وزيرة البيئة.. تستعرض جهود الوزارة لتحسين البيئة الصناعية وتطبيق التكنولوجيا الحديثة في 2024

استعرضت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، تقريرًا شاملًا حول الجهود التي بذلتها وزارة البيئة خلال عام 2024 في مجالات تحسين البيئة الصناعية، التحول الرقمي، وتطبيق التكنولوجيا الحديثة في المجال البيئي، في إطار دعم رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

وقدمت الوزيرة تقريرًا مفصلًا حول مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى تحقيق التوافق البيئي في كافة القطاعات، وتحسين البيئة الصناعية بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على التنافسية العالمية.

وأكدت وزيرة البيئة أن الوزارة تمكنت من تحقيق العديد من الإنجازات في مختلف المجالات البيئية، مشيرة إلى أهمية التكامل بين التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة في معالجة القضايا البيئية، بما يساهم في الحفاظ على البيئة من خلال تطبيق حلول مبتكرة.

وأوضحت أن الوزارة حققت العديد من النجاحات في مجال تحسين البيئة الصناعية، والتحول إلى الطاقة النظيفة، وتوفير أنظمة متطورة لرصد وتوثيق الأثر البيئي للمشروعات.

تفتيش وتقييم الوضع البيئي للمنشآت الصناعية

وفي إطار تعزيز الرقابة البيئية، قامت الوزارة بالتفتيش على عدد 3501 منشأة صناعية بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية الأخرى، حيث تم إصدار خطط للإصحاح البيئي لهذه المنشآت.

كما تم إجراء متابعة دقيقة لتقييم الوضع البيئي لعدد 275 منشأة، حيث تم التأكد من التزام هذه المنشآت بالاشتراطات البيئية المعتمدة.

وفي جانب آخر، قامت الوزارة بفحص 7193 دراسة لتقييم الأثر البيئي لمشروعات مختلفة شملت مجالات البنية الأساسية، البترول، الطاقة، الصناعة، السياحة، والزراعة.

وتضمنت هذه الدراسات فحص العديد من المشاريع الكبرى مثل إنشاء محطات الطاقة الشمسية، وتوسعات مشروعات الطاقة الريحية، والعديد من المشروعات الصناعية التي تهدف إلى تقليل الانبعاثات الضارة.

مشروعات الطاقة المتجددة 

أشار التقرير إلى أن الوزارة قامت بتنفيذ مشروعات بيئية مستدامة في عدد من المواقع مثل مراكز الشباب التابعة للجامعات ووزارة الشباب والرياضة. وشملت هذه المشروعات تركيب أنظمة طاقة شمسية لإنارة الملاعب، واستخدام الخلايا الشمسية لتسخين مياه حمامات السباحة.

وتم التعاون مع جامعة جنوب الوادي لاستبدال غلايات السولار في المدن الجامعية بغلايات تعمل بالطاقة الشمسية، حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع.

وإلى جانب تلك المبادرات، عملت الوزارة على تنفيذ مشروع للطاقة الشمسية في شركة العربية للأسمنت، حيث قامت الشركة بتركيب محطة طاقة شمسية على مساحة 10000 متر مربع، بطاقة 7 ميجاوات في المرحلة الأولى، مع خطط لتنفيذ محطة أخرى في المرحلة الثانية لزيادة القدرة إلى 14 ميجاوات.

وقد أسهمت هذه المشاريع في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 15%، عبر استخدام الوقود البديل وتنفيذ برامج كفاءة الطاقة.

في سياق تحسين الصناعات البيئية، عملت الوزارة على تطوير منظومة إنتاج الفحم النباتي باستخدام تكنولوجيا بيئية مستدامة. تم اعتماد 10 نماذج مطورة لإنتاج الفحم النباتي، وتم توفيق الأوضاع البيئية لـ265 نموذجًا مطورًا في مختلف المحافظات.

تم استصدار التراخيص التشغيلية لهذه المنشآت، وذلك في إطار سعي الوزارة لتنظيم وتحسين جودة الإنتاج في هذه الصناعة الحيوية.

جهود الوزارة لتحسين البيئة الصناعية وتطبيق التكنولوجيا الحديثة في 2024
جهود الوزارة لتحسين البيئة الصناعية وتطبيق التكنولوجيا الحديثة في 2024

برنامج التحكم في التلوث الصناعي

أشار التقرير إلى نجاح برنامج التحكم في التلوث الصناعي، حيث قدمت الوزارة الدعم لعدد من الشركات الصناعية من خلال تمويل قدره 300 مليون يورو لإجراء مشروعات بيئية. وتضمنت المرحلة الثالثة من البرنامج تمويل 145 مليون يورو لتحسين كفاءة الطاقة وتقليل التلوث الصناعي.

تم تمويل عدد من المشاريع البيئية المتمثلة في محطات معالجة المياه والصرف الصناعي، إضافة إلى مشروعات لإعادة تدوير المخلفات وتقليل انبعاثات الكربون.

وتحت شعار “الاستدامة البيئية”، تم الإعلان عن بدء برنامج “الصناعات الخضراء المستدامة” (GSI) الذي سيتم إطلاقه عام 2025 بتمويل قدره 271 مليون يورو. يهدف البرنامج إلى تمويل مشروعات بيئية لتحسين كفاءة الطاقة، استخدام الموارد المتجددة، تقليل البصمة الكربونية للصناعات، وتقديم دعم فني للمنشآت الصناعية في مختلف القطاعات.

على صعيد آخر، سلط التقرير الضوء على جهود الوزارة في مجال التحول الرقمي، حيث أشارت الوزيرة إلى التقدم الكبير في تطبيق التكنولوجيا الحديثة في رصد ومراقبة الجودة البيئية. فقد تم تطوير منظومات إلكترونية لرصد جودة الهواء والمياه، بالإضافة إلى استخدام الأقمار الصناعية لرصد الحرائق والملوثات البيئية في مناطق مختلفة من مصر.

كما قامت الوزارة بتطبيق نظم معلومات جغرافية لحماية التنوع البيولوجي، وتفعيل أنظمة التصاريح الإلكترونية للمحميات الطبيعية. وأكدت الوزيرة أن هذه التطورات التكنولوجية تساهم بشكل كبير في تحسين عمليات الرصد والتوثيق البيئي، وتوفير أدوات فعالة لإدارة الأزمات البيئية.

جائزة “SAG Award” لتطبيق نظم المعلومات الجغرافية

في ختام التقرير، أعربت الدكتورة ياسمين فؤاد عن فخر الوزارة بالفوز بجائزة “SAG Award” من شركة (Esri)، وذلك تقديرًا لجهود الوزارة في تطبيق نظم المعلومات الجغرافية لحماية التنوع البيولوجي. يعكس هذا التكريم نجاح المشروع الذي نفذته الوزارة بهدف حماية المحميات الطبيعية باستخدام أحدث التقنيات.

أقرا المزيد|

وزيرة البيئة تبحث تعزيز الاستثمار البيئي مع رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة

وزيرة البيئة تطلق المرحلة الجديدة من برنامج الصناعة الخضراء GSI

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى