
في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التحول الرقمي وتطوير منظومة التعليم العالي، عقد اجتماع موسع بين الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لبحث إطلاق مرحلة جديدة من التعاون المشترك في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتنمية القدرات الرقمية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال.
عبدالعزيز قنصوة أكد خلال الاجتماع أن الوزارة تستهدف توفير أدوات الذكاء الاصطناعي داخل الجامعات، وبناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار والتحول الرقمي، مع التركيز على تدريب الكوادر الأكاديمية ورفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية الحديثة.
كما شدد على أهمية توجيه البحث العلمي نحو تطبيقات عملية مرتبطة باحتياجات التنمية، وتعزيز دور البحث التطبيقي وربط الجامعات بالصناعة، بما يساهم في دعم اقتصاد المعرفة وتحقيق الاستفادة القصوى من مخرجات البحث العلمي.
تطوير التعليم وربط الجامعات بالصناعة
وأشار وزير التعليم العالي إلى خطة إنشاء أودية التكنولوجيا (Technology Parks) داخل الجامعات، بهدف تحويل الأبحاث العلمية إلى تطبيقات صناعية واقتصادية، إلى جانب دعم هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار لتمويل المشروعات البحثية ذات الأثر التطبيقي.
كما أعلن عن التوسع في تمويل مشروعات التخرج بشكل تنافسي بدءًا من العام الجامعي المقبل، وتنظيم مسابقات ابتكار محلية وإقليمية ودولية، بما يعزز قدرات الطلاب ويرفع مستوى تنافسيتهم في سوق العمل.
التحول الرقمي داخل الجامعات والمنظومة التعليمية
وأوضح أن الوزارة تعمل على إنشاء قواعد بيانات متكاملة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، لدعم اتخاذ القرار، إلى جانب استقطاب علماء مصريين بالخارج لإنشاء مراكز تميز رقمية داخل الجامعات المصرية.
كما يجري العمل على تطوير منظومة الخدمات الرقمية داخل الجامعات، بما في ذلك إصدار شهادات التخرج الرقمية عبر منصة مصر الرقمية، وتطبيق الهوية الرقمية للطلاب، وتوسيع منظومة الاختبارات الإلكترونية، وتحسين الحوكمة داخل المؤسسات التعليمية.
رؤية الاتصالات لتطوير المهارات الرقمية
من جانبه، أكد رأفت هندي أن الوزارة تعمل على بناء قاعدة قوية من المهارات البشرية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة المتقدمة، والتقنيات البازغة، بما يدعم الاقتصاد الرقمي ويرفع مساهمة قطاع الاتصالات في الناتج القومي.
وأشار إلى أهمية تصميم برامج دراسية تقنية بمعايير دولية داخل الجامعات المصرية، لضمان ربط المناهج باحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى تنفيذ التحول الرقمي الكامل داخل الجامعات وتوفير بيئة محفزة للابتكار.
كما وجه بتكليف معهد تكنولوجيا المعلومات بتنفيذ برامج لبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس، مع التركيز على الأمن السيبراني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة لدعم العملية التعليمية.
تعزيز الشراكات ومشروعات الذكاء الاصطناعي
وتناول الاجتماع التعاون في تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، والتي تتضمن 11 مبادرة استراتيجية يتم قياسها عبر 21 مؤشر أداء، بهدف إعداد 50 ألف متخصص خلال خمس سنوات، وتدريب 30 ألف محترف في هذا المجال.
كما تمت مناقشة التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الطبية، مثل الكشف المبكر عن اعتلال الشبكية السكري وسرطان الثدي، بالتعاون مع المستشفيات الجامعية ومراكز البحث العلمي.
قد يهمك ايضا






