
تستعد الأجواء في مصر لاستقبال ظاهرة مناخية سنوية تفرض سيطرتها على المشهد العام مع حلول فصل الربيع، حيث أطلقت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تحذيرات بشأن نشاط رياح الخماسين.
هذه الرياح التي لا تكتفي بتغيير لون السماء إلى الأصفر، بل تجلب معها كتلًا هوائية ساخنة قادمة من عمق الصحراء، محملة بتركيزات عالية من الغبار والأتربة، مما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة وانخفاض حاد في مستوى الرؤية الأفقية.
ما هي رياح الخماسين؟ التفسير العلمي لظاهرة “الغبار الربيعي”
تُصنف رياح الخماسين علمياً بأنها رياح جنوبية شرقية موسمية، تنشأ نتيجة تشكل منخفضات جوية “خماسينية” فوق الصحراء الكبرى.

ومع تحرك هذه المنخفضات نحو جهة الشرق والشمال الشرقي، تقوم بجذب تيارات هوائية شديدة الجفاف والحرارة، تقتلع في طريقها ذرات الرمال الناعمة لتدفع بها نحو المناطق المأهولة بالسكان.
هذه الموجات الغبارية تتسبب في “تغطية” الشمس وحجب الرؤية، كما تعمل على خفض نسب الرطوبة إلى أدنى مستوياتها، مما يخلق بيئة قاسية على الجهاز التنفسي البشري وعلى الغطاء النباتي الذي يعاني من الجفاف وسقوط الأزهار نتيجة شدة الرياح وحرارتها.
سر التسمية: هل تستمر رياح الخماسين 50 يوماً؟
يعتقد الكثيرون أن هذه الرياح تهب بشكل متصل لمدة خمسين يوماً، ولكن الحقيقة العلمية والمناخية تؤكد أن اسم “الخماسين” مرتبط بالفترة الزمنية التي تظهر فيها هذه الظاهرة (فصل الربيع)، حيث تهب في شكل نوبات أو “موجات” متقطعة.
تستمر الموجة الواحدة عادة لفترة تتراوح بين يوم إلى ثلاثة أيام، وتفصل بين الموجة والأخرى فترات استقرار جوي، وهي ظاهرة ترتبط بموروثات شعبية قديمة تعود لتقسيمات السنة الزراعية والمناخية في منطقة حوض النيل.
5 نصائح ذهبية لمرضى الحساسية والجهاز التنفسي
تعد هذه الأجواء اختباراً صعباً لمن يعانون من مشكلات تنفسية، لذا يشدد الأطباء على اتباع الإجراءات التالية لتقليل المخاطر الصحية:
الالتزام بالبقاء في المنزل: تجنب الخروج إلا للضرورة القصوى، خاصة في وقت ذروة نشاط الرياح.
ارتداء الكمامات الطبية: في حالة الخروج، يجب ارتداء كمامة واقية لمنع دخول ذرات الغبار الدقيقة إلى الرئتين.
إحكام غلق النوافذ: استخدام قطع قماش مبللة لسد الفتحات الصغيرة في الشبابيك لمنع تسلل الأتربة الناعمة.
غسل الوجه والعينين: تطهير الوجه والأنف باستمرار بالماء الفاتر لتقليل تهيج الأغشية المخاطية.
شرب كميات كبيرة من المياه: الحفاظ على ترطيب الجسم يساعد في طرد السموم وتقليل آثار الجفاف الناتج عن الرياح الساخنة.

تأثير رياح الخماسين على الحالة النفسية والزراعة
لا يتوقف تأثير رياح الخماسين عند الحد العضوي، بل يمتد ليشمل “الخمول الربيعي” والتوتر، حيث يؤدي تغير الضغط الجوي المفاجئ وانتشار الشحنات الكهربائية في الغبار إلى الشعور بالضيق والصداع.
أما زراعياً، فتعد هذه الرياح العدو الأول لمحاصيل “الموالح” والفاكهة في مرحلة التزهير، حيث تؤدي الحرارة العالية والجفاف إلى جفاف الأزهار وتساقطها، مما يتطلب استراتيجيات ري خاصة لمواجهة هذه الموجات.
أقرأ أيضا:
بسبب «هوس النظافة».. كيف تسببت إيمي سمير غانم في إعلان الطوارئ بمنزل حسن الرداد؟
عاصفة ترابية وأمطار رعدية.. خريطة حالة الطقس في مصر اليوم الأربعاء وحتى نهاية الأسبوع
دليل الطوارئ: كيف تستعيد بطاقة الفيزا من الصراف الآلي في دقائق؟






