
شهدت دور العرض السينمائي حالة من الزخم غير المسبوق تزامناً مع انطلاق عرض فيلم «سفاح التجمع»، الذي نجح في لفت الأنظار وتحقيق إيرادات قياسية منذ الساعات الأولى لطرحه.
وتصدر العمل منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، ليس فقط بسبب قصته المثيرة والمستوحاة من أحداث شغلت الرأي العام، بل أيضاً بسبب كواليس عرضه التي شهدت صراعاً رقابياً انتهى بانتصار الفن والالتزام بالمعايير الفنية.
تعليق ساخر من محمد صلاح العزب على نفاذ التذاكر
في لفتة طريفة تعكس حجم النجاح، أبدى مؤلف ومخرج العمل، محمد صلاح العزب، دهشته من السرعة الكبيرة التي نفدت بها تذاكر الفيلم في مختلف السينمات.

وعبر حسابه الرسمي على منصة «فيسبوك»، وجه العزب رسالة لجمهوره قائلاً: «يا جماعة ميصحش كده، على طول مخلصين التذاكر، أنا شخصياً مش عارف أدخل الفيلم، حد يشوف لنا واسطة».
هذه التصريحات أثارت موجة من التفاعل الواسع بين المتابعين، الذين اعتبروا أن “أزمة التذاكر” التي يواجهها المخرج نفسه هي أكبر دليل على تعطش الجمهور لمثل هذه النوعية من الأفلام التي تجمع بين الجريمة والتشويق، مما يعزز مكانة الفيلم كأحد أهم الإنتاجات السينمائية في الموسم الحالي.
كواليس أزمة الرقابة وكيف تم حسم الجدل؟
لم يكن طريق «سفاح التجمع» إلى شاشات السينما مفروشاً بالورود، حيث خاض المنتج أحمد السبكي معركة رقابية انتهى بصدور بيان رسمي من إدارة الرقابة على المصنفات الفنية.
وأوضح البيان أن اللجنة العليا، التي شكلتها الدكتورة جيهان ذكي وزيرة الثقافة، قد فصلت في التظلم المقدم من جهة الإنتاج.
وأيدت اللجنة قرار الرقابة المبدئي بضرورة إجراء تعديلات جوهرية على بعض المشاهد لضمان مواءمتها للمعايير الفنية والاجتماعية.
وبناءً عليه، استجابت الجهة المنتجة وقامت بحذف المشاهد التي أبدت الرقابة اعتراضاً عليها، مما مهد الطريق لصدور التصريح النهائي بالعرض تحت تصنيف عمري «للكبار فقط +18».
قصة الفيلم وأبطال رحلة الرعب والجريمة
يغوص فيلم «سفاح التجمع» في أعماق النفس البشرية المعقدة، متناولاً قصة “كريم”، الشاب الذي نشأ في بيئة عائلية مضطربة دفعته للبحث عن هويته بعيداً عن القواعد الأخلاقية.
ومع تطور الأحداث، يتحول تمرده إلى سلوك إجرامي سيكوباتي، حيث يبدأ سلسلة من جرائم القتل المروعة التي تستهدف النساء بعد دخوله في علاقة عاطفية مع فتاة جميلة، لتتصاعد الأحداث في إطار من الغموض والرعب.
يضم الفيلم نخبة من ألمع النجوم، حيث يجسد البطولة الفنان أحمد الفيشاوي، بمشاركة كل من:
نور محمود وصابرين.
سينتيا خليفة وانتصار.
الوجوه الشابة: جيسيكا حسام الدين، مريم الجندي، آية سليم، لينا صوفيا، وغفران محمد.
العمل من رؤية وتأليف وإخراج المبدع محمد صلاح العزب.

التوقعات المستقبلية للفيلم في شباك التذاكر
يتوقع خبراء السينما أن يستمر فيلم «سفاح التجمع» في تحقيق أرقام قياسية، خاصة وأنه ينتمي لفئة “دراما الجريمة الواقعية” التي تجذب قطاعاً عريضاً من الجمهور.
ومع الالتزام بحذف المشاهد المثيرة للجدل، يرى النقاد أن العمل استطاع موازنة المعادلة الصعبة بين تقديم محتوى جريء والالتزام بالضوابط الرقابية، مما يجعله مرشحاً بقوة للمنافسة على لقب فيلم العام.
أقرأ أيضا:
أزمة فيلم «سفاح التجمع».. لماذا رُفع الفيلم من السينمات في أول أيام العيد؟
خريطة أفلام عيد الفطر 2026 في مصر.. منافسة شرسة بين أحمد الفيشاوي ومحمد سعد وهشام ماجد
خريطة أفلام عيد الفطر 2026.. المنافسة تشتعل بين الكوميديا والرعب النفسي في دور السينما





