
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، قرارًا جديدًا بتعديل الضوابط المنظمة لمزاولة شركات التأمين لنشاط صناديق الاستثمار، سواء بنفسها أو بالشراكة مع أطراف أخرى.
وذلك في إطار تطبيق أحكام قانون التأمين الموحد، ويهدف القرار إلى تحقيق التوازن بين توسع شركات التأمين في الأنشطة الاستثمارية وضمان حماية حقوق المتعاملين في السوق المالي.
التزام شركات التأمين بالأموال المخصصة ومعايير الملاءة المالية
تنص التعديلات الجديدة على إلزام شركات التأمين بتوفير أموال مخصصة كافية لتغطية التزاماتها تجاه حملة الوثائق، وفقًا لأحكام المادة (175) من قانون التأمين الموحد.
وتتضمن الضوابط الجديدة اشتراط حد أدنى لصافي حقوق الملكية والفائض من الأموال الحرة، بما يضمن قدرة الشركة على مواجهة المخاطر الاستثمارية والمحافظة على الملاءة المالية.
الأموال المخصصة هي الأموال المحجوزة داخل الشركة لمواجهة التزاماتها المباشرة تجاه حملة الوثائق، ويتم تحديدها عبر تقرير من خبير اكتواري مسجل بالهيئة.
شروط جديدة لرأس المال والفائض من الأموال الحرة
قرر مجلس إدارة الهيئة ألا يقل صافي حقوق الملكية لشركات التأمين عن الحد الأدنى لرأس المال المصدر، البالغ نحو 600 مليون جنيه لشركات تأمينات الأشخاص والممتلكات، بعد استبعاد المبالغ المخصصة للاكتتاب في صناديق الاستثمار والمبالغ المستثمرة في رؤوس أموال شركات الصناديق.
كما اشترط القرار ألا يقل الفائض من الأموال الحرة عن 10% من الحد الأدنى لرأس المال المصدر، بما يعزز قدرة الشركة على مواجهة أي مخاطر طارئة ويضمن هامش أمان مالي إضافي.
توحيد القواعد وتنظيم استثمارات شركات التأمين
ويأتي هذا القرار ضمن جهود الهيئة لتطبيق قانون التأمين الموحد وتحديث معايير الملاءة المالية، بما يضمن توحيد القواعد التنظيمية ومواكبة أفضل الممارسات العالمية.
كما ألغى القرار السابق رقم (46) لسنة 2014، ليواكب الإطار التشريعي الحديث ويحقق رؤية أكثر تكاملاً وحداثة في تنظيم الأنشطة الاستثمارية لشركات التأمين.
وكانت الهيئة قد ألزمت سابقًا شركات التأمين بإستثمار نسبة لا تقل عن 2.5% من رأس المال المدفوع في صناديق الاستثمار المفتوحة التي تستثمر في الأسهم المقيدة، مع تحديد حد أقصى بنسبة 20% من رأس المال.
الرقابة المالية: حماية حقوق المتعاملين وتنمية السوق
وأكدت الهيئة أن تعديل الضوابط يأتي ضمن جهودها المستمرة لتنظيم الأنشطة المالية غير المصرفية، وتحقيق التوازن بين تنمية النشاط الاستثماري لشركات التأمين وحماية حقوق المتعاملين والحفاظ على الاستقرار المالي في السوق المصري.
قد يهمك ايضا






