
أعلنت شركة شل مصر (بي جي الدولية المحدودة، إحدى الشركات التابعة لشركة شل plc)، عن اتخاذها القرار الاستثماري النهائي لتطوير حقل الغاز “غرب مينا” الواقع بمنطقة امتياز شمال شرق العامرية في البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل المصرية.
يأتي هذا القرار في إطار التزام الشركة بتوسيع عملياتها في مجال الغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وبحسب الإعلان الرسمي، ستتولى شركة شل إدارة وتنمية وتشغيل الحقل بنسبة 60٪، بينما تشارك شركة كوفبك مصر المحدودة بنسبة 40٪، وذلك بالتعاون الوثيق مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، الجهة الوطنية المعنية بإدارة الموارد الغازية في مصر.
ويُعد مشروع “غرب مينا” من أحدث الاكتشافات في منطقة البحر المتوسط، إذ تم الإعلان عن اكتشاف الحقل في شهر أكتوبر من عام 2023.
ويمثل هذا المشروع خطوة جديدة نحو تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي وتوفير إمدادات طاقة موثوقة ومستدامة للسوق المصرية.
ربط الحقل بالبنية التحتية وتعزيز أمن الطاقة
أوضحت شل أن تطوير حقل “غرب مينا” سيتم من خلال ربطه بالبنية التحتية الحالية لمنطقة امتياز غرب الدلتا في المياه العميقة (WDDM)، ما يتيح تسريع عمليات الإنتاج ورفع الكفاءة التشغيلية دون الحاجة إلى إنشاء بنى تحتية جديدة.
هذه الخطوة تسهم بشكل كبير في تقليص المدة الزمنية بين الاكتشاف والإنتاج، ما يعزز من قدرة الدولة على تلبية الطلب المتزايد على الغاز.
ويمثل المشروع نقلة مهمة ضمن جهود الحكومة المصرية وشركائها الدوليين لجعل مصر مركزًا إقليميًا للطاقة في شرق المتوسط، حيث تعتمد هذه الرؤية على تطوير شبكة متكاملة من الاكتشافات البحرية والمصانع البرية ومحطات الإسالة والتصدير.
من جانبها، أكدت داليا الجابري، رئيس مجلس إدارة شركات شل في مصر، أن هذا الاستثمار يندرج ضمن التزام الشركة العالمي بتوسيع أعمالها في مجال الغاز المتكامل، مع الحفاظ على مبادئ الاستدامة وتقليل الانبعاثات، وأوضحت أن المشروع الجديد يساهم في ضمان توفير طاقة آمنة وموثوقة للسوق المحلي المصري.
دعم استراتيجية شل للنمو المستدام
وأشارت الجابري إلى أن الاستثمار في حقل “غرب مينا” يعزز استراتيجية شل لتحقيق قيمة اقتصادية أكبر بانبعاثات أقل، بما يتماشى مع التحول العالمي نحو مصادر طاقة نظيفة وأكثر كفاءة.
كما أن المشروع يدعم أهداف الشركة الرامية إلى النمو السنوي في قطاع الغاز المتكامل والاستكشاف والإنتاج بنسبة 1% حتى عام 2030.
وأكدت الشركة أن معدل العائد الداخلي المتوقع من هذا الاستثمار يتجاوز الحد الأدنى للعائد المرجعي لأعمال الغاز المتكامل داخل شل، مما يعكس الجدوى الاقتصادية للمشروع في ظل ظروف السوق الحالية.
ويمثل التسريع في أعمال تطوير “غرب مينا” نموذجًا للشراكة الفعالة بين شل وكوفبك وإيجاس، ويعكس التزام الأطراف الثلاثة بتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، والاستثمار طويل الأجل في البنية التحتية للطاقة في مصر.
تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة
ويأتي المشروع في وقت تشهد فيه مصر توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي وزيادة صادراته من خلال مشروعات التسييل وإعادة التصدير إلى أوروبا ودول شرق المتوسط، وذلك استجابةً للتغيرات الجيوسياسية وزيادة الطلب العالمي على الطاقة.
وتُعد شل من أبرز الشركات العالمية العاملة في مصر، وتتمتع بتاريخ طويل من الشراكات الناجحة في مجال استكشاف وإنتاج الغاز، سواء في المياه العميقة أو بالمناطق البرية.
وتواصل الشركة تنفيذ استثمارات جديدة في السوق المصرية، مدعومة بالثقة في المناخ الاستثماري ووضوح السياسات الحكومية في مجال الطاقة.
وفي ضوء هذه التطورات، يعكس حقل “غرب مينا” نموذجًا جديدًا للتكامل بين الشركات العالمية والمصرية في تنفيذ مشروعات استراتيجية تدعم الاقتصاد الوطني وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاع الطاقة.
قد يهمك أيضا:-
- وزير المالية يؤكد: أفريقيا بحاجة إلى حلول تمويلية مبتكرة لتحقيق التنمية المستدامة
- رانيا المشاط: إصلاح النظام المالي العالمي ضرورة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة
- منتدى المبادرات المجتمعية يدعو إلى تعميم الزراعة العضوية لتحقيق التنمية المستدامة






