
واصلت أسعار الذهب العالمية تراجعها لليوم الثاني على التوالي متأثرة بارتفاع الدولار عقب قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في خطوة جاءت متماشية مع توقعات الأسواق.
ورغم تسجيل المعدن النفيس مستوى تاريخياً جديداً عند 3707 دولارات للأونصة يوم الأربعاء، إلا أن ضغوط البيع وجني الأرباح دفعته إلى التراجع الحاد.
سجلت أونصة الذهب اليوم الخميس تراجعاً بنسبة 0.4% لتصل إلى 3634 دولاراً كأدنى مستوى خلال التعاملات، بعدما افتتحت الجلسة عند 3659 دولاراً، بينما يتم التداول حالياً قرب 3646 دولاراً للأونصة.
وتشير التوقعات إلى إمكانية هبوط الأسعار نحو مستوى الدعم 3600 دولار للأونصة إذا استمرت الضغوط الحالية.
تصريحات الفيدرالي وتأثيرها على السوق
أكد جيروم باول، رئيس الفيدرالي الأمريكي، أن خفض الفائدة جاء لأغراض إدارة المخاطر نتيجة تباطؤ سوق العمل وارتفاع مخاطر التوظيف.
مشدداً على أن البنك لا يرى حاجة إلى وتيرة متسارعة من الخفض، وأن القرارات المقبلة ستعتمد على كل اجتماع على حدة.
وتوقع أعضاء الفيدرالي خفضين إضافيين لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع خفض واحد فقط في 2026.
ما يعكس نهجاً حذراً في تيسير السياسة النقدية. هذه التصريحات أدت إلى صعود الدولار وزيادة العائد على سندات الخزانة، وهو ما ساهم في تقليل جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين.
صناديق الذهب العالمية وحركة المتداولين
أعلن صندوق SPDR Gold Trust، أكبر صندوق استثمار مدعوم بالذهب في العالم، عن انخفاض حيازاته بنسبة 0.44% إلى 975.66 طن يوم الأربعاء.
مقارنة بـ 979.95 طن في اليوم السابق، ويأتي هذا الانخفاض متماشياً مع عمليات البيع المكثفة التي يشهدها السوق عقب ارتفاعات الذهب الأخيرة.
في الوقت ذاته، يتوقع المتداولون احتمالية بنسبة 90% لخفض آخر في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الفيدرالي في أكتوبر المقبل، مقارنة بنسبة 74.3% قبل يوم واحد فقط، وهو ما يضع الذهب تحت ضغوط إضافية.
أسعار الذهب في السوق المحلي
على الصعيد المحلي، شهد سعر الذهب ارتفاعاً طفيفاً مع بداية تعاملات اليوم الخميس، رغم تراجعه على المستوى العالمي، وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، عند 4930 جنيهاً للجرام.
وهو نفس المستوى الذي يتداول عنده حالياً، بعد أن أغلق أمس عند 4920 جنيهاً متراجعاً بمقدار 15 جنيهاً عن جلسة الافتتاح.
وكان الذهب المحلي قد سجل أعلى مستوى له هذا الأسبوع عند 4970 جنيهاً للجرام، قبل أن يبدأ رحلة هبوط بفعل التصحيح السعري العالمي وعمليات جني الأرباح.
ويتوقع محللون أن يشكل مستوى 4900 جنيه دعماً رئيسياً للأسعار محلياً في حال استمرت موجة التراجع.
توقعات الأسعار العالمية والمحلية
يرى خبراء أن الذهب يمر بمرحلة تصحيح بعد موجة صعود قوية أوصلته إلى مستويات تاريخية. ومع ارتفاع الدولار وثبات أسعار الصرف محلياً، تبقى حركة الذهب في مصر مرتبطة مباشرة بتقلبات السوق العالمي.
ومن المنتظر أن تظل مستويات 3600 دولار للأونصة عالمياً و4900 جنيه للجرام محلياً مناطق دعم قوية قد تحد من موجة الهبوط، في انتظار ما ستسفر عنه سياسات الفيدرالي في اجتماعاته المقبلة.
قد يهمك أيضا:-






