أسعار الفضة تتجاوز 110 دولارات للأونصة لأول مرة في التاريخ

سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا غير مسبوق خلال تعاملات السوق الأوروبية، اليوم الاثنين، لتواصل صعودها القوي لليوم الثالث على التوالي، وتنجح في تجاوز مستوى 110 دولارات للأونصة لأول مرة في تاريخ تداول المعدن الأبيض، في تطور لافت يعكس تغيرًا واضحًا في توجهات المستثمرين عالميًا.

ويأتي هذا الأداء الاستثنائي في ظل تصاعد الطلب الاستثماري، خاصة من قبل مستثمري التجزئة، بالتزامن مع تراجع حاد في قيمة الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية، ما عزز جاذبية الفضة باعتبارها أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية.


 ضعف الدولار يدعم الطلب على الفضة

أجمع محللون في أسواق المعادن النفيسة على أن الانخفاض المستمر في مؤشر الدولار الأمريكي كان العامل الرئيسي وراء القفزة القوية في أسعار الفضة، حيث يجعل تراجع العملة الأمريكية المعدن المقوم بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.

وسجل مؤشر الدولار خلال تعاملات الاثنين انخفاضًا تجاوز 0.5%، ليصل إلى 96.95 نقطة، وهو أدنى مستوى له في أربعة أشهر، مسجلًا ثالث جلسة متتالية من الخسائر، في ظل تصاعد المخاوف بشأن مستقبل السياسة النقدية والاستقرار المالي في الولايات المتحدة.


 الأداء السعري للفضة اليوم

شهدت أسعار الفضة تحركات قوية خلال جلسة اليوم، حيث:

  • ارتفعت الأسعار بنسبة 6.6% لتسجل نحو 110.13 دولارات للأونصة.
  • افتتحت التعاملات عند مستوى 103.29 دولارات للأونصة.
  • سجلت أدنى مستوى لها خلال الجلسة عند 103.29 دولارات للأونصة أيضًا.

ويعكس هذا الأداء حالة من الزخم الاستثماري القوي، مدعومة بتزايد الرهانات على استمرار ضعف الدولار وارتفاع الطلب على الأصول البديلة.


 مكاسب أسبوعية قوية للفضة

لم يقتصر صعود الفضة على جلسة واحدة، بل جاء ضمن مسار صاعد ممتد، حيث حقق المعدن الأبيض خلال الأسبوع الماضي مكاسب بلغت 14.5%، مسجلًا ثالث أسبوع من الارتفاعات المتتالية.

وكانت الفضة قد نجحت، عند تسوية أسعار يوم الجمعة الماضية، في تجاوز مستوى 100 دولار للأونصة للمرة الأولى في التاريخ، بعدما قفزت بنسبة 7.4% خلال جلسة واحدة، وهو ما اعتبره مراقبون نقطة تحول رئيسية في سوق المعادن النفيسة.


 عوامل سياسية تزيد حالة عدم اليقين

ساهمت التطورات السياسية داخل الولايات المتحدة في تعزيز موجة الصعود، حيث أدت القرارات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى زيادة حالة القلق في الأسواق، وسط تساؤلات حول استقرار الإدارة الأمريكية وانعكاس ذلك على الاقتصاد والأسواق المالية العالمية.

كما زادت المخاوف بشأن احتمال تدخل البنوك المركزية في الولايات المتحدة واليابان لضبط تقلبات سوق الصرف، ما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول المقومة بالدولار، والتوجه نحو المعادن النفيسة وعلى رأسها الفضة.


توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة

تشير التقديرات إلى أن أسعار الفضة قد تواصل تحركاتها القوية خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمر ضعف الدولار وتزايدت المخاطر السياسية والاقتصادية عالميًا، مع ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات التضخم.

ويرى محللون أن بقاء الفضة فوق مستويات 100 دولار للأونصة قد يفتح الباب أمام مزيد من المكاسب، في حال استمر الزخم الاستثماري الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى