
خرج الدنماركي ييس توروب، المدير الفني للنادي الأهلي، عن صمته للرد على التقارير الصحفية التي تناولت مستقبله داخل القلعة الحمراء، تزامناً مع حالة التذبذب في النتائج التي يعاني منها الفريق مؤخراً.
وجاءت تصريحات توروب لتزيد من حالة الغموض المحيطة بمصيره، خاصة بعد تعثر “المارد الأحمر” بالتعادل الإيجابي أمام سيراميكا كليوباترا في افتتاحية مشوار الفريق بمرحلة التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز 2026.
رد فعل توروب على أنباء الإقالة في مؤتمر “سيراميكا”
خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بملعب استاد عثمان أحمد عثمان عقب اللقاء، واجه توروب سؤالاً مباشراً حول استمراره في منصبه لأسباب تتعلق بـ “الشرط الجزائي” والاعتبارات المالية، رغم وجود رغبة لدى لجنة التخطيط في إقالته.

وجاء رد المدرب الدنماركي مقتضباً ومثيراً للجدل، حيث اكتفى بقوله: “كل شخص له رأيه”، دون أن ينفي أو يؤكد صحة المفاوضات الجارية حول رحيله، وهو ما فسرته الجماهير بأنه احترام للاختلاف وفي الوقت نفسه تمسك بحقوقه القانونية.
واستعرض توروب مسيرته مع الفريق منذ انطلاق الموسم، قائلاً: “لقد كانت بدايتنا قوية وتوجنا بلقب السوبر المصري، ولكننا اصطدمنا بظروف صعبة دامت نحو 6 أسابيع، نتيجة غياب القوام الأساسي لتواجدهم مع المنتخبات الوطنية، وهو ما أدى لوداع بطولة كأس مصر”.
وأقر المدرب بصعوبة الموقف الحالي بعد فقدان نقطتين في بداية سباق حسم الدوري، لكنه شدد على أن الهدف لا يزال قائماً وهو المنافسة على الدرع حتى اللحظة الأخيرة.
سر البند المالي الذي يحمي توروب من مقصلة الإطاحة
تؤكد التقارير الواردة من داخل “مختبر” النادي الأهلي أن مجلس الإدارة كان يميل لإقالة المدرب الدنماركي قبل انطلاق مرحلة حسم الدوري، إلا أن البند المالي في عقده حال دون تنفيذ القرار.
وينص عقد توروب على تقاضيه كامل قيمة مستحقاته المتبقية عن الموسم الأول في حال تم فسخ التعاقد من طرف النادي، وهو مبلغ ضخم رفض المدرب التنازل عن أي جزء منه أو إجراء تسوية مالية لتخفيضه.
هذا “الحائط المالي” جعل إدارة الأهلي تقرر استمرار المدرب حتى نهاية الموسم، مع مراقبة النتائج في الجولات الحاسمة.
وتعتبر الجماهير أن استمرار توروب يمثل مغامرة فنية، حيث تقع على عاتقه مسؤولية تصحيح المسار فوراً وإعادة الهيبة الفنية للفريق، في ظل الضغوط المتزايدة والمطالبات بتعيين مدرب جديد يمتلك خبرات أكبر بالكرة الأفريقية والمحلية.

مستقبل الأهلي مع ييس توروب في مرحلة التتويج
يواجه ييس توروب اختبارات نارية في الجولات القادمة من “دوري نايل”، حيث لم يعد هناك مجال لخسارة مزيد من النقاط.
ويرى المحللون أن مصير المدرب الدنماركي بات مرتبطاً بـ “خيط رفيع”، فإما الفوز بلقب الدوري واستعادة الثقة الجماهيرية، أو الرحيل بنهاية الموسم مع تحمل النادي للتبعات المالية.
ويبقى التحدي الأكبر أمام توروب هو إعادة التوازن النفسي والبدني للاعبين الدوليين، وتجاوز آثار الإخفاق في الكأس، لإثبات أحقيته بالبقاء في القيادة الفنية لأكبر أندية القارة السمراء.
أقرأ أيضا:
زلزال في «التتش».. 3 شروط تعجيزية من جوميز للموافقة على تدريب الأهلي خلفاً لـ «توروب»
مستقبل ييس توروب مع الأهلي 2026.. صراع المبادئ أمام كابوس الملايين
تشكيل الأهلي أمام المقاولون العرب اليوم.. ييس توروب يفاجئ «ذئاب الجبل» بأسلحة هجومية






