
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا صباح اليوم بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، لمتابعة عدد من الملفات الحيوية المتعلقة بعمل جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
شارك في الاجتماع كل من الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية، والسيد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي للجهاز، والسيد هشام جويد، مدير عام قطاع الرقابة على البنوك بالبنك المركزي المصري، وعدد من ممثلي الجهات المختصة.
وفي بداية الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أهمية الدور الذي يضطلع به جهاز تنمية المشروعات في دعم ونمو هذا القطاع الحيوي، مشيرًا إلى ضرورة الحفاظ على الاستدامة المالية للجهاز وتطوير آليات عمله لتحقيق أهدافه بشكل متكامل ومتطور.
التخطيط والمالية تؤكدان دعم المؤسسات الدولية
استعرضت الدكتورة رانيا المشاط جهود وزارة التخطيط في التنسيق مع المؤسسات المالية الدولية لتعزيز أنشطة الجهاز، مشيرة إلى أهمية تنسيق الجهود بين الجهاز والجهات المعنية بإقامة المعارض المشابهة لتلك التي ينظمها، بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد والفرص المتاحة.
من جانبه، شدد وزير المالية أحمد كجوك على أهمية تحديث أساليب العمل داخل جهاز المشروعات، بما يساهم في تعزيز قدرته على دعم رواد الأعمال وتنفيذ البرامج التنموية المختلفة، لا سيما المتعلقة بريادة الأعمال والمشروعات الإنتاجية.
وأكد كجوك على ضرورة إطلاق عدد من المبادرات الجديدة التي تدعم توسع قاعدة عملاء الجهاز، بالإضافة إلى مبادرة خاصة لدعم المصدرين، ما يسهم في زيادة الصادرات المصرية وتوسيع نطاق المشروعات الصغيرة التي تمتلك علامات تجارية متميزة.
استعراض تطورات الجهاز ومؤشرات تمويل المشروعات
قدم السيد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، عرضًا حول ما تم اتخاذه من إجراءات لضمان الاستدامة المالية للجهاز بالتنسيق مع عدد من الجهات، إلى جانب دوره التنموي في التمويل والتشغيل والتسويق وتقديم الاستشارات للمشروعات الصغيرة.
وأشار رحمي إلى دعم الجهاز للمنتجات الحرفية والتراثية، من خلال تقديم المشورة التسويقية اللازمة للتصدير، مستندًا إلى عدد من التجارب الناجحة محليًا ودوليًا في دعم المشروعات متناهية الصغر.
كما تناول خلال الاجتماع نتائج الإجراءات المؤسسية التي بدأ تنفيذها منذ عام 2023، وأوضح أن تلك الخطوات ساهمت في تحسين كفاءة الإنفاق، وتقليل المصروفات، وزيادة العوائد المؤسسية للجهاز.
قفزة في تمويل المشروعات الإنتاجية ودعم خاص لوجه قبلي
أوضح رئيس الجهاز أن نسبة تمويل المشروعات من خلال الإقراض المباشر ارتفعت إلى 21% خلال عام 2025 مقارنة بـ 11% في 2024، كما زادت نسبة تمويل المشروعات المتوسطة إلى 11% في 2025 مقابل 3% في العام السابق و0.2% فقط في 2023.
وأشار إلى أن هذه الطفرات في التمويل أسهمت في زيادة فرص العمل وفرص التصدير، حيث وصلت نسبة تمويل المشروعات الإنتاجية (الصناعي، الزراعي، الحيواني) إلى 24% خلال 2025، مقابل 16% في 2024.
وبيّن رحمي أن تمويل المشروعات الموجه لمحافظات الوجه القبلي استحوذ على 55% من إجمالي حجم التمويل، وهو ما يعكس توجه الجهاز نحو دعم المناطق ذات الاحتياج وتوفير فرص متكافئة للتمويل.
“تراثنا 2025”: استعدادات موسعة وتوسيع لقاعدة العارضين
استعرض رحمي الاستعدادات الجارية لتنظيم النسخة السابعة من معرض “تراثنا”، المقرر انطلاقه في أكتوبر المقبل، مشيرًا إلى أنه من المستهدف مشاركة نحو 1200 عارض في المعرض، مع الحرص على ألا تقل نسبة العارضين الجدد عن 30%.
وأكد أن هناك توجيهات واضحة بمراعاة التمثيل الجغرافي العادل لكافة المحافظات، وزيادة نسبة مشاركة المرأة مقارنة بالأعوام الماضية، مع إتاحة الفرصة للمشروعات الجديدة والمشروعات التي لم تُشارك في النسخ السابقة من المعرض.
وأضاف أن النسخة القادمة ستشهد دعمًا خاصًا لأنشطة الشمول المالي، بهدف دمج الفئات غير المصرفية ضمن المنظومة الرسمية وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات الجهاز.
نتائج “تراثنا 2024”: مشاركة واسعة وزيادة في حضور ذوي الهمم
أشار باسل رحمي إلى أن نسخة معرض “تراثنا” لعام 2024 شهدت مشاركة قوية، حيث بلغ عدد العارضين من الجمعيات الأهلية 385 عارضًا، إلى جانب 141 من ذوي الهمم و331 عارضًا فرديًا، بإجمالي مشاركة نسائية بلغت 74%.
وأشار إلى أن عدد زوار المعرض تخطى حاجز 150 ألف زائر، ما يعكس تنامي الوعي بأهمية المنتجات التراثية والحرفية، وزيادة الطلب المحلي والدولي عليها.
وأكد رحمي أن هذه المعارض تمثل نافذة تسويقية مهمة للمشروعات الصغيرة، وتدعم فرص النمو والتصدير، وتعزز الهوية الثقافية والاقتصادية للمنتجات المصرية، خاصة تلك المرتبطة بالتراث.
قد يهمك أيضا:-






