وزير الري يتابع مشروع التقييم المتكامل لتطوير نظم الري والصرف

عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا لمتابعة موقف مشروع “التقييم المتكامل لتحديث وتطوير نظم الري والصرف” (A4I)، والذي يأتي ضمن أنشطة “برنامج البحوث التطبيقية بين مصر وهولندا” (JCAR).

يُنفذ المشروع بالتعاون بين المركز القومي لبحوث المياه، ومعهد بحوث التربة والمياه والبيئة، وجامعة فاغينينغن الهولندية، ولجنة التقييم البيئي الهولندية، ومؤسسة دلتارس الهولندية.

وتم استعراض الأنشطة التي نُفذت خلال الفترة الماضية، حيث تم جمع بيانات كمية ونوعية من عدة مواقع تجريبية، بالإضافة إلى إجراء تجارب ميدانية لمقارنة نظم الري التقليدية مع النظم الحديثة في ثلاث مواقع مختلفة، تضمنت زراعة محاصيل مثل البرتقال، والموز، والمحاصيل الحقلية. وتهدف هذه التجارب إلى تقييم تأثير هذه النظم على كفاءة ترشيد المياه، ومستويات الملوحة، والإنتاجية الزراعية.

تقييم نظم الري الحديثة باستخدام النماذج الرياضية

شمل المشروع استخدام عدد من النماذج الرياضية لدراسة تأثير أنظمة الري الحديثة على المنظومة المائية، وكميات مياه الصرف الزراعي، ومناسيب المياه الجوفية، وملوحة التربة، وإنتاجية المحاصيل. ومن بين هذه النماذج:

  • نموذج محاكاة أحواض الأنهار (RIBASIM)
  • نموذج القطاع الزراعي في مصر (NASME)
  • نموذج التربة والمياه والغلاف الجوي والنبات (SWAP)

تساعد هذه النماذج في توفير منصة تفاعلية لصياغة سيناريوهات متنوعة واختبار استراتيجيات مستقبلية، كما تم تنفيذ أنشطة تدريبية للمتخصصين بالوزارة والمركز القومي لبحوث المياه لرفع كفاءتهم في استخدام هذه الأدوات.

الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد المائية

أكد الدكتور سويلم على أهمية الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تحسين إدارة منظومة المياه، موضحًا أن الوزارة تسعى لتطوير نظام توزيع المياه من خلال التحول من استخدام المناسيب إلى استخدام التصرفات، وهو أحد الأدوات الحديثة للجيل الثاني من منظومة الري (2.0).

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي قادر على تحليل كميات ضخمة من البيانات والعناصر المتعددة التي يصعب معالجتها بالطرق التقليدية، مما يتيح اتخاذ قرارات دقيقة تتماشى مع التغيرات الديناميكية للمنظومة المائية.

أوضح الوزير أن الوزارة تتوجه إلى استخدام أحدث التقنيات في إدارة المياه، مثل النماذج الرياضية المتقدمة، وصور الأقمار الصناعية، والتصوير الجوي، والتحول الرقمي. وشدد على أهمية تدريب المهندسين والمتخصصين في الوزارة على تطبيق هذه الأدوات في تخطيط وتوزيع المياه بشكل أكثر كفاءة.

وأكد على ضرورة تحديث وتحسين قواعد البيانات المتعلقة بالموارد المائية لضمان اتخاذ قرارات دقيقة وفعالة، مع تعزيز استخدام الخرائط الرقمية لتحديد احتياجات كل منطقة مائية بدقة، مما يسهم في تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

أشار الدكتور سويلم إلى الدور الحيوي للنماذج الرياضية الحديثة في تقييم الوضع الحالي لمنظومة الموارد المائية، سواء من حيث التصرفات أو جودة المياه، كما تساهم في دراسة تأثير التدابير والاستراتيجيات المستقبلية على إدارة وتوزيع المياه.

وأكد أن هذه النماذج تأخذ في الاعتبار جميع مكونات المنظومة المائية، مثل الترع، والمصارف، ومحطات الرفع، والمنشآت المائية، لضمان إدارة متكاملة وشاملة للمياه. كما شدد على أهمية تدقيق البيانات المستخدمة في هذه النماذج، وتحديثها باستمرار لضمان دقة النتائج.

تطوير إدارة المياه من خلال الاستشعار عن بعد

كشف الوزير عن الجهود الكبيرة التي بذلتها الوزارة مؤخرًا في مجال تطوير عملية توزيع المياه، حيث تم العمل على تحسين قواعد البيانات، وصيانة بوابات أفمام الترع، واستخدام النماذج الرياضية المتطورة في إدارة الموارد المائية.

كما تم إنتاج خرائط التركيب المحصولي باستخدام تقنية الاستشعار عن بعد، إلى جانب تحديث معادلات حساب التصرفات المائية، وتطوير آليات حصر بيانات الزمامات الزراعية، مما ساهم في تقدير الاستخدامات المائية المطلوبة بدقة عند كل مجرى مائي.

وأكد أن هذه التطورات تساهم بشكل مباشر في تحسين إدارة الموارد المائية، وتمكين متخذي القرار من تخصيص كميات المياه المطلوبة بكفاءة، وفقًا للوضع على أرض الواقع.

إقرأ المزيد|

الريف المصري الجديد تتعاون مع حسن علام لاستصلاح 14.1 ألف فدان في المنيا

وزير الري يتابع تنفيذ مشروع شواطئ آمنة ضمن التعاون المصري الهولندي

وزير الري: مستقبل الزراعة الحيوية في مصر يمر عبر توطين النباتات الطبية والعطرية

الري تضع خطة لمراقبة تشغيل قناطر الدلتا إلكترونيًا.. تعرف على التفاصيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى