اكتشاف تمثال أثري بـ 5 أطنان في الحسينية بالصدفة.. كواليس كنز تل فرعون بالشرقية

شهدت محافظة الشرقية حدثاً أثرياً استثنائياً نجح في لفت أنظار الخبراء والجمهور، بعدما أُعلن رسمياً عن العثور على تمثال ضخم من الجرانيت بمحض الصدفة في قلب مدينة الحسينية.

الكشف الذي وقع في منطقة “عزبة التل” التابعة لتل فرعون، جاء ليعيد تسليط الضوء على الثروات التاريخية المدفونة في عمق الدلتا المصرية، ويضيف فصلاً جديداً لسجل الاكتشافات في واحدة من أعرق محافظات مصر.

الحكاية من البداية: صدفة قلبت الموازين في الحسينية

بدأت تفاصيل الواقعة خلال أعمال حفر إنشائية روتينية كان يجريها قطاع الشباب والرياضة بالتعاون مع الجهات المحلية، لتمهيد الأرض وبناء مركز شباب جديد يخدم أهالي المنطقة.

وأثناء تعمق آلات الحفر في التربة، اصطدمت بجسم صلب تبين لاحقاً أنه تمثال أثري عملاق.

وعلى الفور، توقفت كافة الأعمال الإنشائية وتم فرض طوق أمني حول الموقع وإبلاغ هيئة الآثار لضمان الحفاظ على هذا الكنز التاريخي من أي ضرر.

المواصفات الفنية للتمثال المكتشف

وفقاً للمعلومات الأولية التي أدلى بها مسؤولو منطقة آثار الشرقية، فإن التمثال المكتشف يتميز بالآتي:

النوع: تمثال مزدوج (يصور شخصيتين)، وهو نوع من التماثيل التي كانت ترمز عادة للملوك أو الآلهة أو كبار رجال الدولة.

المادة: منحوت بالكامل من حجر الجرانيت الصلب، مما يؤكد المكانة الرفيعة لصاحب التمثال.

الوزن: يقدر بوزن هائل يتراوح ما بين 5 إلى 5.5 طن، وهو ما تطلب معدات خاصة لنقله.

الحالة: التمثال في حالة جيدة من الحفظ، وتجري حالياً دراسة النقوش الموجودة عليه لتحديد الحقبة الزمنية بدقة.

رحلة النقل إلى “صان الحجر” وبدء الترميم

تحت إشراف فريق رفيع المستوى من مفتشي آثار شرق الدلتا، جرت عملية استخراج التمثال ونقله بحرص شديد إلى منطقة آثار “صان الحجر”.

وتعتبر صان الحجر وجهة مثالية لاستقبال مثل هذه الاكتشافات، حيث تضم معامل متخصصة وفريقاً من المرممين القادرين على التعامل مع الكتل الجرانيتية الضخمة.

وصرح إبراهيم حمدي، أحد الشهود والمهتمين بالشأن الأثري، أن التمثال سيخضع لعمليات تنظيف ومعالجة علمية لإزالة الرواسب والشوائب، تمهيداً لفك لغز الهوية الملكية التي يجسدها.

وأكد أن المنطقة التي تم فيها الحفر كانت دائماً محل اهتمام أثري، لكن هذا الاكتشاف بالذات فاق التوقعات بسبب حجمه وضخامته.

مستقبل الاكتشافات في منطقة تل فرعون

من المتوقع أن يفتح هذا الكنز الباب أمام بعثات التنقيب لإعادة فحص منطقة تل فرعون (إيميت القديمة) بشكل أكثر شمولاً، حيث تشير الدلائل إلى إمكانية وجود قطع أثرية أخرى مرتبطة بهذا التمثال في محيط الموقع.

هذا الحدث لا يمثل مجرد إضافة للمتحف المصري فحسب، بل هو دفعة قوية للسياحة الأثرية في محافظة الشرقية، التي تثبت يوماً بعد يوم أنها “أقصر الدلتا”.

أقرأ أيضا:

خطوات إضافة المواليد على بطاقة التموين 2026 عبر بوابة مصر الرقمية (دليل كامل)

خارج السباق الرمضاني.. هنا الزاهد تبدأ «بنت وداد» وتستعد لـ «ملك الغابة» مع هشام ماجد

وزير البترول يبحث مع رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب تعزيز الاستثمارات في قطاع الغاز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى