
شارك الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، في واحدة من أبرز جلسات مؤتمر “بيروت وان” المنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث جاء حضوره ضمن الجلسة الحوارية الرابعة التي ناقشت دور القطاع الخاص في تشكيل مستقبل الاقتصاد اللبناني. واعتُبرت هذه الجلسة من المحاور المحورية في المؤتمر، إذ جمعت عددًا من المسؤولين وصنّاع القرار وقادة القطاع الاقتصادي من لبنان والمنطقة.
وشهدت الجلسة حضورًا واسعًا لمسؤولين بارزين، من بينهم وزيرة التنمية الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، ورئيس مجلس إدارة غرفة التجارة اللبنانية محمد شقير، إلى جانب الخبير المصرفي المعروف سمير عساف. وقد أسهم تنوع المشاركين في إثراء النقاش وطرح رؤى متعددة حول التحديات والفرص التي يواجهها الاقتصاد اللبناني، ودور القطاع الخاص في قيادة مرحلة التعافي.
تحية القيادة المصرية ورسائل دعم للبنان
وفي مستهل كلمته، نقل الدكتور شريف فاروق تحيات القيادة السياسية والحكومة المصرية إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون، وإلى الحكومة والشعب اللبناني، مؤكدًا أن مصر تتابع باهتمام بالغ الجهود المبذولة على الساحة اللبنانية لدعم مسار الاستقرار والإصلاح. كما ثمّن الوزير الكلمة التي ألقاها الرئيس اللبناني في افتتاح المؤتمر، مشيرًا إلى أنها وضعت الأساس لتحديد التحديات بدقة وفتح الباب أمام حلول واقعية وفعّالة.
وقال فاروق إن الاعتراف بحجم الأزمة الاقتصادية ووضع تصور واضح لها هو الخطوة الأولى نحو معالجة الملفات العالقة، وهو ما يعكس جدية الدولة اللبنانية في المضي قدمًا نحو مسار الإصلاح.
القطاع الخاص ركيزة الإصلاح والنمو
وخلال مداخلته، أكد الوزير أن تجارب الدول المختلفة أظهرت أن القطاع الخاص يمثل المحرك الرئيسي لأي نهضة اقتصادية، مشيرًا إلى أن الحكومات تسعى دائمًا لجذب الاستثمارات عبر توفير بيئة مشجعة، وإتاحة التسهيلات والحوافز، وتقديم الضمانات الكفيلة بطمأنة المستثمرين.
وأشار إلى أن وجود جهاز مصرفي قوي وشفاف يعد أحد أهم دعائم الثقة في الأسواق، ليس فقط لجذب رؤوس الأموال، بل أيضًا لدعم التبادل التجاري وتعزيز قدرة الاقتصاد على التعافي. كما شدد على أهمية دعم رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها المحرك الحيوي لسوق العمل ونمو الاقتصاد.
وأضاف فاروق أن توافر بيئة تشريعية مرنة وواضحة يسهم في تحفيز الاستثمار ورفع كفاءة القطاع الخاص، خاصة في الدول التي تمر بمرحلة إعادة هيكلة اقتصادية مثل لبنان.
مؤتمر بيروت وان.. منصة لمرحلة جديدة من الإصلاح
وأكد وزير التموين أن مؤتمر “بيروت وان” يشكل خطوة جوهرية نحو الانطلاق في مسار إصلاح اقتصادي متكامل في لبنان، إذ يوفر منصة مهمة لتبادل الخبرات بين المؤسسات الحكومية والخاصة، واستعراض تجارب ناجحة من دول عربية ودولية، إضافة إلى بحث آليات التعاون المشترك في ملفات التنمية المستدامة.
وأوضح أن ما يقدمه المؤتمر من رؤى وتوصيات يمثل قيمة مضافة للجهود اللبنانية الهادفة إلى تحقيق استقرار اقتصادي وتحفيز مناخ الاستثمار، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين ويعزز من قدرة الاقتصاد اللبناني على تجاوز التحديات الراهنة.
وشدد فاروق في ختام كلمته على أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص هو الخيار الأمثل لتحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد اللبناني، مؤكدًا أن مصر تدعم كل الجهود الهادفة نحو تحقيق التنمية والاستقرار في لبنان والمنطقة العربية عمومًا.






