وزير المالية: سياساتنا تعزز شراكة الثقة مع القطاع الخاص لدعم النمو والإنتاج والتصدير

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن السياسات المالية والمبادرات الضريبية والجمركية التي تنفذها الدولة تستهدف تعزيز «شراكة الثقة» مع القطاع الخاص، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويحسن مستوى معيشة المواطنين.

جاء ذلك خلال حوار مفتوح عقده وزير المالية مع ممثلي المجتمع الصناعي باتحاد الصناعات المصرية، في إطار الحرص على التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال والاستماع إلى رؤاه ومقترحاته لدعم مسار الإصلاح الاقتصادي.

وأوضح الوزير أن المرحلة الحالية تقوم على التشارك في الأفكار والرؤى ضمن مسار إصلاح ضريبي متطور، يركز على تحفيز الإنتاج وزيادة الصادرات وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

إصلاح ضريبي محفز للإنتاج والتصدير

أشار كجوك إلى أن الانضباط المالي لا يمكن أن يكون مستدامًا دون اقتصاد قوي ومتنوع ينمو بصورة مستمرة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي للحكومة يتمثل في دفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام وزيادة الإنتاج والتصدير وخلق فرص عمل كافية ولائقة.

وأكد أن وزارة المالية منفتحة على أي مبادرات تحفيزية إضافية تدعم الصناعة والتصدير، مشددًا على أن استحقاق الحوافز يرتبط بتحقيق نتائج فعلية على أرض الواقع.

وقال الوزير: «نحن مع أي أفكار تسهل الإجراءات على شركائنا وتجعلهم أكثر تنافسية وقدرة على الربحية والنمو»، لافتًا إلى أن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية شهدت تجاوبًا واسعًا من المجتمع الضريبي وحققت نتائج ملموسة.

حزمة ثانية من التسهيلات وتيسير التعاملات الضريبية

وأوضح كجوك أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تتضمن إقرار ضريبة دمغة مبسطة بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة للمقيمين، إلى جانب تقديم حوافز جديدة لتشجيع الشركات الكبرى على القيد والتداول بالبورصة المصرية.

وأضاف أن ضريبة التصرفات العقارية للأفراد ستظل كما هي مهما تعددت التصرفات، مع إتاحة تطبيق إلكتروني عبر الهاتف المحمول لتسهيل الإخطار والسداد، مشيرًا إلى أنه سيتم تطبيق نظام الفحص بالعينة على الإقرارات الضريبية الإلكترونية اعتبارًا من عام 2026.

كما كشف عن إنشاء مراكز ضريبية متطورة تقدم من خلالها منصة «إي تاكس» عددًا من الخدمات نيابة عن مصلحة الضرائب، بما يسهم في تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمة.

دعم المنشآت الصغيرة وتحسن مؤشرات الاقتصاد

وأشار وزير المالية إلى أن النظام الضريبي المبسط والمتكامل للمنشآت الصغيرة يتضمن حوافز ضريبية وغير ضريبية، بالإضافة إلى توفير تمويلات منخفضة التكلفة لأول 100 ألف ممول ينضمون إلى هذا النظام.

وأكد أن رد فعل القطاع الخاص على الإصلاحات الاقتصادية والمالية والضريبية فاق التوقعات، حيث ارتفعت الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% خلال العام الماضي، كما سجلت الإيرادات الضريبية نموًا بنسبة 35% دون فرض أعباء جديدة.

وأوضح كجوك أن هناك أولوية قصوى لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية وخلق مساحة مالية إضافية للاستثمار في التنمية البشرية، لافتًا إلى أن معدل دين أجهزة الموازنة تراجع من 96% إلى 84% خلال عامين، كما انخفض الدين الخارجي للموازنة بنحو 4 مليارات دولار.

مراجعة التعريفة الجمركية ودعم توطين الصناعة

وأضاف وزير المالية أنه سيتم مراجعة التعريفة الجمركية بما يدعم توطين الصناعة ويحافظ على المنافسة العادلة، مع تشجيع التوسع في تجارة الترانزيت وتحويل الموانئ المصرية إلى مراكز صناعية ولوجستية إقليمية.

من جانبه، أكد محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، أن الإصلاحات المالية والضريبية بدأت تؤتي ثمارها من خلال تخفيف الأعباء عن الممولين وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

وأشار إلى أن مؤشرات الأداء خلال العام الماضي كانت «جيدة جدًا»، معربًا عن دعم اتحاد الصناعات الكامل لنهج وزارة المالية في تحفيز النشاط الاقتصادي، مؤكدًا أن دعم القطاع الصناعي يمثل محركًا رئيسيًا للنمو وخلق فرص العمل المستدامة.

قد يهمك ايضا 

  1. وزير المالية : اقتصاد مصر يتحسن والتسهيلات الضريبية مستمرة دون أعباء جديدة
  2. وزير المالية: تسهيلات ضريبية جديدة لتحفيز القطاع الخاص وتوسيع القاعدة الاقتصادية
  3. وزير المالية يقر تخفيض 80 دولارًا على الشحنات الجوية مع بدء تطبيق نظام «ACI»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى