
شهدت مدينة الإسكندرية، اليوم الأحد 1 فبراير 2026، حكماً قضائياً تاريخياً أعاد الحق لأهالي الضحايا وشفى صدور الرأي العام المصري، حيث قضت محكمة جنايات الإسكندرية بتأييد حكم الإعدام شنقاً على عامل الخدمات المتهم بالاعتداء الجسدي على 5 أطفال داخل أسوار إحدى المدارس الدولية الكبرى بمنطقة المندرة شرق المحافظة.
وجاء هذا الحكم النهائي بعد اكتمال الدورة القانونية وورود الرأي الشرعي من فضيلة مفتي الديار المصرية، الذي أيد استحقاق المتهم لأقصى عقوبة جزاءً لما اقترفته يداه من جرم بحق براءة الأطفال.

كواليس جلسة النطق بالحكم والتشديدات الأمنية
انعقدت الجلسة في أجواء سادتها الصرامة والحزم، وسط إجراءات أمنية مشددة أحاطت بمبنى محكمة جنايات الإسكندرية.
وفور وصول المتهم “س.خ.ر” من محبسه وإيداعه قفص الاتهام، بدت عليه علامات الوجوم، خاصة بعد أن استمعت المحكمة في الجلسات السابقة لمرافعة النيابة العامة التي هزت وجدان الحاضرين، حيث وصفت المتهم بأنه “ذئب بشري” استغل وظيفته كعامل خدمات ليفتك ببراءة أطفال لم تتجاوز أعمارهم السادسة.
واستندت المحكمة في حكمها اليوم إلى التقارير الفنية وشهادات أولياء الأمور التي أكدت وقوع الجرم الشنيع.
تفاصيل الواقعة الصادمة داخل أسوار المدرسة الدولية
تعود القضية التي حملت رقم 27965 لسنة 2025 جنايات ثان المنتزه، إلى بلاغات رسمية تقدم بها أولياء أمور لخمسة من تلاميذ إحدى المدارس الدولية المرموقة بالمندرة.
الضحايا، وهم من مواليد عام 2020 (ثلاث فتيات وولدان)، رووا بكلماتهم البسيطة تفاصيل تعرضهم للاستدراج من قبل عامل الخدمات إلى غرفة جانبية ملحقة بحديقة المدرسة.
واستغل المتهم خلو المكان وبعده عن كاميرات المراقبة ليرتكب أفعاله المشينة بحجة “اللهو” معهم، وهو ما كشفته التحقيقات اللاحقة التي أثبتت تعرض الأطفال لانتهاكات جسدية جسيمة تركت أثراً نفسياً عميقاً.
التوصيف القانوني والمواد التي حسمت مصير “عامل المدرسة”
لم تتردد النيابة العامة في توجيه أشد الاتهامات للمتهم، حيث شملت لائحة الاتهام “الخطف بطريق التحايل المقترن بجناية هتك العرض” مع توافر ظروف مشددة لكون المجني عليهم أطفالاً وفي عهدة مؤسسة تعليمية.
واستندت هيئة المحكمة في حكم الإعدام إلى المواد (267، 268، 290) من قانون العقوبات المصري، بالإضافة إلى تفعيل مواد “قانون الطفل” رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، والتي تغلظ العقوبة في حال كان الجاني ممن لهم سلطة على الأطفال أو من المتولين رعايتهم بصفة مؤقتة أو دائمة داخل المنشآت التعليمية.
رسالة القضاء المصري لحماية براءة الأطفال
يعد هذا الحكم السريع والناجز، الذي صدر في ثاني جلسات المحاكمة، رسالة قوية من القضاء المصري بأن العبث بأمن وسلامة الأطفال “خط أحمر” لا يمكن التهاون فيه.
وقد لاقى الحكم ارتياحاً واسعاً بين أهالي محافظة الإسكندرية، الذين طالبوا بضرورة تشديد الرقابة على العاملين في المدارس الخاصة والدولية وإجراء فحوصات نفسية دورية لهم، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تهدد كيان الأسرة المصرية وسلامة المجتمع.
أقرأ أيضا:
تأييد إعدام «سفاح المعمورة»: القصة الكاملة لجرائم المحامي الذي دفن ضحاياه تحت البلاط
بعد حكم حبسه عاماً.. رمضان صبحي يترقب طوق النجاة الأخير في محكمة الاستئناف
تأجيل محاكمة فضل شاكر لـ 6 فبراير.. ماذا حدث في مواجهته مع أحمد الأسير؟






