وزير الري: مشروع “المرونة المائية” نموذج ناجح لمواجهة ندرة المياه وتعزيز الأمن الغذائي

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الحفل الختامي واجتماع المائدة المستديرة لمشروع “المرونة المائية”، والذي عُقد بمقر السفارة البريطانية في القاهرة، بحضور عدد من المسؤولين الدوليين وممثلي الشركاء المعنيين بقضايا المناخ والمياه.

وأكد الوزير، في كلمته، أن مشروع “المرونة المائية” يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الشركاء الدوليين، ويعكس أهمية الابتكار والمشاركة المجتمعية في التعامل مع تحديات ندرة المياه وتأثيرات تغير المناخ، التي باتت تمثل تحديًا عالميًا متزايدًا.

نماذج تطبيقية لتعزيز التكيف مع تحديات المياه

أوضح سويلم أن المشروع قدم تجارب عملية متكاملة لتعزيز القدرة على التكيف مع التحديات المائية، حيث تم تنفيذه في عزبة الحمراء بمحافظة البحيرة، من خلال إدخال أنظمة ري حديثة تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب تطبيق تقنيات التسوية بالليزر للأراضي الزراعية.

كما شمل المشروع إنشاء روابط لمستخدمي المياه، وتنفيذ حلول قائمة على الطبيعة لمواجهة ملوحة التربة، فضلًا عن دعم 136 أسرة، وتدريب نحو 500 مشارك على ممارسات الإدارة الحديثة للمياه.

تمكين المرأة وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة

أشار الوزير إلى أن المشروع لم يقتصر على الجوانب الفنية، بل امتد ليشمل تمكين المرأة من خلال أنشطة التصنيع الزراعي، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز التنمية المستدامة بالمجتمعات الريفية.

وأكد أن هذه الجهود تتماشى مع استراتيجية الوزارة “الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0″، والتي تركز على رفع كفاءة استخدام المياه، وتعزيز الحوكمة، ودمج إجراءات التكيف مع تغير المناخ في إدارة الموارد المائية.

تحديات عالمية وضغوط متزايدة على الموارد المائية

لفت سويلم إلى أن العالم يشهد تسارعًا في وتيرة التنمية، بالتزامن مع تزايد تأثيرات تغير المناخ، ما يؤدي إلى ضغوط متنامية على الموارد المائية، وانخفاض نصيب الفرد من المياه على مستوى العالم.

وشدد على وجود ارتباط وثيق بين الأمن المائي والأمن الغذائي، وهو ما يفرض أعباء إضافية على الدول، خاصة تلك التي تسعى لتلبية الاحتياجات الأساسية لمواطنيها في ظل محدودية الموارد.

مصر في قلب أزمة المياه العالمية

أوضح الوزير أن مصر تعد من أكثر دول العالم جفافًا، وتعتمد بشكل شبه كامل على نهر النيل الذي يمثل نحو 98% من مواردها المائية المتجددة، فيما يتم توجيه أكثر من 75% من هذه الموارد لقطاع الزراعة.

وأضاف أن نصيب الفرد من المياه في مصر يقترب من مستوى الندرة المطلقة، حيث يبلغ نحو 500 متر مكعب سنويًا، وهو ما يعادل نصف حد الندرة المائية العالمي، مع تفاقم التحديات نتيجة التغيرات المناخية وتأثيراتها على حوض النيل.

شراكة مصرية بريطانية لتعزيز النمو الأخضر

أشار سويلم إلى تنامي التعاون بين مصر والمملكة المتحدة في إطار “شراكة النمو الأخضر”، والتي تمثل منصة مهمة لدعم العمل المشترك في مجالات المياه والغذاء والطاقة.

كما تسهم هذه الشراكة في تعزيز تبادل الخبرات، والبناء على مخرجات مؤتمري المناخ COP26 وCOP27، من خلال “حوار النمو الأخضر” السنوي، إلى جانب دعم برنامج “نُوَفِّي (NWFE)”، مع التأكيد على أهمية دور القطاع الخاص في دفع جهود التنمية المستدامة.

قد يهمك ايضا 

  1. وزير الري يبحث مع النواب مطالب المواطنين ويوجه بحسم عدد من الملفات الخدمية
  2. وزير الري يتفقد منظومة المياه بالفيوم ويوجه بإنهاء التطهيرات قبل موسم أقصى الاحتياجات
  3. وزير الري: انتظام إدارة المياه خلال عيد الفطر وتلبية الاحتياجات بكفاءة رغم تقلبات الطقس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى