بروتوكول بين النيل للطيران ومستشفيات عين شمس: خطوة إنسانية بتمويل 2 مليار جنيه

في خطوة تعكس التزامًا حقيقيًا بالمسؤولية المجتمعية، وقّعت شركة النيل للطيران بروتوكول تعاون مع مستشفيات جامعة عين شمس، لدعم مشروع وحدات زراعة النخاع للأطفال والكبار، وذلك في ظل التحديات التي تواجه المنظومة الصحية وخاصة في مجالات الرعاية التخصصية الدقيقة.

وأكد الدكتور طارق يوسف، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة عين شمس، أن هذا المشروع يُعد نتاجًا لعامين من الجهد المتواصل، مشيرًا إلى أن إنشاء كبائن مخصصة لزراعة النخاع للأطفال والكبار لم يكن متاحًا من قبل، مما تسبب في ضغط كبير على الخدمة الصحية، وأدى إلى عدم القدرة على إنقاذ عدد من الحالات الحرجة في الوقت المناسب.

وأوضح يوسف أن الهدف من المشروع لا يقتصر فقط على خدمة مستشفيات جامعة عين شمس، بل يمتد ليشمل المستشفيات الحكومية الأخرى، في إطار رؤية أشمل لتطوير البنية التحتية الطبية المتخصصة وتحقيق الأثر المجتمعي الأوسع.

النيل للطيران: أسطول متطور وخطوات حقيقية لدعم الأطفال

من جانبه، قدّم السيد ياسر سعد، نائب الرئيس التنفيذي لشركة النيل للطيران، نبذة عن الشركة، موضحًا أن أولى رحلات الشركة انطلقت في عام 2011، ومنذ ذلك الحين توسعت لتضم أسطولًا من طائرات “إيرباص” تغطي عددًا كبيرًا من الوجهات حول العالم، ما يعكس قوة الشركة وتطورها المستمر.

وأشار سعد إلى أن مساهمة النيل للطيران في هذا المشروع لم تكن مجرد دعم مالي فقط، بل شملت أيضًا عدة خطوات ملموسة ذات طابع إنساني وطبي لإنقاذ الأطفال، مثل تقديم تخفيضات خاصة على تذاكر السفر للحالات الحرجة، وفتح باب التبرع أمام المهتمين بالمشاركة في دعم المشروع، بالإضافة إلى تنظيم ندوات توعوية للعاملين بالشركة حول الصحة والتعاون مع مستشفيات جامعة عين شمس.

وأكد نائب الرئيس التنفيذي أن الشركة تضع صحة الأطفال في قلب أولوياتها، وتؤمن بأن التكامل بين القطاعات المختلفة يمكن أن يحدث تأثيرًا كبيرًا على مستقبل الرعاية الصحية في مصر.

طب عين شمس: فخر بالمشروع وتأكيد على أهمية الاستمرارية

من جانبه، أعرب الدكتور علي الأَنور، عميد كلية الطب بجامعة عين شمس، عن سعادته البالغة بالخطوة التي تم اتخاذها من خلال هذا البروتوكول، مؤكدًا أن المشروع يحمل قيمة إنسانية كبيرة وأنه يمثل نقلة نوعية في الخدمات العلاجية المتقدمة التي تقدمها مستشفيات الجامعة.

وأشار الأَنور إلى أن المشروع واجه صعوبات مادية كبيرة في بدايته كادت أن تعرقل استكماله، إلا أن التبرع الذي قدمته شركة النيل للطيران كان له الدور المحوري في إنقاذ المشروع ووضعه على مسار التنفيذ الفعلي.

كما شدد على أهمية المتابعة المستمرة للمشروع من جميع الأطراف لضمان تحقيق أفضل النتائج الصحية للأطفال، مع ضرورة الالتزام الكامل بالمواصفات الطبية والعلمية طوال فترة التنفيذ.

رئيس جامعة عين شمس: صحة الأطفال أولوية قومية

من جهته، أكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، أن الجامعة واجهت بالفعل تحديات مادية في المراحل الأولى من المشروع، ولكن التبرع الكبير الذي بلغ نحو 2 مليار جنيه مصري من شركة النيل للطيران ساهم في التغلب على هذه العقبات.

وأوضح رئيس الجامعة أن صحة الأطفال تمثل أولوية لا تحتمل التأجيل، وأن أي مشروع يعزز من فرص علاجهم ورعايتهم يجب أن يحظى بكل أشكال الدعم.

 كما أشار إلى أن استمرار العمل الجاد والمتابعة الدقيقة للمشروع سيسهم في تحقيق مردود صحي ملموس ينعكس إيجابيًا على صحة الأطفال.

ووجّه زين العابدين الشكر إلى جميع القيادات والعاملين في مستشفيات جامعة عين شمس ومستشفى الدمرداش، مثمنًا التزامهم وجهودهم، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المشروع ربما لا يُنجز بالكامل خلال فترة رئاسته، إلا أن روح العمل الجماعي هي الأساس لضمان نجاحه واستمراريته على المدى الطويل.

قد يهمك أيضا:- 

  1. تعاون استراتيجي بين سلامة الغذاء والصحة العالمية لدعم برامج التفتيش والرقابة
  2. النيل للطيران ومستشفيات عين شمس يوقعان بروتوكولًا لدعم أطفال زراعة النخاع
  3. تعاون مشترك بين الصحة وغرفة الرعاية الصحية لتفعيل مبادرة الألف يوم الذهبية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى