
مع دخول قرار تحريك أسعار الطاقة حيز التنفيذ في مطلع أبريل 2026، سادت حالة من الترقب بين المواطنين لمعرفة مدى تأثير هذه الزيادات على ميزانياتهم الشهرية.
إلا أن القوائم الرسمية الصادرة عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة حملت أخباراً سارة لقطاع عريض من الشعب المصري، حيث تم استثناء الغالبية العظمى من المشتركين المنزليين من أعباء الزيادة الأخيرة، في خطوة تهدف إلى تكريس مظلة الحماية الاجتماعية وتوجيه الدعم لمستحقيه من الفئات محدودة ومتوسطة الدخل.
هيكل التسعير الجديد: الزيادة تستهدف “كبار المستهلكين” فقط
كشفت البيانات التحليلية لشركات توزيع الكهرباء أن الاستراتيجية المالية الجديدة لعام 2026 لم تعتمد على مبدأ “الزيادة الشاملة”، بل ركزت بشكل حصري على الشريحة السابعة للاستهلاك المنزلي، وهي الفئة التي يتخطى استهلاكها الشهري حاجز الـ 1000 كيلووات ساعة.

وفي المقابل، بقيت أسعار الكيلووات ثابتة تماماً دون أي تحريك للشرائح الست الأولى، وهي الشرائح التي تضم ملايين الأسر المصرية ذات الاستهلاك المتزن والمنخفض، مما يعني أن فواتير هذه الفئات لن تشهد أي تغيير ملموس ناتج عن القرارات الأخيرة.
تفاصيل أسعار الشرائح الست المستثناة من زيادة 2026
وفقاً للجداول المعتمدة، استمر العمل بالأسعار القديمة للشرائح التالية لضمان عدم المساس بالبعد الاجتماعي:
الشريحة الأولى (0-50 كيلووات): استقرار السعر عند 68 قرشاً للكيلووات.
الشريحة الثانية (51-100 كيلووات): استقرار السعر عند 78 قرشاً للكيلووات.
الشريحة الثالثة (101-200 كيلووات): استقرار السعر عند 95 قرشاً للكيلووات.
الشريحة الرابعة (201-350 كيلووات): استقرار السعر عند 1.55 جنيه للكيلووات.
الشريحة الخامسة (351-650 كيلووات): استقرار السعر عند 1.95 جنيه للكيلووات.
الشريحة السادسة (651-1000 كيلووات): استقرار السعر عند 2.10 جنيه للكيلووات.
3 فئات خارج دائرة تحريك الأسعار رسمياً
إلى جانب أصحاب الاستهلاك المنزلي المعتدل، حدد هيكل التسعير الجديد فئات نوعية لن تطالها الزيادة، وهي:
الأسر ذات الاستهلاك المتوسط: وهم المواطنون الذين ينجحون في الحفاظ على استهلاكهم تحت سقف الـ 1000 كيلووات ساعة شهرياً، حيث تظل هذه الفئة محمية بأسعار مدعومة.
الوحدات المغلقة والمصايف: الشقق غير المسكونة أو التي تُستخدم بشكل موسمي (مثل وحدات المصايف)، طالما ظل استهلاكها الفعلي ضمن نطاق الشرائح الست الأولى، فهي غير مشمولة بزيادة الشريحة السابعة.

دور العبادة (المساجد والكنائس): حرصت الدولة على استثناء المنشآت الدينية من نظام المحاسبة التجارية المرتفعة، لضمان استمرار تقديم خدماتها دون أعباء إضافية، وتخضع لنظام محاسبي خاص بعيداً عن تقلبات الشرائح الربحية.
تأتي هذه السياسة لتؤكد أن الدولة تسعى لإعادة هيكلة منظومة الدعم بذكاء، بحيث يتحمل كبار المستهلكين وأصحاب الأنشطة التجارية ذات الكثافة العالية التكلفة الحقيقية لإنتاج الطاقة، بينما يظل الكيلووات المدعوم حقاً مكفولاً للفئات التي تمثل القاعدة العريضة من المواطنين.
أقرأ أيضا:
طرق دفع واستعلام فاتورة الكهرباء لشهر أبريل 2026 بجميع محافظات مصر
احذر تراكم الديون.. ماذا تفعل إذا جاءت فاتورة الكهرباء بقيمة 9 جنيهات فقط؟
رسمياً.. جدول أسعار شرائح الكهرباء 2026 للمنازل والمحلات التجارية في مصر






