
أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن القطاع الزراعي المصري بات أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير العملة الصعبة.
مشيراً إلى أن الطفرة التي تحققت في ملف الصادرات الزراعية خلال السنوات الأخيرة جاءت نتيجة رؤية القيادة السياسية وتكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص.
جاء ذلك خلال كلمته في حفل السحور السنوي الذي نظمته جمعية تنمية وتطوير الصادرات البستانية «هيا»، بحضور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، وشريف فاروق وزير التموين، ومحمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
إلى جانب محسن البلتاجي رئيس الجمعية، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ونخبة من رجال الأعمال والمستثمرين وقيادات وزارة الزراعة.
وأوضح الوزير أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز قدرة القطاع الزراعي على المنافسة في الأسواق العالمية، باعتباره أحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني.
صادرات زراعية قياسية خلال عام 2025
استعرض وزير الزراعة أبرز مؤشرات أداء قطاع الصادرات الزراعية خلال عام 2025، موضحاً أن إجمالي الصادرات الزراعية المصرية بلغ نحو 9.5 مليون طن، بزيادة تقدر بحوالي 800 ألف طن مقارنة بالعام السابق.
وأضاف أن القيمة الإجمالية للصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة وصلت إلى نحو 11.5 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 24% من إجمالي صادرات مصر إلى مختلف دول العالم.
وأشار فاروق إلى أن الموالح تصدرت قائمة الصادرات الزراعية المصرية بإجمالي يقارب مليوني طن، لتواصل مصر احتفاظها بمكانتها كأكبر مصدر للبرتقال في العالم للعام السادس على التوالي.
إلى جانب تصدير نحو 1.3 مليون طن من البطاطس، فضلاً عن تحقيق نمو ملحوظ في صادرات البطاطا والبصل والعنب والفراولة والمانجو وغيرها من المحاصيل.
دعم حكومي وتكامل مع القطاع الخاص
ووجّه الوزير الشكر لجمعية «هيا» وجميع القائمين عليها، مشيداً بدورهم في تطوير منظومة الإنتاج والتصدير الزراعي بما يتماشى مع المعايير الدولية، مؤكداً أن المصدر المصري أثبت قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية بفضل الالتزام بمعايير الجودة وسلامة الغذاء.
وشدد على أن الوزارة تؤمن بأن الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص تمثل الركيزة الأساسية لاستدامة النجاح التصديري وفتح المزيد من الأسواق الخارجية أمام المنتجات الزراعية المصرية.
كما أشار إلى أن الدولة، بدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، عملت خلال السنوات الماضية على تعزيز دور الحجر الزراعي والمعامل المرجعية، وتطبيق منظومة التكويد والتتبع للمحاصيل الزراعية من الحقل حتى المستهلك، بما يضمن أعلى مستويات الجودة والشفافية في سلاسل الإمداد.
تطوير الخدمات وتوسيع الرقعة الزراعية
وأوضح وزير الزراعة أن الوزارة تعمل على تطوير الخدمات الرقمية للحجر الزراعي بهدف تسريع إجراءات الفحص وتقليل زمن الإفراج عن الشحنات التصديرية، بما يساهم في زيادة كفاءة منظومة التصدير.
وأضاف أن الدولة توسعت كذلك في زيادة الرقعة الزراعية وإنشاء مجتمعات زراعية حديثة، إلى جانب دعم سلاسل القيمة المضافة وتشجيع الاستثمار في مجالات التصنيع الزراعي.
وأكد أن الحكومة حريصة على توفير مناخ استثماري جاذب للمستثمرين المحليين والأجانب، من خلال حزمة من الإجراءات التحفيزية التي تستهدف دعم نمو القطاع الزراعي وتعزيز قدرته التصديرية.
توجه لزيادة تنافسية المنتج المصري عالميًا
وفي ختام كلمته، أكد وزير الزراعة أن الدولة مستمرة في تقديم الدعم الكامل للمستثمرين باعتبارهم شركاء رئيسيين في عملية التنمية الاقتصادية.
وأشار إلى أن النجاحات التي تحققت في قطاع الصادرات الزراعية تمثل خطوة أولى نحو مرحلة أكثر طموحاً، تستهدف تعزيز حضور المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية وترسيخ سمعة المنتج المصري كعنوان للجودة والثقة.
قد يهمك ايضا






