الذرة الأوكرانية تهيمن على السوق التركي.. توقعات بزيادة الطلب على القمح الروسي في تركيا

تظل الذرة الأوكرانية الخيار الأكثر جذبًا للمستوردين الأتراك هذا العام، رغم التحديات المرتبطة بالحصص المحدودة للزراعة المستوردة من الخارج. وقد أكد جوزدي كاراغوز، سمسار شركة “أتريا بروكرز”، في عرض تقديمي خلال اجتماع نادي Trend & Hedge في 20 نوفمبر 2024، أن الطلب على الذرة الأوكرانية يستمر في الارتفاع بفضل جودتها العالية التي تلبي احتياجات السوق التركية، خاصة في صناعة الأعلاف. بينما يبقى الطلب على القمح المستورد محدودً. إلا أن تطورات السوق قد تشير إلى تغييرات في الأفق.

جودة الذرة الأوكرانية

تشير البيانات إلى أن تركيا تظل من أكبر المستوردين للذرة الأوكرانية، حيث تتمتع هذه الحبوب بجودة فائقة تضمن تلبية احتياجاتها الغذائية والصناعية. ففي هذا العام، أظهرت الذرة الأوكرانية خصائص مميزة. مما جعلها الخيار الأول للمستوردين الأتراك الذين يسعون لتأمين إمدادات الأعلاف. من المتوقع أن تُستغل الحصة الحالية البالغة مليون طن بالكامل بحلول منتصف ديسمبر. ومع ذلك، سيظل الطلب على الذرة منخفضًا حتى الإعلان عن الحصة الجديدة في العام المقبل، وفقًا للخبراء.

قيود الحصص على استيراد القمح

بالنسبة للقمح، تظل المخزونات المحلية في تركيا كافية في الوقت الراهن لتلبية احتياجات السوق. ومع ذلك، فإن سياسة الحصص الحالية تضع قيودًا على استيراد القمح. حيث يتم تخصيص 15% فقط من الكميات التي يمكن استيرادها. ووفقًا لتقرير جوزدي كاراغوز، تُخزن تركيا حاليًا أكثر من مليون طن من القمح في مستودعات الجمارك. وهذه المخزونات سيتم استهلاكها بشكل رئيسي في الفترة المقبلة.

وبالنظر إلى تطورات السوق الروسية، يتوقع المستوردون الأتراك الحصول على 50% من حصة القمح المخصصة في حالة استمرار مبيعات القمح الروسي كما هو متوقع. وفي أفضل الحالات، يمكن أن ترتفع الحصة إلى 60%. ولكن، وفقًا للخبراء، قد تؤدي الشائعات حول تخفيض حصص تصدير القمح الروسي إلى حدوث تغيرات كبيرة في الأسعار. مما قد يقلل من جاذبية الواردات المستقبلية.

أقرأ أيضًا:

الجزائر تطرح مناقصة لشراء 350 ألف طن من القمح لتعزيز أمنها الغذائي

الصين تسعى لضمان أمنها الغذائي وتقليص اعتمادها على إمدادات الحبوب الأمريكية

التحديات التي تواجه السوق التركي

رغم هذه القيود على استيراد القمح، فإن زيادة الواردات من الذرة الأوكرانية تعكس رغبة تركيا في ضمان توافر الإمدادات الغذائية بكفاءة. وفي هذا السياق، أشار كاراغوز إلى أن المستوردين الأتراك قد وقعوا بالفعل عقودًا لأكثر من 500 ألف طن من الذرة تتجاوز الحصة الحالية. مما يعكس استمرار اهتمامهم الكبير بالذرة الأوكرانية.

ما الذي ينتظر السوق التركي؟

من المتوقع أن تتسارع عمليات استيراد القمح الروسي إذا استمرت مبيعاته وفق التوقعات، إلا أن العوامل السياسية والاقتصادية قد تؤثر على هذه التوقعات. ومع ذلك، يظل الطلب على الذرة الأوكرانية في الأفق القريب مستمرًا. مما يضعها في مقدمة الخيارات المفضلة للمستوردين الأتراك، خاصة في قطاع الأعلاف.

للمزيد من الأخبار الاقتصادية عن الأمن الغذائي والزراعة زور صفحتنا على فيسبوك من هنا:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى