
شهدت أسعار بذور اللفت في الاتحاد الأوروبي ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصلت إلى 525 يورو للطن، وهو أعلى مستوى منذ عامين. يأتي هذا الارتفاع في ظل حصاد ضعيف لبذور اللفت في المنطقة، بالإضافة إلى نقص في محصول عباد الشمس، مما يعكس تحديات كبيرة تواجه سوق البذور الزيتية.
أسباب ارتفاع الأسعار
وفقًا لأحدث تقديرات المفوضية الأوروبية، بلغ محصول بذور اللفت في أوروبا 17.15 مليون طن، أي أقل بنحو 2.6 مليون طن (13%) عن الموسم السابق. هذا النقص الكبير في الإمدادات يؤثر بشكل مباشر على مصانع المعالجة الأوروبية، مما يساهم في رفع الأسعار. ففي أوائل أكتوبر، كان سعر الطن حوالي 420 يورو، ولكن بحلول نوفمبر، ارتفع إلى 525 يورو، مما يعكس الضغوط المتزايدة على السوق.
توقعات السوق
يتوقع خبراء شركة Strategy Grains استمرار ارتفاع أسعار بذور اللفت في الاتحاد الأوروبي.تشير الظروف الحالية في السوق إلى زيادة واردات بذور اللفت من كندا، حيث استوردت دول الاتحاد الأوروبي حوالي 1.75 مليون طن من بذور اللفت في الموسم المنتهي في 27 أكتوبر، بزيادة قدرها 5% عن الموسم السابق. كانت أوكرانيا المورد الرئيسي، حيث قدمت 1.27 مليون طن، تليها أستراليا بـ 351 ألف طن.
الوضع المتعلق ببذور عباد الشمس
بالنسبة لبذور عباد الشمس، فإن الوضع أكثر تعقيدًا. من المتوقع أن يصل الحصاد في الاتحاد الأوروبي إلى 8.9 مليون طن، بانخفاض قدره 0.9 مليون طن (10%) عن عام 2023. ومع ذلك، ارتفعت واردات بذور عباد الشمس بنسبة 50%، حيث بلغت 169 ألف طن، مع كون مولدوفا المصدر الرئيسي.
قصة نجاح كازاخستان
على الرغم من التحديات في أوروبا، فإن بذور اللفت في كازاخستان أصبحت واحدة من أكثر المحاصيل ربحية للمزارعين، حيث حققوا محصولًا جيدًا يزيد بنسبة 50% عن المتوسط. في سبتمبر، بلغ سعر الطن 180 ألف تنجي (375 دولارًا)، لكن المزارعين لم يتعجلوا في بيع محاصيلهم، متوقعين ارتفاع الأسعار أكثر.
يعكس ارتفاع أسعار بذور اللفت في الاتحاد الأوروبي تحديات كبيرة في سلاسل الإمداد، مما يستدعي انتباهاً من جميع الأطراف المعنية. مع استمرار هذه الديناميكيات، يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه التغيرات على مستقبل الزراعة في المنطقة؟
للمزيد من الأخبار الاقتصادية عن الأمن الغذائي والزراعة زور صفحتنا على فيسبوك من هنا:






