
شهدت الساعات القليلة الماضية حالة من الجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بالتزامن مع انطلاق عرض فيلم “السلم والثعبان 2.. لعب عيال” عبر إحدى المنصات الرقمية الشهيرة.
العمل الذي جاء كجزء ثانٍ لواحد من أيقونات السينما الرومانسية في بداية الألفية، لم يسلم من نيران النقد، حيث واجه اتهامات مباشرة بالخروج عن النص وتقديم محتوى لا يتناسب مع قيم العائلة المصرية، مما جعله في مرمى نيران “التريند” فور طرحه.
قصة فيلم السلم والثعبان 2 وأبطال العمل
تدور أحداث الفيلم في إطار رومانسي عصري، حيث يجسد الفنان عمرو يوسف شخصية “أحمد” الذي يقع في حب “ملك” التي تؤدي دورها الفنانة أسماء جلال.

وتستعرض الأحداث تطور العلاقة بين الثنائي ومحاولات كل طرف لإبهار الآخر، وسط صراعات وتحديات تهدف إلى إثبات قدرة الحب على الصمود.
وعلى الرغم من الحبكة التي تبدو تقليدية، إلا أن المعالجة الدرامية للفيلم هي التي فجرت الأزمة، خاصة مع مقارنة الجمهور الدائمة بين هذا الجزء والجزء الأول الذي قدمه هاني سلامة وأحمد حلمي وحلا شيحة عام 2001.
انتقادات الجمهور وهجوم منصات التواصل الاجتماعي
لم يكد الفيلم يبدأ عرضه حتى ضجت صفحات الفيسبوك وإكس (تويتر سابقاً) بتعليقات غاضبة من المشاهدين. وانصبت أغلب الانتقادات على ما وصفه البعض بـ “الإيحاءات الجنسية” والحوارات التي اعتبرها قطاع من الجمهور غير لائقة.
وتساءل الكثيرون عن دور الرقابة على المصنفات الفنية في إجازة مثل هذه المشاهد، خاصة مع انتشار تعليقات مثل “ولادنا بيشوفوا الكلام ده”، و”الفن لم يعد يقدم رسالة هادفة”.
مقارنة ظالمة وتساؤلات حول “الذكاء الاصطناعي”
من المفارقات التي صاحبت عرض الفيلم، هو تشكيك بعض المستخدمين في طبيعة العمل، حيث تساءل البعض بسخرية:
“هل هذا الفيلم نتاج ذكاء اصطناعي؟”، تعبيراً عن عدم رضاهم عن مستوى الإخراج أو الأداء التمثيلي الذي جاء مخيباً للتوقعات مقارنة بالنسخة الأصلية لطارق العريان.
كما انتقد البعض الآخر البناء الدرامي، مشيرين إلى أن الفيلم كان يمكن اختصاره في وقت أقل بكثير، وأن المشاهد التي ظهر فيها النجم ظافر العابدين كانت هي الأبرز، بينما ضاع باقي الوقت في “إيفيهات” وصفت بالمبتذلة.
أداء أسماء جلال وعمرو يوسف تحت المجهر
على الرغم من الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها الثنائي عمرو يوسف وأسماء جلال، إلا أن “السلم والثعبان 2” وضعهم في مأزق أمام الجمهور.
فالانتقادات لم تقتصر على الحوار فقط، بل امتدت لتشمل الديكور وتفاصيل الشخصيات؛ حيث سخر متابعون من تصميم منزل البطل (المهندس)، واصفين إياه بأنه لا يمت للواقع بصلة.
تأتي هذه الأزمة في وقت تلاحق فيه الأضواء الفنانة أسماء جلال، خاصة بعد تصدر قصص قديمة لها تتعلق بالحجاب والتمثيل واهتمامها بالرياضة (الجيم) عناوين الأخبار مؤخراً.

إرث طارق العريان والجزء الأول
يبقى الجزء الأول من “السلم والثعبان” الذي أخرجه طارق العريان عام 2001 حجر عثرة في طريق الجزء الجديد.
فالنجاح الساحق الذي حققه الفيلم الأصلي والموسيقى التصويرية الخالدة لهشام نزيه، جعلت سقف طوموحات الجمهور مرتفعاً جداً.
ويبدو أن الجزء الثاني لم يستطع استحضار روح “لعب العيال” التي أحبها الناس، بل تحول إلى مادة دسمة للانتقاد بسبب التغيير الجذري في نبرة الحوار وطريقة طرح القضايا العاطفية في عام 2026.
أقرأ أيضا:
عمرو يوسف نجم ريانغو بلاي» في العيد بـ «السلم والثعبان 2» ومسلسل «الفرنساوي»
قصة فيلم «برشامة».. كوميديا الغش في الثانوية العامة تشعل منافسة عيد الفطر 2026
موعد عرض فيلم محمد سعد الجديد «فاميلي بيزنس» وقائمة الأبطال






