
في ظل تصاعد التهديدات الإلكترونية وارتباط الحياة اليومية بشكل متزايد بالعالم الرقمي، ظهرت الحاجة الملحة إلى مرجعية عربية متخصصة في أمن المعلومات، وهو ما دفع إلى تأسيس منصة “سايبر إكس” (CyberX) لتكون المنصة العربية الأولى الرائدة في نشر الوعي بالأمن السيبراني والمعرفة الرقمية.
وأكدت “سايبر إكس” في بيان رسمي أن تأسيسها جاء بهدف سد الفجوة المعرفية في هذا المجال وبناء خط دفاع بشري عربي قادر على مواجهة التهديدات السيبرانية، مشددة على أن هدفها الاستراتيجي هو أن تكون المرجع الأول في العالم العربي لكل ما يتعلق بالأمن الرقمي، وتعزيز ثقافة الحماية الإلكترونية بين الأجيال الناشئة.
وشددت المنصة على أن المحتوى العربي المتاح لا يزال بحاجة ماسة إلى الإثراء والتطوير، لذا ركزت CyberX منذ انطلاقها على تقديم محتوى تعليمي وخدمات وقائية بأسلوب مبسط يتناسب مع جميع شرائح المجتمع، من الأطفال والشباب إلى الموظفين وصناع القرار داخل المؤسسات الكبرى.
محتوى تعليمي شامل وحلول تفاعلية مبتكرة
أوضحت المنصة أنها لم تكتفِ بتقديم محتوى توعوي فقط، بل سعت لتطوير حلول تقنية متقدمة تسهم في رفع مستوى الحماية الرقمية لدى الأفراد والمؤسسات، من خلال منصات وأدوات تفاعلية مبتكرة مصممة لتدريب المستخدمين على مواجهة الهجمات الإلكترونية.
ومن أبرز هذه الحلول أداة “AwareX”، وهي نظام متكامل يهدف إلى رفع مستوى الوعي السيبراني لدى الموظفين والعملاء من خلال محتوى تدريبي متخصص وأنشطة تفاعلية متنوعة تعزز المعرفة الرقمية.
كما أطلقت المنصة لعبة “GameX”، وهي تجربة تفاعلية تهدف لتدريب المستخدمين على اكتشاف الهجمات السيبرانية الشائعة، مثل رسائل التصيد الاحتيالي، في بيئة آمنة ومشوقة، لتوفير تجربة تعليمية تفاعلية ترتكز على المحاكاة واللعب.
أدوات لمحاكاة الهجمات وبرامج لاختبار الجاهزية المؤسسية
أشارت CyberX إلى امتلاكها أداة “PhishX”، وهي منصة متخصصة في محاكاة هجمات التصيد الإلكتروني، حيث تساعد المؤسسات على اختبار مدى استعداد موظفيها لمواجهة هذه التهديدات من خلال اختبارات واقعية وتعليمية.
ولم تقتصر جهود سايبر إكس على تقديم أدوات الحماية فقط، بل شملت أيضًا بناء شراكات استراتيجية قوية على مستوى الوطن العربي، في إطار خطتها لتوسيع نطاق رسالتها التوعوية وتعزيز التأثير الإقليمي لمنصتها الأمنية.
ومن بين أبرز هذه الشراكات، تعاونها مع منطقة نيوم بالمملكة العربية السعودية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي، ومجموعة طلال أبو غزالة، ما يعكس مكانة المنصة في تقديم حلول تقنية رائدة على مستوى المؤسسات الكبرى.
توسع إقليمي وشراكات مصرية لمواجهة التهديدات الرقمية
وفي مصر، وقعت المنصة اتفاقيات تعاون مع المعهد القومي للاتصالات (NTI)، والمركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG-CERT)، بهدف إطلاق برامج تدريبية واسعة النطاق تستهدف النشء والشباب لتعزيز وعيهم الرقمي وحمايتهم من مخاطر الابتزاز والتحرش الإلكتروني وإدمان الإنترنت.
كما توسعت الشراكات لتشمل القطاع المالي، حيث تعاونت CyberX مع شركة “فوري” الرائدة في خدمات المدفوعات الإلكترونية، بهدف تطوير أدوات تصد هجمات الاحتيال الرقمي وتعزز أمن المعاملات الإلكترونية في السوق المصري.
وأبرزت الشركة مشاركتها الفاعلة في أبرز المؤتمرات والفعاليات المتخصصة في الأمن السيبراني، مثل قمة FDC ومؤتمر CAISEC، حيث تقدم المنصة عروضًا حية لمحاكاة الاختراقات الإلكترونية أمام الجمهور، في إطار جهودها لتعزيز الفهم العملي لطبيعة التهديدات السيبرانية.
تمكين الأجيال القادمة وتحقيق الأمن الرقمي العربي
أكدت CyberX في ختام بيانها على استمرار مسيرتها الريادية في نشر الوعي السيبراني، مشيرة إلى أن الأمن الرقمي لم يعد ترفًا تقنيًا، بل تحول إلى ضرورة لحماية مكتسبات التحول الرقمي في مختلف الدول العربية.
وأوضحت المنصة أنها تعمل من خلال تواجدها في عدد من الدول العربية، من بينها السعودية، الإمارات، مصر، الأردن، الكويت، عمان، والعراق، مما يعزز من دورها كمحور رئيسي في بناء مستقبل رقمي أكثر أمنًا واستقرارًا.
وأشارت الشركة إلى أن الوعي السيبراني يمثل حجر الزاوية في أي استراتيجية دفاع إلكتروني ناجحة، مشددة على أن العنصر البشري، الذي طالما اعتُبر الحلقة الأضعف في منظومة الأمن الرقمي، يمكن تمكينه ليكون خط الدفاع الأول والأكثر فاعلية.
تبسيط المفاهيم المعقدة وتعزيز الثقافة الرقمية
ولفتت سايبر إكس إلى أنها نجحت في تبسيط مفاهيم الأمن السيبراني من خلال تقديم مقالات متخصصة، وإنفوجرافيك تعليمي، وبودكاست، وفيديوهات مبسطة تشرح المخاطر الرقمية وتوضح كيفية التعامل معها، مما أسهم في جذب اهتمام المستخدم العربي وتوعيته بشكل فعال.
وأكدت المنصة أن استراتيجيتها تعتمد على تعليم الأمن السيبراني بلغة مبسطة وبأسلوب تفاعلي، بهدف بناء جيل عربي واعٍ ومدرك لأهمية حماية بياناته ومعلوماته في العصر الرقمي.
وأشارت إلى أن المستقبل يتطلب أدوات تعليمية جديدة ومنهجيات تواكب التغيرات التكنولوجية السريعة، وهو ما تسعى CyberX إلى تحقيقه عبر محتوى تعليمي ديناميكي وشراكات فاعلة.
قد يهمك أيضا:-






