
شاركت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في فعاليات منتدى «أفريقيا تنمو خضراء للتمويل المناخي»، الذي نظمته مؤسسة استدامة جودة الحياة للتنمية والتطوير تحت رعاية وزارة البيئة.
حضر المنتدى عدد من كبار المسؤولين، منهم الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والسيد أحمد كوجك وزير المالية، والدكتور محمد فريد رئيس هيئة الرقابة المالية، والسفير وائل أبو المجد مساعد وزير الخارجية للتنمية المستدامة، طارق الخولي نائب محافظ البنك المركزي، سيد إسماعيل نائب وزير الإسكان، بالإضافة إلى ممثلين عن المؤسسات التمويلية الوطنية والدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والقطاع الصناعي.
فرص التمويل المناخي في أفريقيا
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، في كلمتها التي ألقتها نيابة عنها الدكتورة منى عصام، مساعد الوزيرة لشئون التنمية المستدامة، أن المنتدى يُعد فرصة مهمة لاستكشاف آليات تمويل مبتكرة تحفز تنفيذ المشروعات المناخية في مصر وأفريقيا.
وأشارت إلى أن أفريقيا تمتلك إمكانات نمو هائلة في ظل التطور المستمر في البنية التحتية والسوق الواعدة والموارد الطبيعية، حيث تتمتع بـ 40% من الطاقة الشمسية في العالم، وتُقدر الفرص الاستثمارية بنحو 3 تريليونات دولار بحلول عام 2030 وفقًا لتقديرات البنك الأفريقي للتنمية.
تحديات التمويل المناخي في القارة الأفريقية
رغم الإمكانات الكبيرة، تتحمل أفريقيا تبعات غير متكافئة في ظل التغيرات المناخية، حيث تُكلفها 5% من ناتجها المحلي، بينما تحصل على 3% فقط من التمويل المناخي العالمي، رغم أن القارة تحتضن نحو 18% من سكان العالم، ونصيبها من الانبعاثات العالمية لا يتجاوز 4%.
تقدم في جذب التمويل المناخي
أحرزت أفريقيا تقدمًا ملموسًا في جذب التمويل المناخي خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت الاستثمارات المناخية في عام 2022 حاجز 50 مليار دولار لأول مرة.
ومع ذلك، تظل هذه التمويلات أقل من المطلوب لسد الفجوة التمويلية، خاصة مع تقدير مجموعة البنك الأفريقي للتنمية الاحتياجات المالية للقارة بنحو 2.8 تريليون دولار أمريكي خلال الفترة من 2020 إلى 2030 لمواجهة تغيّر المناخ بفعالية وفي المقابل، تخصص الحكومات الأفريقية حوالي 26.4 مليار دولار سنويًا من مواردها العامة في هذا الصدد.
جهود مصرية لتعزيز التحول الأخضر
أشارت الوزيرة إلى أن التحول الأخضر هو أحد أهم أولويات الحكومة المصرية، حيث تعمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي على تعزيز الاستثمارات الخضراء ودعم البنية التحتية المستدامة من خلال تضمين البُعد البيئي في منظومة التخطيط وتنفيذ “دليل معايير الاستدامة البيئية”.
زيادة نسبة المشروعات الاستثمارية الخضراء
بموجب معايير الاستدامة البيئية، تستهدف الوزارة زيادة نسبة المشروعات الاستثمارية الخضراء المُدرجة ضمن مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالي 2025/2026 إلى حوالي 55% من إجمالي الاستثمارات العامة، مقارنة بنسبة 50% في العام الحالي. كما تستهدف الخطة مواصلة تنفيذ مجموعة كبيرة من المبادرات الداعمة للتحول الأخضر.
المنصة الوطنية لبرنامج “نُوَفـي”
تواصل الوزارة حشد التمويل الأخضر والمستدام في إطار “المنصة الوطنية لبرنامج نُوَفـي”، الذي يُعد نموذجًا إقليميًا ومنهجًا للتمويل المُيسّر للتعامل مع قضايا التغيّر المناخي (التخفيف والتكيّف).
وقد نجحت الجهود المبذولة خلال عامين بالتعاون مع شركاء التنمية في حشد تمويلات تنموية ميسرة للقطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة بقيمة 3.9 مليار دولار، من أجل إضافة طاقة بقدرة 4.2 جيجاوات.
قد يهمك ايضا :-






