
سجلت أسعار الذهب العالمية قفزة تاريخية جديدة خلال تداولات اليوم الاثنين 29 سبتمبر 2025، حيث ارتفع سعر الأونصة بنسبة 1.3% ليصل إلى 3819 دولاراً وهو أعلى مستوى على الإطلاق.
وذلك بعد أن افتتح التعاملات عند 3764 دولاراً للأونصة، ويتداول حالياً عند 3809 دولارات، وفقاً لتقرير شركة جولد بيليون.
ويأتي هذا الصعود القوي مدفوعاً بعدة عوامل أبرزها تزايد المخاوف من إغلاق الحكومة الأمريكية، وضعف مؤشر الدولار الأمريكي.
بالإضافة إلى تنامي التوقعات بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيواصل خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعاته المقبلة.
الذهب العالمي نجح في تحقيق مكاسب متتالية على مدى 6 أسابيع، ليقترب أكثر من مستواه النفسي المستهدف عند 4000 دولار للأونصة، وسط توقعات قوية بأن يسجله قبل نهاية العام الجاري.
عوامل الصعود التاريخي للذهب
البيانات الاقتصادية الصادرة عن الولايات المتحدة أظهرت تراجعاً في معدل التضخم، ما عزز الاعتقاد لدى الأسواق بأن الفيدرالي سيقدم على المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة خلال اجتماعات أكتوبر وديسمبر.
التوقعات الحالية تشير إلى أن الأسواق تضع احتمالية 90% لخفض الفائدة في أكتوبر، واحتمالية تقارب 65% لخفض إضافي في ديسمبر، وقد ساهمت هذه التوقعات في تراجع الدولار للجلسة الثانية على التوالي، وهو ما وفر دعماً إضافياً للذهب.
من جانب آخر، تترقب الأسواق باهتمام مصير تمويل الحكومة الأمريكية مع اقتراب انتهاء العمل بالميزانية الفيدرالية في منتصف ليل 30 سبتمبر.
وذلك وسط خلافات سياسية متصاعدة، هذا السيناريو عزز الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً للمستثمرين في أوقات الأزمات.
تأثير إغلاق الحكومة على الأسواق
التوقعات تشير إلى أن أي إغلاق للحكومة الأمريكية قد يؤخر صدور تقرير الوظائف المرتقب يوم الجمعة المقبل.
وقد يتسبب في تعطيل الأنشطة الاقتصادية إذا استمر لفترة طويلة، هذه الأجواء الضبابية عززت بشكل مباشر الطلب على الذهب مع بداية تعاملات الأسبوع.
ويؤكد محللو جولد بيليون أن الاتجاه العام لتداول الذهب ما زال إيجابياً، مع احتمالية تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التراجع في مستويات الدولار العالمي.
أسعار الذهب في السوق المحلية
انعكس الارتفاع القياسي لأسعار الذهب العالمية على السوق المصرية، حيث افتتح عيار 21 – الأكثر تداولاً – تعاملات اليوم عند 5115 جنيهاً للجرام مستقراً عند نفس المستوى حتى كتابة التقرير، بعد أن أنهى تداولات الأمس عند 5075 جنيهاً للجرام.
ويرى خبراء جولد بيليون أن استقرار سعر الصرف المحلي ساعد على تعزيز مكاسب الذهب في السوق المصرية، حيث يعتمد تسعيره بشكل مباشر على تحركات الذهب العالمي.
التوقعات المستقبلية للذهب
تشير التوقعات إلى استمرار الأداء الإيجابي للذهب على الصعيدين العالمي والمحلي، مع بقاء الزخم الصاعد الذي دفع المعدن الأصفر لاختراق مستويات نفسية مهمة عند 3800 دولار للأونصة.
ويتوقع المحللون أن يستمر الذهب في تسجيل مستويات تاريخية جديدة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع تزايد التوترات السياسية والاقتصادية العالمية، واستمرار رهان الأسواق على سياسة التيسير النقدي للفيدرالي الأمريكي.
قد يهمك أيضا:-






