
عقد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، لقاءً ثنائيًا مع السيد كلافير جاتيتي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا، وذلك على هامش مشاركتهما في فعاليات المؤتمر الدولي الرابع للتمويل من أجل التنمية، والمنعقد في إسبانيا.
شهد اللقاء مناقشات موسعة حول سبل دعم مسارات التنمية في القارة الأفريقية، وأهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لضمان توفير تمويل تنموي شامل ومستدام يخدم الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للدول الأفريقية.
وأكد كجوك خلال اللقاء أن مصر تتطلع إلى تعزيز الشراكات مع الأطراف الفاعلة على الساحة الدولية لدفع جهود التنمية، بما ينعكس بشكل مباشر على تحفيز النمو الاقتصادي العادل في أفريقيا، وتحقيق الأهداف الإنمائية طويلة الأجل.
مواءمة السياسات التنموية مع الإصلاحات الوطنية لتحقيق نتائج ملموسة
وأوضح وزير المالية أن مواءمة السياسات التنموية مع الإصلاحات الوطنية يمثل أحد المحاور الأساسية لتعظيم الأثر الإيجابي لبرامج التنمية، مشددًا على أهمية تصميم سياسات تتماشى مع أولويات كل دولة، وتراعي متطلباتها الاجتماعية والاقتصادية.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتكامل البرامج التنموية مع السياقات المحلية، بما يضمن تنفيذ سياسات فعالة وقابلة للتطبيق، ويُسهم في تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة على الأرض.
كما شدد كجوك على حرص مصر على البناء على الشراكات القائمة مع مؤسسات الأمم المتحدة، والاستفادة منها في تعزيز الاستقرار المالي، وتحقيق النمو العادل والشامل في القارة الأفريقية.
أزمة الديون في أفريقيا تتطلب حلولًا مبتكرة وأدوات تمويل مرنة
أكد وزير المالية أن القارة الأفريقية تواجه تحديات كبيرة في ما يتعلق بأزمة الديون، مشيرًا إلى أن تجاوز هذه التحديات يتطلب حلولًا تمويلية مبتكرة تتلاءم مع طبيعة الأسواق الأفريقية.
وأوضح أن آليات تمويل التنمية المستدامة لا بد أن تتسم بالمرونة، وتراعي الخصوصية الاقتصادية لكل دولة، لضمان تنفيذ مشروعات تنموية قابلة للاستمرار، وتُسهم في تحسين معيشة المواطنين.
كما شدد على أهمية الابتعاد عن النماذج التقليدية في التمويل، واعتماد أدوات مالية حديثة قادرة على مواجهة تقلبات الأسواق، وتعزيز الاستثمارات طويلة الأجل في مشروعات البنية التحتية والتنمية البشرية.
تمكين القطاع الخاص وتعزيز الشراكات الدولية لتحسين الأوضاع الاقتصادية
أشار كجوك إلى أن تمكين القطاع الخاص وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الدولية لم يعد خيارًا، بل أصبح أولوية قصوى لتحسين الأوضاع الاقتصادية في أفريقيا، وتحقيق النمو المتوازن بين الدول.
وأوضح أن القطاع الخاص يمتلك الإمكانات والموارد التي تُمكنه من لعب دور محوري في تنفيذ برامج التنمية، مؤكدًا ضرورة توفير بيئة استثمارية مشجعة ومحفزة لجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية.
وفي السياق ذاته، لفت كجوك إلى أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر والرقمي يتطلب آليات تمويلية جديدة تدعم هذا التحول، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تغيرات تكنولوجية ومناخية متسارعة.
بيئة تمويل إنمائي أكثر عدالة لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية
أكد وزير المالية في ختام تصريحاته أن القارة الأفريقية تحتاج إلى بيئة تمويل إنمائي أكثر عدالة وشمولًا، لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية التي تُهدد جهود النمو والتقدم.
وأضاف أن من الضروري إعادة النظر في المعايير العالمية للتمويل الإنمائي، لضمان حصول الدول النامية، خصوصًا في أفريقيا، على الدعم المناسب لمواجهة تداعيات التغير المناخي والظروف الاقتصادية العالمية الصعبة.
وأعرب كجوك عن تطلع مصر إلى استمرار التعاون الوثيق مع مؤسسات الأمم المتحدة، من أجل تعزيز سبل الاستقرار المالي، وتحقيق النمو العادل الذي يخدم شعوب القارة الأفريقية بأكملها.
قد يهمك أيضا:-






