تأييد إعدام «سفاح المعمورة»: القصة الكاملة لجرائم المحامي الذي دفن ضحاياه تحت البلاط

شهدت أروقة محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، اليوم الأحد 1 فبراير 2026، الفصل الأخير في القضية التي هزت الرأي العام المصري والمعروفة إعلامياً بـ “سفاح المعمورة”.

حيث أصدرت المحكمة قراراً تاريخياً بتأييد حكم الإعدام شنقاً على المتهم “نصر الدين السيد”، المحامي الذي تحول من رجل قانون إلى قاتل متسلسل، وذلك بعد استطلاع الرأي الشرعي لفضيلة مفتي الديار المصرية، لتسدل الستار على سلسلة من الجرائم المروعة التي تضمنت القتل العمد والتمثيل بالجثامين.

تفاصيل جلسة النطق بالحكم على سفاح المعمورة

انعقدت الجلسة برئاسة المستشار السيد عبد المطلب سرحان، وبحضور هيئة المحكمة الموقرة، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وجاء قرار المحكمة برفض الاستئناف المقدم من المتهم وتأييد حكم الإعدام الصادر ضده سابقاً في يوليو الماضي.

واستندت المحكمة في قرارها إلى ثبوت الأدلة المادية وشهادات الشهود، بالإضافة إلى التقارير الطبية التي حسمت الجدل حول الحالة الذهنية للمتهم، مؤكدة أن الجرائم ارتكبت بوعي كامل وتخطيط مسبق.

التقرير الطبي يحسم الجدل حول القوى العقلية للمتهم

من أبرز محطات القضية كان إيداع المتهم نصر الدين السيد في مستشفى العباسية للصحة النفسية والعصبية لمدة 15 يوماً تحت الملاحظة الدقيقة.

وقد تسلمت المحكمة التقرير الطبي النهائي الذي فجر مفاجأة بسلامة القوى العقلية للمتهم، مؤكداً أنه لا يعاني من أي اضطرابات نفسية أو عصبية تمنعه من الإدراك أو الاختيار.

هذا التقرير كان بمثابة المسمار الأخير في نعش دفاع المتهم، خاصة بعد تنحي محاميه الأصلي عن القضية، مما دفع المتهم لمحاولة الدفاع عن نفسه أمام المنصة دون جدوى أمام قوة أدلة النيابة العامة.

سفاح المعمورة
سفاح المعمورة

كواليس الجرائم المروعة: كيف دفن المحامي ضحاياه؟

كشفت التحقيقات والشهادات التي أدلى بها 25 شاهد إثبات عن تفاصيل تقشعر لها الأبدان؛ حيث استغل المتهم صفته المهنية كمحامي لاستدراج ضحاياه.

تضمنت قائمة المجني عليهم مهندساً وزوجته، بالإضافة إلى سيدة أخرى كانت موكلة لديه.

ولم يكتفِ السفاح بالقتل، بل عمد إلى سرقة ممتلكات الضحايا ثم قام بدفن جثامينهم بطريقة احترافية داخل وحدات سكنية مستأجرة بمنطقتي العصافرة والمعمورة بالإسكندرية، محاولاً إخفاء معالم جريمته عبر دفن الجثث أسفل الأرضية (تحت البلاط) وصب الخرسانة فوقها لمنع انبعاث الروائح.

النيابة العامة والقصاص العادل للضحايا

خلال مرافعاتها، وصفت النيابة العامة المتهم بأنه “ذئب بشري” خان الأمانة واغتصب حق الحياة من ضحاياه بدم بارد.

وطالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة وهي الإعدام شنقاً، مؤكدة أن جرائم القتل المقترنة بالسرقة والخطف وإخفاء الجثامين تمثل خطورة إجرامية بالغة تستوجب القصاص لردع كل من تسول له نفسه العبث بسلامة المجتمع.

ويعد هذا الحكم انتصاراً جديداً للعدالة الناجزة في مصر، وتأكيداً على أن القانون يطبق على الجميع مهما كانت وظائفهم.

أقرأ أيضا:

بشرى للعمالة غير المنتظمة.. صرف 1500 جنيه قبل شهر رمضان والوزارة تحدد الشروط

موعد بداية شهر رمضان المبارك 2026.. مفاجأة بشأن عدد ساعات الصيام

العد التنازلي بدأ.. تعرف على موعد شهر رمضان 2026 فلكياً في مصر والدول العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى