
تعيش إدارة النادي الأهلي برئاسة الكابتن محمود الخطيب حالة من الترقب والحذر الشديد بشأن ملف المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، الدنماركي ييس توروب.
فرغم تصاعد الأصوات المطالبة بالتغيير بعد سلسلة من النتائج غير المرضية، إلا أن “كابوس” الشروط الجزائية الضخمة بات العائق الأكبر أمام اتخاذ قرار الإقالة الفورية، وسط مخاوف من تكرار الأزمات القانونية والمادية التي واجهت النادي في تجارب سابقة مريرة مع مدربين سابقين.
لغز الشرط الجزائي ومخاوف الإدارة الحمراء
تكمن الأزمة الحقيقية في عقد ييس توروب، والذي ينص على حصوله على كامل مستحقاته عن المدة المتبقية من العقد في حال الإقالة من طرف واحد.

وبحسب المعلومات الواردة من داخل القلعة الحمراء، فإن المدة المتبقية في عقد المدرب الدنماركي تصل إلى عامين ونصف، وهو ما يمثل عبئاً مالياً ضخماً يفوق قدرة ميزانية قطاع الكرة على التحمل في الوقت الراهن، خاصة مع التحديات الاقتصادية الحالية.
وتسعى الإدارة القانونية بالنادي الأهلي لتجنب الدخول في نفق مظلم مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث يفضل المسؤولون حالياً اتباع سياسة “التفاوض الودي”.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى إقناع توروب بإنهاء الارتباط بالتراضي مقابل الحصول على راتب 3 أو 4 أشهر فقط كترضية مالية، وهو ما يرفضه المدرب حتى الآن، متمسكاً بكافة بنود تعاقده.
أشباح كولر وريبيرو تلاحق مستقبل توروب مع الأهلي
لا تزال تجربة إقالة السويسري مارسيل كولر تلقي بظلالها على قرارات مجلس الإدارة؛ فقد اضطر النادي سابقاً لسداد مبالغ طائلة للمدرب السويسري بعد فسخ التعاقد عقب الخسارة القاسية أمام صن داونز الجنوب إفريقي في دوري الأبطال.
ولم تتوقف الأزمات عند كولر فحسب، بل امتدت لتشمل المدرب “ريبيرو” الذي تسبب إبعاده بعد الهزيمة من بيراميدز في الدوري في صدور حكم ضده من “فيفا” بقيمة 588 ألف دولار لصالح المدرب.
هذه السوابق القضائية جعلت إدارة الأهلي أكثر تأنياً في التعامل مع ملف توروب، حيث يخشى النادي من أي ثغرة قانونية قد يستغلها المدرب الدنماركي للحصول على حكم جديد يكبد خزينة النادي ملايين الدولارات، خاصة وأن عقده الحالي يعتبر من العقود “المحصنة” مالياً بشكل كبير.

ثورة تصحيح مرتقبة وإعادة هيكلة قطاع الكرة 2026
بالتزامن مع أزمة المدير الفني، يخطط النادي الأهلي لإطلاق “ثورة تصحيح” شاملة داخل قطاع كرة القدم لإيقاف نزيف البطولات.
وتشمل هذه الخطة احتمالية إلغاء لجنة التخطيط بشكلها الحالي، وإعادة تقييم شامل لكافة الكوادر الإدارية والفنية، بما في ذلك لجنة “الإسكاوتنج” (التنقيب عن المواهب) التي تعرضت لانتقادات حادة مؤخراً.
كما تدرس الإدارة الاستعانة مجدداً بالمحامي السويسري الشهير “مونتيري” للإشراف على صياغة العقود المستقبلية لتلافي أزمات الشروط الجزائية مستقبلاً.
وفي ظل هذا الغموض، يبقى موقف الفريق الفني معلقاً بانتظار نتيجة المفاوضات الودية مع توروب، أو حدوث طفرة مفاجئة في أداء الفريق بالدوري المصري ودوري أبطال إفريقيا تعيد الثقة للمدرب الدنماركي وتؤجل قرار الرحيل.
أقرأ أيضا:
زلزال في «التتش».. 3 شروط تعجيزية من جوميز للموافقة على تدريب الأهلي خلفاً لـ «توروب»
تفاصيل عرض الـ 225 مليون جنيه الذي دفع أليو ديانج للرحيل عن الأهلي
عاجل.. تفاصيل أزمة تجديد عقد حسين الشحات مع الأهلي وشروط توروب للبقاء






