مذكرة لوزير الصناعة حول الوضع القانوني لصناعة مستحضرات التجميل

أكدت الدكتورة نبيلة إبراهيم جرجس، عضو شعبة مستحضرات التجميل باتحاد الصناعات، أن اجتماعًا موسعًا عُقد مع الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة، لمناقشة التحديات التي تواجه قطاع مستحضرات التجميل، ومبررات طلب نقل تبعية الصناعة من وزارة الصحة إلى وزارة الصناعة، حيث كان الوضع الحالي مؤقتًا لحين استكمال جميع المواصفات القياسية المصرية.

وأوضحت جرجس أن مستحضرات التجميل تصنف كمنتجات استهلاكية آمنة وفقًا للقانون رقم 15 لسنة 2019، ولا تخضع لإشراف وزارة الصحة، بل تُعامل مثل الملابس والمنظفات، حيث لم ينص قانون هيئة الدواء على إدراج مستحضرات التجميل ضمن اختصاصاتها.

كما أكدت أن التسجيل والترخيص لهذه المنتجات يتم من خلال وزارة الصناعة فقط، باستثناء المنتجات ذات التأثير العلاجي مثل مستحضرات علاج حب الشباب أو القروح.

وأضافت أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع على إعداد مذكرة تفصيلية إلى وزير الصناعة والتجارة، تتضمن شرحًا كاملًا للوضع القانوني للصناعة، وعدم تبعيتها لهيئة الدواء أو وزارة الصحة، مشددةً على أن البروتوكول السابق بين هيئة الدواء والقطاع لم يكن له أساس دستوري.

الوضع القانوني لصناعة مستحضرات التجميل

كما أكدت ضرورة تمثيل أصحاب المصانع في اللجان التنظيمية لضمان قرارات عادلة، مشيرةً إلى أن مصانع التجميل التي لا تنتج مستحضرات طبية أو دوائية يجب أن تظل تحت إشراف وزارة الصناعة.

وأشارت جرجس إلى أن صناعة مستحضرات التجميل ساهمت في سداد ديون مصر خلال السبعينات والثمانينات عبر اتفاقيات التبادل التجاري مع الاتحاد السوفيتي، لكنها عانت من قرارات غير مدروسة أثرت سلبًا على الإنتاج المحلي.

كما أكدت أن المصانع تواجه تحديات إدارية وقانونية، مثل منع الإفراج عن خامات الإنتاج في الجمارك إلا بعد تسديد 1% من حجم المبيعات السنوية لاتحاد نقابات المهن الطبية، رغم صدور أحكام قضائية تؤكد عدم قانونية تطبيق ضريبة الدمغة الطبية على مستحضرات التجميل.

كما استعرضت جرجس تاريخ صناعة مستحضرات التجميل في مصر، موضحةً أنها كانت تخضع لولاية وزارة الصناعة حتى عام 1997، ثم انتقلت بعض صلاحياتها إلى وزارة الصحة بقرار من مجلس الوزراء. وفي عام 2011، تقرر تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين لوضع قواعد تنظيم الصناعة، إلا أن تنفيذ القرار تعطل بسبب الأوضاع السياسية.

وفي عام 2019، صدر القانون رقم 151 بإنشاء هيئة الشراء الموحد وهيئة الدواء المصرية، حيث اعتبرت هيئة الدواء أن رقابة مستحضرات التجميل تخضع لاختصاصها وفقًا لمواد القانون، وهو ما أدى إلى إشكالية قانونية حول الجهة المسؤولة عن ترخيص المصانع والتفتيش والرقابة على المنتجات. وبعد مراجعة القانون، تبيّن أن دور هيئة الدواء يقتصر على فحص وتحليل مستحضرات التجميل فقط، ولا يشمل الترخيص أو التسجيل.

وأضافت جرجس أن القوانين المصرية لم تدرج مستحضرات التجميل ضمن المستحضرات الدوائية أو الطبية، حيث أكدت نقابة الصيادلة في مراسلاتها مع هيئة الدواء أن هذه المنتجات لا توصف في الروشتات الطبية، ولا تُعطى عن طريق الفم، ولا تشكّل مخاطر على الصحة العامة. وبالتالي، فإن مصانع مستحضرات التجميل ليست مصانع طبية أو دوائية أو صيدلية، ويجب أن تبقى تحت إشراف وزارة الصناعة.

كما أشارت إلى أن واردات مستحضرات التجميل والعناية الشخصية خلال العقد الأخير بلغت أكثر من مليار دولار، وهو ما دفع الدولة إلى إعادة النظر في دعم التصنيع المحلي وتقليل الواردات.

ورغم ذلك، تواجه المصانع عراقيل إدارية تعيق قدرتها على المنافسة والتصدير، في حين لم تُسجل أي قضايا قانونية ضد منتجات التجميل بسبب تأثيرها على صحة المواطنين، مقارنةً بمنتجات أخرى مثل المياه المعدنية والمبيدات الحشرية.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن القطاع يعمل على تعزيز دور ممثلي الصناعة في اللجان التنظيمية لضمان بيئة تنظيمية عادلة ومستقرة، تدعم نمو الصناعة، وتحمي المنتجين الشرعيين، مع الحد من التدخلات التي تعرقل الإنتاج المحلي وتضعف قدرة الصناعة المصرية على المنافسة عالميًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى