
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في المائدة المستديرة رفيعة المستوى لرؤساء مؤسسات مجموعة التنسيق العربية والمؤسسات التمويلية الشريكة، وذلك خلال حضورها فعاليات المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، والذي تستضيفه إسبانيا في الفترة من 29 يونيو إلى 3 يوليو 2025.
وجاءت المشاركة ضمن وفد جمهورية مصر العربية الرسمي، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بهدف تعزيز التعاون مع شركاء التنمية الدوليين، ومناقشة الحلول التمويلية المستدامة لدعم جهود التنمية الاقتصادية.
وشارك في الجلسة عدد من رؤساء المؤسسات التمويلية الدولية، من بينهم الدكتور محمد الجاسر رئيس البنك الإسلامي للتنمية، والدكتور عبد الحميد الخليفة، المدير العام لصندوق أوبك للتنمية، والسيد بدر السعد، المدير العام للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
مجموعة التنسيق العربية.. شراكة استراتيجية لدعم التنمية
أشادت الوزيرة رانيا المشاط بالدور الذي تلعبه مجموعة التنسيق العربية، والتي تضم عددًا من أبرز مؤسسات التمويل التنموي في المنطقة، من بينها صندوق أبوظبي للتنمية، المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، الصندوق الكويتي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، وغيرها.
وأكدت أن هذه المجموعة تمثل شريكًا رئيسيًا في تمويل مشروعات التنمية المستدامة من خلال التمويلات المشتركة، والمساعدات الفنية، والحوار السياسي البنّاء، داعية إلى تعميق الشراكات القائمة لإيجاد حلول تمويلية مبتكرة وفعالة.
وأعربت عن تطلع مصر إلى مواصلة التعاون مع هذه المؤسسات لدعم الأولويات الوطنية في مجالات النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، والتحول الأخضر.
السياق الدولي يتطلب إعادة هيكلة شاملة للنظام المالي
أوضحت المشاط أن الاجتماع رفيع المستوى شكل منصة مهمة لمناقشة سبل تعزيز التعاون الدولي، لاسيما في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة، مشيرة إلى أن المؤتمر ينعقد في وقت استثنائي تتعاظم فيه الحاجة إلى إعادة هيكلة عاجلة وشاملة للنظام المالي العالمي.
وأضافت أن المرحلة الحالية تستدعي العمل متعدد الأطراف بين الحكومات، ومؤسسات التمويل الدولية، ووكالات الأمم المتحدة، لمواجهة التباطؤ الاقتصادي والتفاوت التنموي بين الدول.
وأكدت أهمية العودة إلى مسار التنمية المستدامة من خلال دعم مبادئ الشفافية، والشمول، والتكامل في النظام التمويلي العالمي.
15.6 مليار دولار تمويلات ميسرة للقطاع الخاص منذ 2020
استعرضت الدكتورة رانيا المشاط الجهود التي تبذلها الوزارة لحشد استثمارات القطاع الخاص من خلال التمويلات التنموية، موضحة أنه تم توفير أكثر من 15.6 مليار دولار من التمويلات الميسرة منذ عام 2020.
وأشارت إلى أن هذه التمويلات شملت مشروعات متنوعة في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والاتصالات، والتعليم، والصحة، وساهمت في تحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما لفتت إلى أهمية أدوات التمويل المبتكر في توسيع قاعدة التمويل للقطاع الخاص، وتحقيق التكامل بين الجهات المانحة والمؤسسات الاقتصادية المحلية.
منصة “حافز” وبرنامج “نُوفي”.. دعم للتحول الأخضر وتعزيز الشراكات
تحدثت المشاط عن منصة “حافز” التي تم إطلاقها في ديسمبر 2023، والتي تهدف إلى تقديم الدعم المالي والفني للقطاع الخاص، من خلال توفير أكثر من 85 خدمة تمويلية واستشارية متخصصة.
وأكدت أن المنصة تعمل على ربط الشركات الناشئة والصغيرة بشركاء التنمية الدوليين، بما يعزز فرص النمو والاستدامة لتلك الشركات.
وأشارت كذلك إلى برنامج “نُوفي” المعني بتمويل مشروعات الطاقة المتجددة، والذي يعد جزءًا من جهود الدولة في التحول الأخضر ومواجهة تحديات تغير المناخ عبر شراكات دولية فاعلة.
الإصلاحات الهيكلية تدعم التنافسية وجذب الاستثمارات
أشارت وزيرة التخطيط إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية، الذي يمثل أحد الركائز الرئيسية في الاستراتيجية الوطنية للتنمية الشاملة.
ويستهدف البرنامج ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين مناخ الأعمال، ورفع تنافسية السوق المصري على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأكدت أن هذه الإصلاحات تأتي في إطار رؤية واضحة تتبناها الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتبسيط الأطر التشريعية والتنظيمية، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات.

قد يهمك أيضا:-






