
أكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مصر تحتل المركز الأول عالميًا في إنتاج التمور، بإنتاج سنوي يبلغ نحو مليوني طن، بما يمثل قرابة 19% من إجمالي الإنتاج العالمي.
مشددًا على أن الدولة تستهدف التوسع في زراعة الأصناف المتميزة عالية القيمة التصديرية، وتعزيز قدرات التصنيع والتسويق الخارجي.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية لفعاليات النسخة السادسة من مهرجان القاهرة الدولي للتمور، المقام بالمتحف الزراعي بالدقي، بمشاركة اللواء خالد شعيب محافظ مطروح، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والمهندس عادل النجار محافظ الجيزة.
مهرجان متخصص لدعم التسويق وتبادل الخبرات
وأوضح وزير الزراعة أن المهرجانات والمعارض المتخصصة تمثل نافذة استراتيجية لفتح أسواق جديدة، وتعريف المستهلكين والتجار بأجود المنتجات الزراعية، فضلًا عن كونها منصة مهمة لتبادل الخبرات بين المنتجين والمصنّعين والمستثمرين.
وأشار إلى أن المهرجان يشارك فيه أكثر من 60 عارضًا من مختلف المحافظات، إلى جانب مشاركات من عدد من الدول العربية، ويضم منتجي التمور ومنتجات النخيل، بالإضافة إلى منتجات طبيعية وغذائية متنوعة.
مصر تمتلك أكثر من 24 مليون نخلة
وأضاف فاروق أن مصر تمتلك أكثر من 24 مليون نخلة، مع وجود خطة قومية للتوسع في زراعة الأصناف عالية الجودة التي تلائم متطلبات الأسواق العالمية، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي وزيادة القدرة التنافسية للتمور المصرية.
تطوير منظومة التصنيع والتصدير
وفيما يتعلق بالتصنيع والتصدير، أوضح وزير الزراعة أن مصر تضم أكثر من 200 منشأة ما بين مصانع ومراكز تعبئة وتغليف للتمور، تم تطوير عدد كبير منها بدعم حكومي وبمشاركة القطاع الخاص.
وهو ما أسهم في تحسين جودة المنتج النهائي وزيادة الصادرات إلى أسواق جديدة في أوروبا وآسيا وأفريقيا.
وأشار إلى مساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة في إعادة تأهيل عدد من مشروعات تصنيع التمور خلال السنوات الماضية، من بينها تطوير مصنع التمور بواحة سيوة بتكلفة بلغت نحو 14 مليون جنيه.
بالإضافة لتجديد مجمع التمور بالخارجة في محافظة الوادي الجديد بتكلفة تقارب 17 مليون جنيه، بالإضافة إلى إنشاء مجمع وحدات تبريد التمور بالواحات البحرية بطاقة تصل إلى 4 آلاف طن.
كما لفت إلى التوسع الجاري في إنشاء مجمعات صناعية متخصصة للتمور في عدد من المناطق، من بينها مدينة السادات وبرج العرب والعاشر من رمضان والسادس من أكتوبر.
تحسين ما بعد الحصاد والالتزام بالمعايير الدولية
وأكد وزير الزراعة أهمية تطوير منظومة ما بعد الحصاد، من خلال تحسين تقنيات الفرز والتدريج والتعبئة والتغليف، بما يضمن رفع جودة المنتج النهائي والالتزام بالمعايير الدولية، وزيادة فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
ودعا فاروق المراكز البحثية التابعة للوزارة، وكليات الزراعة، والمركز القومي للبحوث، إلى تكثيف الجهود البحثية والابتكارية لاستنباط أصناف جديدة مقاومة للأمراض، وتبني تقنيات الزراعة الذكية، لمواجهة تحديات التغيرات المناخية وانتشار الآفات.
المحافظون: دعم كامل لزراعة وتصنيع التمور
من جانبه، أكد اللواء خالد شعيب، محافظ مطروح، أهمية التعاون بين وزارة الزراعة والمحافظات المنتجة للنخيل، مشيرًا إلى أن هذه المعارض تسهم في النهوض بزراعة النخيل وزيادة القيمة المضافة لمحصول التمور من خلال التصنيع والتعبئة الحديثة.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن الدولة تحرص على تنظيم مثل هذه المعارض.
خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، بهدف توفير منتجات عالية الجودة بأسعار مناسبة للمواطنين، ودعم المنتج المحلي، وفتح فرص تسويقية جديدة أمام المنتجين والعارضين، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار محافظ القاهرة إلى اهتمام المحافظة بدعم الفعاليات التي تحافظ على الصناعات التراثية وتعزز القيمة المضافة للمنتج المصري، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بدعم الصناعة الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة.
بدوره، أكد المهندس عادل النجار، محافظ الجيزة، أن مهرجان القاهرة الدولي للتمور يأتي في إطار توجه الدولة لدعم وتطوير قطاع زراعة وصناعة نخيل البلح.
بالإضافة لتعظيم الاستفادة من المنتجات الثانوية ومخلفات النخيل، بما يسهم في زيادة الدخل القومي وتحقيق عوائد اقتصادية للمستثمرين والمصنّعين، وبصفة خاصة صغار المزارعين والمنتجين.
قد يهمك أيضا






