
أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن أسعار الذهب في السوق المحلي سجلت تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بعدة عوامل مجتمعة، أبرزها الهبوط في سعر الذهب عالميًا، بالإضافة إلى التراجع التدريجي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، مما أدى إلى ضغط مباشر على أسعار الذهب محليًا.
وأوضح واصف أن الذهب عيار 21، والذي يُعد الأكثر تداولًا في السوق المصري، شهد تراجعًا بنحو 105 جنيهات للجرام خلال أسبوع، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 2.23%.
وافتتح عيار 21 تداولاته الأسبوعية عند 4710 جنيهات للجرام، وسجل أعلى سعر له عند نفس المستوى، بينما بلغ أدنى مستوى له 4585 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 4605 جنيهات للجرام.
وأشار إلى أن التحركات في سعر الذهب المحلي لا تزال مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بأداء الأونصة في السوق العالمية، مؤكدًا أن انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه عزز من التراجعات المحلية، في ظل ما تشهده البلاد من استقرار نسبي في الأوضاع الاقتصادية والمالية.
استقرار الجنيه يدعم الأسعار وتوقعات نمو اقتصادي إيجابية
أكد رئيس شعبة الذهب أن الاستقرار الملحوظ في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار جاء مدعومًا بمؤشرات إيجابية أصدرتها مؤسسات دولية، وفي مقدمتها إعلان صندوق النقد الدولي عن المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، والتي أشارت إلى تقدم ملحوظ في استقرار الاقتصاد المحلي.
وأشار إلى أن صندوق النقد رفع توقعاته لمعدل النمو في مصر خلال العام المالي 2024-2025 إلى 3.8%، وهو ما ساهم في دعم الاستقرار المالي، وعزز الثقة في أداء العملة المحلية، وبالتالي انعكس على أسعار الذهب من خلال تخفيف الضغوط على تسعيره.
ورأى واصف أن هذه المعطيات تعكس توجهًا إيجابيًا نحو تحقيق استقرار اقتصادي مستدام، وهو ما يُسهم في تقوية الجنيه ويُقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن في السوق المحلي، خاصة في ظل عدم وجود مؤشرات على ارتفاعات سعرية حادة في الوقت الحالي.
أداء الذهب عالميًا يتأثر بتحولات السياسة الاقتصادية الأمريكية
وفيما يتعلق بالسوق العالمية، أشار واصف إلى أن أسعار الذهب عالميًا تراجعت خلال الأسبوع الماضي، نتيجة لعدة عوامل أبرزها تراجع المخاوف بشأن فرض رسوم جمركية أمريكية، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي تأجيل تطبيق الرسوم على الاتحاد الأوروبي، مما عزز من قوة الدولار وزاد من الإقبال على الأصول عالية المخاطر.
وأضاف أن التحركات العرضية لا تزال تسيطر على أداء الذهب عالميًا، حيث استمر سعر الأونصة في التحرك تحت خط الاتجاه الهابط قصير الأجل، بينما يُمثل مستوى 3280 دولارًا للأونصة نقطة دعم فنية هامة عند مستوى التصحيح 38.2% وفقًا لمؤشرات التحليل الفني.
ويرى واصف أن التحولات في السياسة الاقتصادية العالمية، وتغيرات مواقف البنوك المركزية الكبرى، تُشكل عوامل ضغط على سوق الذهب العالمية، مما يؤثر بطبيعة الحال على السوق المحلية نتيجة الترابط الوثيق بين السوقين.
السوق المحلية تشهد تداولًا عرضيًا وترقبًا لأي متغيرات مفاجئة
محليًا، أوضح واصف أن أسعار الذهب عيار 21 تشهد حاليًا تذبذبًا واضحًا حول مستوى 4600 جنيه للجرام، في نطاق تداول عرضي يُعبّر عن حالة ترقب من جانب السوق لأي متغيرات مفاجئة سواء في سعر الأونصة عالميًا أو في تحركات سعر الصرف المحلي.
وأشار إلى أن السوق تمر بمرحلة هدوء نسبي تسبق عادة تحولات سعرية كبيرة، موضحًا أن المتعاملين يترقبون قرارات اقتصادية مؤثرة على المدى القريب، سواء داخل مصر أو في الأسواق العالمية، قد تُحدد الاتجاه القادم لسعر الذهب.
ويؤكد خبراء القطاع أن المستثمرين في الذهب المحلي يتابعون عن كثب أداء الدولار وسوق المعادن الثمينة العالمية، حيث أن أي تغير في هذه المؤشرات قد ينعكس فورًا على الأسعار المحلية، مما يجعل السوق في حالة استنفار دائم للتغيرات الخارجية.
قد يهمك ايضا:-





