولد بيليون.

ومنذ بداية شهر نوفمبر سجل الذهب انخفاض بنسبة 6.6% فى طريقه إلى تسجيل الانخفاض الشهرى الأول بعد 4 أشهر متتالية من المكاسب، ليعد أكبر انخفاض شهرى حتى الآن منذ شهر يونيو من عام 2021.

تعرض الذهب إلى انخفاض كبير بسبب ارتفاع الإقبال على المخاطرة فى أعقاب فوز دونالد ترامب فى الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

مما دفع الأسواق لتصبح غير واثقة بشأن توقعات أسعار الفائدة فى عهد ترامب.

توقعت الأسواق أن خطط التعريفات الجمركية للرئيس المنتخب دونالد ترامب من شأنها أن تغذى التضخم، مما قد يؤدى إلى إبطاء دورة تخفيف أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطى الفيدرالى.

وبالطبع أسعار الفائدة المرتفعة تجعل الاحتفاظ بالذهب أقل جاذبية لأنه أصل غير مدر للعائد.

كلمة جيروم باول

رئيس البنك الاحتياطى الفيدرالى جيروم باول أشار إن المرونة فى الاقتصاد الأمريكى تعنى أن البنك الفيدرالى قد يأخذ وقته لخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر.

وتسببت تعليقاته فى تقليص المتداولين للتوقعات بخفض أسعار الفائدة فى ديسمبر.

وضعت الأسواق احتمالية بنسبة 61٪ لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس فى ديسمبر، بانخفاض عن احتمالية 85.7٪ التى كانت تضعها الأسواق يوم الخميس.

كما رأى التجار احتمالية بنسبة 39٪ لبقاء الفائدة دون تغيير.

بشكل عام نجد أن احتمال ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول يعد أمر سلبى بالنسبة للذهب والمعادن الثمينة الأخرى.

حيث تزايدت التوقعات أن المزيد من السياسات التضخمية فى عهد ترامب ستجبر البنك الفيدرالى على تأجيل خططه بشأن أسعار الفائدة.

صدر الأسبوع الماضى بيانات معدل التضخم لدى المستهلكين والمنتجين فى الولايات المتحدة لتأتى القراءات ثابتة تقريبا فى أكتوبر، فى حين أشارت تعليقات أعضاء البنك الاحتياطى الفيدرالى إلى أن البنك المركزى كان أكثر حذرًا بشأن خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر.

وفى الوقت نفسه واصلت عائدات سندات الخزانة الأمريكية مكاسبها بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع مبيعات التجزئة فى أكبر اقتصاد فى العالم أكثر من المتوقع الشهر الماضى.

هذا بالإضافة إلى الدولار الأمريكى الذى ارتفع الأسبوع الماضى بنسبة 1.6% ليسجل أعلى مستوى فى عام.

السبب المباشر وراء انخفاض أسعار الذهب

ارتفاع الدولار الأمريكى كان السبب المباشر وراء انخفاض أسعار الذهب فى ظل العلاقة العكسية التى تربطهما مما يجعل الذهب أكثر تكلفة لحاملى العملات الأخرى وبالتالى يقل الطلب على الذهب.

بيانات مجلس الذهب العالمى أظهرت أن التدفقات النقدية على صناديق الاستثمار العالمية المدعومة بالذهب قد انخفضت خلال الأسبوع المنتهى فى 8 نوفمبر بمقدار، 8.6 طن ذهب، وهو أول انخفاض أسبوعى بعد 3 أسابيع متتالية من الارتفاع.

التدفقات النقدية خرجت بشكل أساسى من صناديق الاستثمار فى أمريكا الشمالية بمقدار – 10 طن ذهب، وذلك يعكس التغير فى نظرة صناديق الاستثمار بالنسبة للاستثمار فى الذهب فى ظل التغيرات السياسة التى قد تشهدها الولايات المتحدة بعد فوز ترامب بمقدر الرئاسة.

أما عن الصين فقد أظهرت خلال شهر أكتوبر انخفاض مبيعات الذهب من بورصة شنغهاى للذهب بنسبة 6% بما يصل إلى 107 طن وذلك بسبب ارتفاع أسعار الذهب مما قلل من الطلب على الذهب.

وفى الوقت نفسه استمر الضعف على أساس سنوى، حيث انخفض بنسبة 11% مقارنة بأكتوبر الماضى وبنسبة 21% أقل من المتوسط على مدى 10 سنوات.

للمزيد من الأخبار الاقتصادية عن الأمن الغذائي والزراعة زور صفحتنا على فيسبوك من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى