السوق السوداء تسيطر على سوق الأسمدة.. ومطالب عاجلة لإعادة التوازن

اتسعت أزمة ارتفاع أسعار الأسمدة لتتصاعد بشكل يومي، وذلك بعد مواجهة مصانعها اضطرابات في العمل نتيجة لنقص إمدادات الغاز.

وعلى الرغم من عودتها للعمل مرة أخرى إلا أن الأزمة مازالت مستمرة، مما أدى إلى تضاعف الأسعار في السوق السوداء بنسبة 400% ووصول أسعار الطن إلى 21 ألف جنيه.

أسباب ارتفاع الأسعار

قال الدكتور حسن توني، رئيس شركة “تكنو ساينس” للأسمدة: “إنه على الرغم من عودة مصانع الأسمدة للعمل مرة أخرى بعد توفير إمدادات الغاز وبدء حل المشكلة تدريجيًا، إلا أن هناك عوامل أخرى أدت إلى ارتفاع أسعار الأسمدة إلى مستويات قياسية”.

وأضاف «توني» أن سيطرة السوق السوداء على الأسعار وعدم توافر الأسمدة في الجمعيات الزراعية بسبب صعوبة النقل يلزم الفلاحين باللجوء إلى هذه الأسواق.

تأثير العرض والطلب

أشار توني إلى أن ارتفاع الطلب على الأسمدة مع عدم توافرها يؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل كبير، حيث سجلت اليوريا، أحد أهم أنواع الأسمدة المستخدمة حاليًا، نحو 23 ألف جنيه للطن مقارنة بـ14 ألف جنيه للطن مع بداية الأزمة.

حلول قصيرة وطويلة المدى

من جانبه، قال محمد الشافعي، رئيس شركة “الشافعي” لأسمدة الحاصلات الزراعية: “تعمل الدولة على وضع حلول لأي أزمة ناشئة في أي قطاع، ومنها حلول قصيرة المدى تمثلت في توفير الغاز للمصانع للعودة للعمل مرة أخرى، وتقليل المخاطر والصعوبات التي تواجه نقل الأسمدة إلى الجمعيات الزراعية”.

وأضاف أن الحلول طويلة المدى تشمل الإجراءات التي تتخذها الحكومة لحل الأزمة وطرح الحلول المناسبة لمواجهتها.

مطالب بضبط الأسعار

قال الدكتور محمد يوسف، أستاذ الزراعة والمكافحة الحيوية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق ومستشار الزراعة العضوية بالوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية: “من الضروري تنظيم القطاع الزراعي والعمل على ضبط الأسعار ومواجهة الاحتكار للأسمدة، وتخفيف تكلفة المواد الخام المستوردة”.

وأضاف أن هذه العوامل ستساعد في وصول الأسمدة للفلاح بسعر عادل، وزيادة الطاقة الإنتاجية للمنتجات المحلية ومساعدة المصانع المحلية على إنتاج أسمدة بكفاءة وجودة عالية.

أهمية البحث العلمي

وأشار يوسف إلى ضرورة اتباع منظومة البحث العلمي، مثل استخدام أساليب الري الحديث، وتفريق المحاصيل الزراعية من حيث الأكثر استخدامًا للأسمدة والأقل استخدامًا.

اقرأ أيضًا:

وزير الزراعة يفاجئ الجمعيات الزراعية بالبحيرة والمنوفية لمتابعة توافر الأسمدة

نقص الغاز يطفئ شعلة مصانع الأسمدة.. وشكارة الكيماوي في خانة الألوف لأول مرة

وأوضح تقرير التجارة الخارجية الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن إجمالي صادرات مصر من الأسمدة بلغ 546.24 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2024.

وذكر التقرير أن تركيا وإيطاليا وإسبانيا كانت من أكبر الدول المستوردة للأسمدة المصرية.

إنتاج مصر من الأسمدة

تعتبر مصر من الدول الرائدة في إنتاج الأسمدة، حيث تنتج نحو 21 مليون طن سنويًا.

وتواجه صناعة الأسمدة في مصر تحديات عديدة، منها نقص إمدادات الغاز الطبيعي وارتفاع تكاليف الإنتاج والمنافسة الشديدة في الأسواق العالمية.

وتسعى الحكومة المصرية إلى مواجهة هذه التحديات من خلال تحسين البنية التحتية وتطوير التقنيات المستخدمة في الإنتاج وزيادة التعاون مع الدول المستوردة.

للمزيد من الأخبار الاقتصادية عن الأمن الغذائي والزراعة زور صفحتنا على فيسبوك من هنا:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى