
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مائدة مستديرة موسعة مع مسؤولي كبرى شركات الطاقة العالمية وممثلي المؤسسات المالية الدولية.
وذلك على هامش فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026“، المقام برعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وشهد الاجتماع حضور عدد من الوزراء المعنيين بقطاعات الطاقة والاقتصاد، في إطار توجه الدولة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المستثمرين الدوليين ودعم تدفقات الاستثمار في قطاعي البترول والغاز.
الحكومة تؤكد استمرار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز بيئة الاستثمار
أكد رئيس الوزراء خلال اللقاء أن مصر ماضية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، رغم التحديات الجيوسياسية والإقليمية، مستندة إلى بنية تحتية متطورة ومشروعات قومية كبرى عززت من تنافسية الاقتصاد المصري.
وأشار مدبولي إلى حرص الحكومة على تهيئة بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، من خلال تقديم نماذج مالية مرنة، وضمان استدامة الاستثمارات، إلى جانب التوسع في تجديد اتفاقيات الشراكة مع المستثمرين بما يوفر وضوحًا طويل الأجل.
كما شدد على أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة، في ظل امتلاكها بنية متقدمة تشمل شبكات الغاز والكهرباء، ومصانع إسالة الغاز في إدكو ودمياط، فضلًا عن الموانئ الاستراتيجية.
دعم الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر في صدارة الأولويات
استعرض رئيس الوزراء جهود الدولة في التوسع بمشروعات الطاقة المتجددة وتفعيل استراتيجية الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى تعزيز الربط الكهربائي الإقليمي، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
كما أكد الوزراء المشاركون أهمية التنسيق الحكومي وتكامل السياسات الاقتصادية، مع التركيز على استقرار الاقتصاد الكلي، ومرونة سعر الصرف، وتبسيط الإجراءات لتحفيز الاستثمار.
إشادة دولية بالإصلاحات الاقتصادية وثقة متزايدة في السوق المصرية
من جانبهم، أعرب ممثلو الشركات العالمية عن تقديرهم لما تشهده مصر من استقرار اقتصادي ووضوح في السياسات، مؤكدين أن ذلك ساهم في وضع خطط استثمارية طويلة الأجل داخل السوق المصرية.
وأشاد المشاركون بالإصلاحات الحكومية والقرارات التنظيمية التي دعمت نمو القطاع الخاص، معربين عن التزامهم بضخ المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، خاصة في مجالات البترول والغاز والطاقة المتجددة.
كما أكدوا أهمية تعزيز التكامل المؤسسي وتسريع الإجراءات التنفيذية للمشروعات، بما يضمن تقليل المخاطر وزيادة كفاءة التنفيذ.
مناقشات موسعة حول التمويل وتقليل المخاطر الاستثمارية
تناولت المائدة المستديرة عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها تأثير الأوضاع العالمية على التمويل، وآليات تعزيز الثقة في بيئة الاستثمار، بالإضافة إلى سبل تسريع تحويل المشروعات من مرحلة التفاوض إلى التنفيذ.
كما تم بحث أدوات التمويل الحديثة، مثل التمويل المختلط وائتمان الصادرات، ودور مؤسسات التمويل الدولية في دعم مشروعات الطاقة، إلى جانب آليات تقليل المخاطر في مختلف مراحل الاستثمار.
تأكيد على دور مصر كمركز إقليمي للطاقة
اختتمت المائدة المستديرة بالتأكيد على أهمية استمرار التشاور بين الحكومة وشركاء القطاع الخاص، والعمل على تطوير آليات جذب الاستثمار وتسريع تنفيذ المشروعات الاستراتيجية.
وأكد رئيس الوزراء أن مصر ستظل وجهة آمنة وجاذبة للاستثمار، في ظل ما تتمتع به من استقرار سياسي واقتصادي، ورؤية واضحة تستهدف تعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتداول وتصدير الطاقة.
قد يهمك ايضا






