
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر أغسطس 2025، حيث صعد جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا بين المصريين من 4518 جنيهًا في مطلع الشهر إلى 4690 جنيهًا بنهايته، بزيادة قدرها 172 جنيهًا تعادل نحو 3.8%.
ووفقًا لتقرير شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، فإن المعدن النفيس سجل خلال الأسبوع الأخير من الشهر ارتفاعًا بنسبة 2.2%، بعدما أغلق عند 4685 جنيهًا للجرام مقارنة بـ 4585 جنيهًا في بداية الأسبوع، متراوحًا بين أعلى مستوى عند 4690 جنيهًا وأدنى سعر عند 4565 جنيهًا للجرام.
تأثير الأوضاع العالمية على أسعار الذهب
أوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب، أن السبب الرئيسي وراء هذا الصعود يعود إلى الدعم القوي الذي حصل عليه الذهب من الارتفاعات العالمية، حيث سجلت الأونصة أعلى مستوى لها منذ أكثر من أربعة أشهر.
جاء ذلك وسط تزايد توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة من جانب البنك الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه المقبل، مما عزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
كما لفت واصف إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه عاد للارتفاع التدريجي داخل البنوك الرسمية، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الذهب في مصر، نظرًا لارتباطها الوثيق بحركة العملة الأمريكية وسعر الأونصة عالميًا.
السياسة النقدية المصرية وأثرها على السوق المحلي
وفيما يخص قرارات السياسة النقدية الداخلية، أشار رئيس شعبة الذهب إلى أن البنك المركزي المصري خفّض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، لتستقر عند 22% للإيداع و23% للإقراض، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية 22.5%.
وأكد أن هذا القرار لم يظهر له أثر مباشر على أسعار الذهب حتى الآن، مؤكدًا أن المعدن الأصفر يتأثر بشكل أكبر بعوامل سعر الصرف والتقلبات العالمية.
توقعات حركة الذهب محليًا وعالميًا
وأضاف واصف أن استحقاق بعض الشهادات البنكية خلال الفترة المقبلة قد يدفع إلى خروج جزء من السيولة النقدية من البنوك، وهو ما قد يتجه إلى الاستثمار في البورصة والذهب، مما يمنح المعدن الأصفر دعمًا إضافيًا على المدى المتوسط.
وعلى الصعيد العالمي، نجح الذهب خلال تداولات الأسبوع الماضي في الإغلاق فوق مستوى 3430 دولارًا للأونصة، ما يمنحه فرصة قوية لاختبار المستوى النفسي الأهم عند 3500 دولار للأونصة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تراجع الدولار الأمريكي بفعل توقعات خفض الفائدة.
قد يهمك أيضا:-





