
أثار عرض فيلم “السلم والثعبان 2” (لعب عيال) موجة عارمة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي منذ انطلاق عرضه مع أول أيام عيد الفطر 2026.
ولم يتوقف الأمر عند آراء الجمهور، بل امتد ليصل إلى ساحات القضاء بعد إصدار شركة مصر للطيران بياناً شديد اللهجة تعلن فيه استياءها من أحد مشاهد العمل التي اعتبرتها مسيئة لسمعة “الناقل الوطني” والعاملين بها.
تفاصيل المشهد المثير للجدل في فيلم السلم والثعبان 2
يعتمد البناء الدرامي للفيلم، الذي يقوم ببطولته النجم عمرو يوسف والفنانة أسماء جلال ومن إخراج طارق العريان، على محاولة الزوجين (أحمد وملك) كسر روتين حياتهما الزوجية من خلال تقمص شخصيات مختلفة.

وفي أحد المشاهد الحيوية في الجزء الأخير من الفيلم، تظهر أسماء جلال وهي ترتدي الزي الرسمي لمضيفات شركة مصر للطيران، بينما يرتدي عمرو يوسف زي “كابتن طيار”.
المشهد الذي انتشر بسرعة الصاروخ على “يوتيوب” تضمن حواراً اعتبره الكثيرون يحتوي على إيحاءات جنسية صريحة وتجاوزات لفظية لا تليق بالصورة الذهنية الموقرة لأطقم الضيافة الجوية.
بدأت الأزمة حين فتحت “ملك” الباب بزي المضيفة لتجد “أحمد” بزي “طيار دليفري”، قبل أن يعاد المشهد ليظهر بالزي الرسمي للطيارين، ليدخلا بعدها في وصلة من الغزل الذي أثار حفيظة المتابعين والجهات الرسمية.
بيان ناري من مصر للطيران وتحرك قانوني مرتقب
لم تقف شركة مصر للطيران مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بـ “الإساءة المتعمدة”، حيث أصدرت بياناً عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك” تؤكد فيه رفضها التام لاستخدام زيها الرسمي وشعارها التجاري في أعمال فنية دون الحصول على موافقة مسبقة.
وأوضح البيان أن المشهد المذكور يمس الصورة المشرفة لأطقم الركب الطائر التي تكونت لدى الجمهور على مدار عقود.
وأكد الطيار أحمد عادل، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، أن الشركة تعتز بتاريخها الذي يمتد لأكثر من 90 عاماً كأقدم شركة طيران في المنطقة، مشدداً على أن “الركب الطائر” يمثلون واجهة مصر أمام العالم.
وأضاف أن الشركة تحتفظ بكامل حقها القانوني في ملاحقة صناع الفيلم بسبب الأضرار المعنوية والأدبية التي لحقت بالعاملين، مؤكداً أن حرية الإبداع لا تعني أبداً التشويه أو الانتقاص من المؤسسات الوطنية.
ردود أفعال الجمهور وتوقعات الإيرادات في عيد الفطر 2026
على الرغم من الأزمة القانونية، إلا أن فيلم “السلم والثعبان 2” حقق نسب مشاهدة مرتفعة على المنصات الرقمية، مدفوعاً بحالة الفضول لمشاهدة الجزء الثاني من الفيلم الكلاسيكي الشهير.

وانقسمت آراء المتابعين بين من يرى أن المشهد يقع تحت بند “الكوميديا الزوجية” والواقعية، وبين من اتفق مع موقف مصر للطيران في ضرورة احترام الرموز المهنية، خاصة مع تكرار عبارات مثل “ولادنا بيشوفوا الكلام ده” في التعليقات.
تأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه موسم عيد الفطر 2026 منافسة شرسة بين عدد من الأفلام السينمائية، إلا أن “السلم والثعبان 2” استطاع خطف الأضواء بفضل هذا السجال بين صناع السينما وبين كبرى المؤسسات الوطنية في مصر، مما يطرح تساؤلاً حول حدود الإبداع الفني في تناول المهن الرسمية.
أقرأ أيضا:
عمرو يوسف نجم ريانغو بلاي» في العيد بـ «السلم والثعبان 2» ومسلسل «الفرنساوي»
أزمة «إيحاءات» السلم والثعبان 2 تتصدر التريند: أين الرقابة من العمل؟
وزير الكهرباء: الدولة تدعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتواصل تطوير محطة الضبعة






