
في إطار مشاركته في فعاليات النسخة السادسة والخمسين من المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «تيسير التجارة للجيل القادم»، بحضور نخبة من القيادات الدولية وصناع السياسات وممثلي كبرى المؤسسات الاقتصادية العالمية.
وشهدت الجلسة مشاركة كل من ريبيكا جرينسبان، الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وكاثرين راسل، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
إلى جانب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين وممثلي الشركات الدولية والإقليمية، وأدار الجلسة شون دوهرتي، رئيس قسم التجارة والاستثمار الدولية وعضو اللجنة التنفيذية بالمنتدى الاقتصادي العالمي.
نهج استباقي لتيسير التجارة وتعزيز التنافسية
وخلال الجلسة، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية النهج الاستباقي الذي تتبناه مصر في تيسير التجارة وصياغة السياسات التجارية، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
مؤكدًا التزام الدولة بسياسات التجارة المفتوحة، وحرصها على تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وأشار الخطيب إلى أن مصر نجحت في تقليص التكلفة النهائية للتجارة عبر الحدود بنسبة 65% خلال العام الماضي، مع استهداف الوصول إلى خفض هذه التكلفة بنسبة 90%، إلى جانب العمل على تقليص زمن الإفراج الجمركي ليصل إلى يومين فقط.
استثمارات مكثفة في التجارة الرقمية ومنصات دعم المصدرين
وأوضح الوزير أن الدولة تستثمر بشكل مكثف في مبادرات التجارة الرقمية، تشمل تطبيق نظم متطورة لإدارة المخاطر.
إلى جانب الإعداد لإطلاق منصة تجارة رقمية جديدة، تهدف إلى دعم المصدرين من خلال تمكينهم من التعرف على الأسواق الخارجية باستخدام أكواد النظام المنسق (HS Codes).
وأضاف أن المنصة ستوفر معلومات تفصيلية حول الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر، والتي تغطي نحو 70 سوقًا عالميًا، بما يسهم في توسيع قاعدة الصادرات المصرية وتعزيز نفاذ المنتجات الوطنية للأسواق الخارجية.
إدارة فعالة للتدابير التجارية ودعم الاستقرار السعري
وأكد الخطيب أن مصر تتعامل بكفاءة مع التدابير التجارية المختلفة، مثل مكافحة الإغراق والدعم والإجراءات الوقائية.
مع مراعاة عدم تأثير هذه التدابير على معدلات التضخم، مشيرًا إلى أن الدولة تعاملت مع أكثر من 20 حالة في هذا الإطار، من بينها تطبيق التدابير الوقائية لأول مرة.
كما أشار إلى أن التعاون والتنسيق داخل إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) يمثل أولوية لمصر.
حيث تعمل الدولة على تيسير التجارة البينية داخل القارة، وتحقيق تقدم ملموس في قواعد المنشأ، بما يسمح بالاستفادة من الإمكانات الكبيرة للأسواق الأفريقية.
التجارة أداة استراتيجية لمعالجة العجز التجاري
وفي ختام الجلسة، أوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن أحد الأهداف الاستراتيجية للدولة يتمثل في استخدام التجارة كأداة رئيسية لمعالجة العجز التجاري، وهو ما يشكل الأساس الذي تُبنى عليه السياسات التجارية المستقبلية لمصر.
مشاركة في جلسة «سياسة صناعية فعّالة»
وعلى صعيد متصل، شارك المهندس حسن الخطيب في جلسة نقاشية أخرى بعنوان «سياسة صناعية فعّالة»، بحضور بليك موريت، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة روكويل أوتوميشن، وبيلين غاريجو، رئيسة مجلس الإدارة التنفيذي والرئيس التنفيذي لشركة ميرك.
وألتاغراشيا غوميز سييرا، منسقة مجلس الاستشارات التجارية بمكتب رئاسة المكسيك، وأدارت الجلسة أرانشا غونزاليس لايا، عميدة مدرسة باريس للشؤون الدولية بجامعة ساينس بو.
وركزت الجلسة على أهمية تبني سياسات صناعية حديثة لتعزيز تنافسية قطاع التصنيع، وخلق بيئة استثمارية مستقرة.
من خلال تفعيل التنسيق الحكومي، وبناء قنوات تواصل فعالة مع المستثمرين، إلى جانب الاعتماد على أنظمة أداء متطورة تدعم كفاءة سلاسل الإمداد ومرونة العمليات الإنتاجية.
قد يهمك أيضا






