أخبار البورصة السعودية اليوم: تراجع تاريخي لمؤشر تاسي وضغوط كبرى على قطاع البنوك

شهدت البورصة السعودية خلال تداولات الأسبوع المنتهي اليوم الأحد 26 أبريل 2026، موجة هبوط حادة غير مسبوقة، حيث سجل المؤشر العام للسوق “تاسي” أكبر تراجع أسبوعي له منذ قرابة عامين.

يأتي هذا التراجع الصادم لينهي سلسلة من المكاسب المتواصلة التي استمرت منذ منتصف عام 2021، وسط عمليات جني أرباح واسعة النطاق اجتاحت معظم القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع البنوك القيادي، مما أثار حالة من الحذر بين أوساط المستثمرين.

تحليل أداء مؤشر تاسي وأسباب الهبوط المفاجئ

أغلق مؤشر تاسي تعاملاته الأسبوعية على انخفاض قارب نسبة 3.9%، وهي الخسارة الأسبوعية الأثقل منذ شهر مايو 2024.

وقد أدى هذا الهبوط إلى تبخر جزء كبير من المكاسب التي حققها المؤشر خلال الأسابيع الماضية، والتي كانت قد تجاوزت حاجز الألف نقطة قبل أن تصطدم بحواجز مقاومة قوية دفعت المتعاملين نحو البيع.

ورغم هذه الضربة القوية، لا يزال المؤشر العام يحتفظ بمكاسب إيجابية منذ بداية العام الحالي تقدر بنحو 5.9%.

إلا أن وتيرة البيع المكثفة تعكس تحولاً جذرياً في سلوك المستثمرين، الذين اتجهوا نحو تقليص مراكزهم المالية لتأمين الأرباح بعد موجة صعود قياسية، حيث لم ينجح في الارتفاع خلال هذا الأسبوع سوى 39 شركة فقط، مقابل تراجع كاسح لغالبية الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.

قطاع البنوك يقود الضغوط البيعية في البورصة السعودية

لعب قطاع البنوك دوراً محورياً في تداولات هذا الأسبوع، حيث كان المحرك الرئيسي للأداء المتراجع للمؤشر العام. وتعرض القطاع لضغوط بيعية مكثفة عقب صدور تقارير تشير إلى تباطؤ واضح في نمو الأرباح الفصلية، مما أثر على شهية المخاطرة لدى الصناديق والمؤسسات المالية.

سيولة بـ 7 مليارات ريال.. حركة نشطة لتبديل المراكز في البورصة السعودية رغم تراجع الأسهم

وسجل قطاع المصارف أكبر تراجع أسبوعي له منذ سبتمبر 2024، وذلك بالتزامن مع وصول نمو أرباح القطاع إلى أدنى مستوياته في تسعة فصول متتالية.

هذا الاستقرار في الأرباح دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم جدوى الاحتفاظ بالأسهم عند مستوياتها السعرية الحالية، خاصة في ظل ترقب الأسواق لسياسات نقدية جديدة قد تؤثر على هوامش الربحية في القطاع البنكي.

مقارنة العوائد: الأسهم السعودية أمام الصكوك الحكومية

دخلت الأسهم السعودية في مرحلة مقارنة صعبة مع أدوات الدخل الثابت والملاذات الآمنة.

حيث يتم تداول مؤشر تاسي حالياً عند مكرر ربحية يبلغ 18.5 مرة للأرباح المحققة خلال الـ 12 شهراً الماضية، بينما يبلغ عائد التوزيعات النقدية للمؤشر نحو 3.4%، وهي أرقام تعكس تقييمات مرتفعة نسبياً في ظل الظروف الحالية.

وفي المقابل، وصلت عوائد الصكوك الحكومية السعودية لأجل 10 سنوات إلى مستويات تقارب 5.3%، مما قلل من جاذبية المخاطرة في سوق الأسهم.

فالمستثمر يجد الآن أن العائد الخالي من المخاطر في الصكوك يتفوق على عائد التوزيعات النقدي في الأسهم، ويكاد يقترب من العائد الضمني لمكرر ربحية السوق، وهو ما يفسر خروج السيولة الحذر نحو أدوات استثمارية أكثر استقراراً.

النظرة الفنية لمؤشر تاسي ومستويات الدعم الحاسمة

من الناحية التقنية، يراقب المحللون مستوى الدعم الرئيسي عند 11,000 نقطة، والذي يتزامن مع المتوسط المتحرك لـ 200 يوم.

تاريخياً، يعتبر هذا المستوى نقطة ارتكاز قوية تشهد عادة نشاطاً شرائياً مكثفاً ومحاولات لبناء مراكز استثمارية جديدة.
ومع ذلك، فإن العودة للمسار الصاعد تتطلب دخول سيولة مؤسسية ضخمة قادرة على امتصاص الضغوط البيعية الحالية.

وفي ظل التوقعات بتباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة عالمياً، فإن فرص الحصول على دعم إضافي للسوق تبدو مرهونة بظهور محفزات نمو قوية على مستوى نتائج الشركات القيادية في الأرباع القادمة لإعادة الثقة للمتعاملين.

أقرأ أيضا:

مؤشر «تاسي» تحت الضغط.. تفاصيل نزيف النقاط في البورصة السعودية وموعد الارتداد المتوقع

أداء تاسي اليوم: مؤشر سوق الأسهم السعودية يقفز فوق 11400 نقطة بسيولة قوية

أداء الأسهم السعودية اليوم.. تباين في مؤشر «تاسي» وترقب لنتائج الشركات الربعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى