القمح الذي مزقته الحرب في أوكرانيا سيدعم ضحايا الصراع في السودان

قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إن أكثر من سبعة آلاف طن من القمح تبرعت بها أوكرانيا التي مزقتها الحرب ستساعد في إطعام مليون شخص متضرر من الصراع في السودان لمدة شهر .

دعم ضحايا الصراع في السودان 

وصلت التبرعات العينية – وهي جزء من المبادرة الإنسانية “الحبوب من أوكرانيا” التي أطلقها الرئيس فولوديمير زيلينسكي – إلى مدينة بورتسودان الساحلية وتم تحميلها على شاحنات برنامج الأغذية العالمي لتوزيع المواد الغذائية الطارئة.

وتعمل وكالة الأمم المتحدة على مدار الساعة لتقديم المساعدات الغذائية الحيوية بشكل عاجل للعائلات التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي المتزايد مع دخول القتال بين القوات العسكرية المتنافسة في السودان شهره العاشر.

وقال إيدي رو، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في السودان: “إن الوضع الإنساني في السودان كارثي ولكن علينا أن نتحرك الآن لمنعه من الخروج عن نطاق السيطرة”.

مساعدات غذائية في السودان

وأضاف أن الموظفين “يعملون بوتيرة سريعة لإيصال المساعدات الغذائية إلى الأسر التي تحتاج إليها في أسرع وقت ممكن”.

وسيتم توفير 7,600 طن من دقيق القمح للأسر التي فر العديد منها من منازلهم بسبب القتال ويكافحون كل يوم لتلبية احتياجاتهم الغذائية.

تمت عملية الشحن بفضل وزارة الخارجية الفيدرالية الألمانية التي غطت تكاليف التشغيل الكاملة البالغة 15 مليون يورو، بما في ذلك نقل القمح من أوكرانيا إلى السودان والتنفيذ والتوزيع داخل البلاد.

وقد وصلت المساعدات في وقت حرج حيث يستمر القتال في الانتشار قبل موسم العجاف في مايو، عندما يصبح الغذاء نادراً ويتزايد الجوع.

وقال السيد رو: “سيمكن هذا التبرع برنامج الأغذية العالمي من دعم الأشخاص الذين انقلبت حياتهم رأساً على عقب بسبب الحرب”، معرباً عن امتنانه لأوكرانيا وألمانيا لدعمهما الشعب السوداني في أشد أوقات حاجته إليه.

إقرأ أيضاً:

زيادة 161% في صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى السودان

الجنيه السوداني سجل انهياره ليصل مسجلاً 880 جنيها أمام الدولار

وقالت الوكالة إن ألمانيا هي ثاني أكبر جهة مانحة لبرنامج الأغذية العالمي، وكانت داعماً ثابتاً لعمله المنقذ للحياة في السودان.

وفي العام الماضي، قدمت الحكومة الألمانية ما يقرب من 30 مليون يورو لعمليات برنامج الأغذية العالمي في السودان، لضمان وصول المساعدات الغذائية الحيوية إلى الأشخاص المحاصرين بسبب الصراع.

ويحذر برنامج الأغذية العالمي من كارثة الجوع التي تلوح في الأفق في البلاد مع اقتراب موسم العجاف. وفي الوقت الحالي، يواجه ما يقرب من 18 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد، منهم ما يقرب من خمسة ملايين يعانون من مستويات الجوع الطارئة.

للمزيد من الأخبار الاقتصادية عن الأمن الغذائي والزراعة زور صفحتنا على فيسبوك من هنا:

وقد قدمت وكالة الأمم المتحدة بالفعل دعمًا غذائيًا وتغذويًا طارئًا لنحو سبعة ملايين شخص منذ بدء الصراع في أبريل الماضي، إلا أن الاحتياجات مستمرة في النمو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى