
شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات مؤتمر برنامج مسرعة تمويل المناخ (CFA) الذي عُقد بمقر السفارة البريطانية بالقاهرة، مؤكدًا أن تمويل المناخ لم يعد مجرد التزام بيئي، بل أصبح عنصرًا حاسمًا في تعزيز التنافسية الاقتصادية للدول.
تمويل المناخ والتحول إلى اقتصاد تنافسي
وأوضح الوزير، خلال كلمته الافتتاحية، أن التحولات العالمية المتسارعة نحو الاقتصاد الأخضر تفرض على الدول تبني استراتيجيات متكاملة لتعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات المستدامة.
مشيرًا إلى أن مصر تعمل على دمج التمويل المناخي ضمن خططها التنموية لتعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية المرتبطة بالتحول منخفض الكربون.
وأكد أن الدولة تستهدف تأهيل الصادرات المصرية للنفاذ إلى مزيد من الأسواق العالمية، خاصة في ظل تطبيق آليات الحدود الكربونية (CBAM)، بما يضمن الحفاظ على الحصص السوقية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
شراكة مصرية بريطانية لتعزيز الاقتصاد الأخضر
وأشار فريد إلى عمق العلاقات الاقتصادية بين مصر والمملكة المتحدة، لافتًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 2.8 مليار جنيه إسترليني خلال عام 2025، مع تصدر المملكة المتحدة قائمة أكبر المستثمرين الأجانب في السوق المصري.
وأضاف أن التعاون المشترك بين البلدين يشهد تطورًا ملحوظًا في مجالات دعم الاستثمار الأخضر وتمويل المشروعات المستدامة، بما يعكس التوجه نحو تعزيز الشراكات الدولية في مجال التحول البيئي.
دعم الصادرات ومواكبة آليات الكربون
وكشف الوزير عن استمرار المشاورات لدعم نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بآليات الحدود الكربونية، مؤكدًا أن توافق الصناعة المصرية مع هذه المعايير يمثل ضرورة استراتيجية لزيادة الصادرات.
كما شدد على أهمية تطوير القدرات الصناعية والتكنولوجية، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.
الطاقة المتجددة وتعزيز أسواق الكربون
وأوضح الوزير أن رؤية مصر تستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بحلول عام 2030، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تكامل الجهود الوطنية وتعزيز كفاءة الكوادر البشرية.
وأشار إلى أن مصر تسعى إلى تعزيز مكانتها في أسواق الكربون العالمية، للاستفادة من الفرص التمويلية والاستثمارية المرتبطة بها، بما يدعم التحول نحو اقتصاد مستدام.
تطوير الأطر التنظيمية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية
وأكد فريد أهمية تطوير الأطر التنظيمية والرقابية لتواكب طبيعة التمويل المناخي، مشيرًا إلى ضرورة تبني أنظمة مرنة تستوعب تنوع الأدوات المالية واختلاف القدرات المؤسسية.
وشدد على أهمية تطبيق منهجيات رقابية فعالة تضمن تنفيذ التعهدات المناخية وتحويلها إلى نتائج اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على الشركات والمواطنين.
برنامج CFA نموذج للتعاون الدولي
وفي ختام كلمته، أشاد الوزير ببرنامج مسرعة تمويل المناخ (CFA)، معتبرًا إياه نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في دعم التحول الأخضر، من خلال تمكين المشروعات المناخية وتحويلها إلى فرص استثمارية قابلة للتمويل.
ويُعد البرنامج مبادرة دولية ممولة من الحكومة البريطانية، تستهدف دعم الدول النامية، من بينها مصر، في تسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، عبر تقديم الدعم الفني والمالي، وبناء القدرات، وتعزيز التوافق مع معايير الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية.
قد يهمك ايضا






