بخط يده ولأول مرة.. عائلة عبد الحليم حافظ تنشر “وصية روحية” كانت تحت وسادته دائماً

تزامناً مع شهر مارس الذي يحمل ذكرى رحيل “العندليب الأسمر“، فاجأت أسرة الفنان القدير عبد الحليم حافظ الملايين من محبيه في مصر والوطن العربي بالكشف عن سر غامض رافقه طوال سنوات صراعه المرير مع المرض.

هذه المفاجأة لم تكن تسجيلاً نادراً أو أغنية لم تُنشر، بل كانت “رسالة روحية” بخط يده، مثلت جانباً إيمانياً عميقاً في حياة أسطورة الغناء الرومانسي، وهو الجانب الذي ظل بعيداً عن الأضواء لعقود طويلة.

تفاصيل الرسالة الروحية التي رافقت العندليب في رحلات علاجه

أفصحت عائلة الفنان الراحل عبر حساباتها الرسمية عن مقتنى شديد الخصوصية، وهو عبارة عن ورقة مكتوبة بخط يد عبد الحليم حافظ، تضم مجموعة مختارة من الآيات القرآنية والأدعية الدينية.

هذه الورقة، بحسب تصريحات أسرته، لم تكن مجرد قصاصة عادية، بل كانت رفيقه الدائم الذي لم يفارقه يوماً واحداً، خاصة في الفترات التي اشتد فيها عليه المرض وتطلبت سفره المتكرر للعاصمة البريطانية لندن.

وأكدت الأسرة أن عبد الحليم كان يولي هذه الورقة قيمة معنوية وروحية تفوق الوصف؛ حيث اعتاد وضعها تحت وسادته في كل مستشفى نزل به، أو طيها بعناية ليحتفظ بها في جيبه خلال تنقلاته.

وتضمنت الورقة “سورة الفاتحة” و”آية الكرسي”، بالإضافة إلى ابتهالات وتضرعات كان يقرأها العندليب طلباً للسكينة والشفاء من آلام البلهارسيا ومضاعفاتها التي استنزفت جسده لسنوات طويلة، مما يعكس وجهه الآخر كإنسان متصل بخالقه في أحلك لحظات الألم.

كواليس النشر وتلبية رغبات عشاق “حليم” حول العالم

جاء قرار الكشف عن هذه الوثيقة النادرة استجابةً لإلحاح كبير من جمهور العندليب العريض، الذي لا يزال يبحث عن كل ما هو جديد ومخفي في حياة نجمهم المفضل رغم مرور قرابة نصف قرن على رحيله.

وأوضحت الأسرة في منشورها أن حليم كان يجد في قراءة القرآن الكريم ملاذاً آمناً، خاصة في ساعات الليل المتأخرة، مشيرين إلى أن صوته أثناء التلاوة كان يحمل خشوعاً وجمالاً يفوق بمراحل عذوبة صوته في الغناء، وهو ما كان يمنحه طاقة إيجابية لمواجهة أقداره الصحية الصعبة.

مسيرة حافلة ونهاية مأساوية لرمز الرومانسية العربية

يعد عبد الحليم حافظ، المولود في قرية “الحلوات” بمحافظة الشرقية عام 1929، الأيقونة الخالدة التي أعادت صياغة الموسيقى العربية بأسلوب عصري يجمع بين الشجن والوطنية.

فرغم يتمه المبكر وفقدانه لوالديه وهو في سن صغيرة، استطاع بذكائه وفنه أن يتربع على عرش القلوب.

إلا أن رحلته الإبداعية توقفت في 30 مارس 1977 في لندن، تاركاً خلفه إرثاً فنياً عظيماً ومقتنيات بسيطة، مثل هذه الورقة، التي تبرهن على أن الإيمان كان السلاح السري الذي واجه به العندليب أوجاع الحياة حتى أنفاسه الأخيرة.

أقرأ أيضا:

أزمة السلم والثعبان 2.. لماذا قررت مصر للطيران مقاضاة صناع الفيلم؟

أزمة فيلم «سفاح التجمع».. لماذا رُفع الفيلم من السينمات في أول أيام العيد؟

قصة فيلم «برشامة».. كوميديا الغش في الثانوية العامة تشعل منافسة عيد الفطر 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى