الذهب يتوقف مؤقتا عن الصعود وسط ترقب بيانات الوظائف الأمريكية

شهدت أسعار الذهب استقراراً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الخميس، بعد تحقيق مكاسب على مدار ثلاثة أيام متتالية، وسط حالة من الترقب تسيطر على الأسواق قبيل صدور تقرير الوظائف الأمريكي الرئيسي.

ويأتي ذلك في إطار سعي المستثمرين للحصول على مؤشرات حول اتجاه السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وسجلت الأونصة العالمية من الذهب استقراراً عند مستوى 3350 دولار، مع تحركها في نطاق سعري بين 3342 دولار كأدنى مستوى و3365 دولار كأعلى مستوى خلال اليوم، ليجري تداولها حالياً قرب 3356 دولار للأونصة، وفقاً لبيانات منصة جولد بيليون.

تأتي هذه التحركات وسط التزام السوق بسلوك حذر، حيث يتحرك الذهب في نطاق ضيق يتراوح بين 3,320 و3,360 دولار للأونصة، مع تبني المتعاملين استراتيجية الانتظار بدلاً من تكوين مراكز تداول كبيرة قبل صدور تقرير الوظائف ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في الولايات المتحدة.

بيانات وظائف القطاع الخاص تعزز مشاعر الترقب في السوق

في سياق متصل، كشفت بيانات مؤشر ADP لوظائف القطاع الخاص في الولايات المتحدة عن انخفاض عدد الوظائف بنحو 33 ألف وظيفة خلال يونيو، وهو أول تراجع يسجله المؤشر منذ أكثر من عامين. ويُعزى هذا التراجع إلى حالة الغموض الاقتصادي التي دفعت الشركات إلى تقليص معدلات التوظيف.

ورغم هذا التراجع، لا تزال معدلات تسريح العمال منخفضة، مما يعكس استمرار الدعم الذي يتمتع به سوق العمل الأمريكي، ويضفي قدراً من الاستقرار على توقعات الأسواق في المدى القصير.

ويترقب المستثمرون التقرير الرسمي للوظائف غير الزراعية والذي يُتوقع أن يكون له تأثير كبير على أسعار الذهب، لا سيما إذا جاءت الأرقام مخالفة للتوقعات بشكل ملحوظ، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر في توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة.

وقف باول الحذر يدفع الأسواق للتفكير في خفض الفائدة

يُشار إلى أن التصريحات الأخيرة لرئيس الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، وُصفت بأنها حذرة، حيث لم يستبعد باول بشكل قاطع احتمالية خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وتحديداً في اجتماع سبتمبر.

وساهمت هذه التصريحات، إلى جانب بيانات التضخم الضعيفة ومؤشرات تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي، في تعزيز التوقعات باتجاه البنك المركزي نحو تخفيف سياسته النقدية بشكل أسرع وربما أكثر عمقاً من المتوقع.

جدير بالذكر أن خفض أسعار الفائدة يصب في مصلحة أسعار الذهب، حيث يقلل من جاذبية السندات الأمريكية التي توفر عوائد، ما يؤدي إلى تراجع الطلب على الدولار وتحول المستثمرين نحو الذهب كملاذ تقليدي آمن.

تهديدات ترامب لباول وقرارات جمركية جديدة تربك الأسواق

وفي تطور لافت على الساحة السياسية، صعد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من لهجته تجاه رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، ملمحاً إلى إمكانية استبداله، في خطوة وصفها محللون بأنها قد تؤدي إلى تدخل سياسي مباشر في السياسة النقدية الأمريكية.

وفي ذات السياق، أعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 20% على سلع مختلفة من فيتنام، وهو معدل أقل مما كان يُتوقع سابقاً. وعلى الرغم من كون فيتنام تعد عاشر أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، فإن الأسواق لم تُظهر رد فعل قوي تجاه هذه الخطوة.

ويعود ذلك إلى تركيز المتعاملين حالياً على مفاوضات الولايات المتحدة مع القوى الاقتصادية الكبرى، والتي لا تزال متعثرة، رغم إعلان ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب مع الهند، في الوقت الذي تستمر فيه المناقشات مع اليابان دون نتائج واضحة.

قد يهمك ايضا

جولد بيليون: 1.3% زيادة في سعر الذهب عالميًا وقفزة في مصر

زيادة 2.8% في سعر الذهب عالميًا خلال أسبوع وسط توترات تجارية وجيوسياسية

8 % زيادة في سعر الذهب عالميًا منذ بداية الحرب على قطاع غزة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى