تباين أداء «تاسي» بمستهل التعاملات.. وأرامكو تقود محاولات التماسك بدعم من قفزة النفط

شهدت سوق الأسهم السعودية (تاسي) حالة من التذبذب الملحوظ في بداية جلسة تداول اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، حيث خيم الحذر على قرارات المستثمرين وسط موجة جني أرباح محدودة.

ويأتي هذا الأداء في وقت تترقب فيه الأوساط المالية إعلانات نتائج الشركات للربع الأول، والتي تعد المحرك الأساسي لاتجاهات السيولة في الفترة المقبلة، بالتزامن مع مراقبة دقيقة للمتغيرات الخارجية التي تؤثر على شهية المخاطرة.

ضغوط على الأسهم القيادية واختبار مستويات الدعم الفنية

افتتح المؤشر العام للسوق تداولاته على تراجع بنسبة تجاوزت 0.50%، مما أدى به إلى كسر مستوى 11250 نقطة نزولاً، ليسجل أدنى مستوياته خلال الجلسات الخمس الأخيرة.

وجاء هذا الضغط مدفوعاً بعمليات بيع استهدفت قطاعي المصارف والبتروكيماويات، وعلى رأسها أسهم مصرف الراجحي وسابك ومعادن.

ويرى المحللون أن هذا التراجع يرتبط بشكل وثيق بتبني نهج حذر من قبل المستثمرين الأجانب، المتأثرين بتصاعد حدة الخطاب السياسي في المنطقة والتصريحات الأمريكية الأخيرة تجاه إيران.

هذه العوامل الجيوسياسية، رغم أنها لم تدفع نحو انسحاب جماعي، إلا أنها زادت من انتقائية الاستثمار وأبطأت وتيرة التدفقات النقدية الوافدة، مما جعل المؤشر يتحرك في نطاق أفقي يميل إلى الحذر.

أرامكو السعودية والنفط.. حائط صد أمام نزيف الخسائر

في المقابل، لعب سهم أرامكو السعودية دوراً محورياً في تقليص حدة التراجعات، مستفيداً من المكاسب القوية التي حققتها أسواق الطاقة العالمية لليوم الثالث على التوالي.

فقد اقترب خام برنت من مستوى 111 دولاراً للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس مستويات تقترب من 115 دولاراً، وهي المستويات الأعلى منذ منتصف عام 2022.

هذا الانتعاش في أسعار النفط عزز من جاذبية أسهم الطاقة، وساهم في امتصاص جزء كبير من ضغوط البيع الناتجة عن القلق السياسي، مما يعكس متانة الموقف المالي للشركات القيادية وقدرتها على مواجهة التقلبات الخارجية بفضل العوامل الأساسية القوية للاقتصاد المحلي.

سيولة مؤسسية وترقب لنتائج الأعمال الفصلية

على صعيد التدفقات، لا تزال السيولة حاضرة بقوة داخل السوق، حيث تشير البيانات إلى ارتفاع المعروض النقدي في المملكة بنحو 214 مليار ريال خلال الربع الأول.

وقد ساهمت المؤسسات الاستثمارية والصناديق الحكومية في تهدئة وتيرة الهبوط عبر عمليات شراء انتقائية، مما يعطي إشارة إلى أن التراجع الحالي قد يكون فرصة لإعادة التمركز قبل إعلان نتائج الأعمال الرسمية.

ويظل مستوى 11200 نقطة هو نقطة الارتكاز التي يراقبها المتعاملون؛ حيث يمثل الثبات فوقها صمام أمان لاستعادة المسار الصاعد فور وضوح الرؤية السياسية والاقتصادية.

ومع تزايد الضبابية في الأسواق العالمية وتراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، يفضل المستثمرون الانتظار ومراقبة تطورات المشهد الإقليمي قبل زيادة مراكزهم الشرائية.

أقرأ أيضا:

أرباح زين السعودية وسال تقودان انتعاشة “تاسي” وسط تباين الأسهم القيادية اليوم

إلى أين يتجه «تاسي»؟.. سر صمود سوق الأسهم السعودية فوق 10800 نقطة رغم التحديات

أداء مؤشر تاسي اليوم الإثنين: ترقب حذر وتوقعات حركة «سوق الأسهم السعودية»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى