
في إطار جهود الدولة للتحول الرقمي وتيسير الخدمات الجماهيرية، أعلنت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، عن حزمة تسهيلات جديدة تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وعلى رأسها تطوير منظومة “التصرفات العقارية”.
وتهدف هذه الخطوة إلى إنهاء العبء الإداري الذي كان يواجهه الملاك والمستثمرون العقاريون، حيث بات بإمكان أي مواطن الآن إنهاء التزاماته الضريبية والحصول على المخالصة الرسمية بضغطة زر واحدة، وذلك ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية لعام 2026 التي تستهدف بناء جسور الثقة بين المصلحة وكافة فئات المجتمع.
ثورة رقمية في سداد ضريبة التصرفات العقارية
أوضحت رئيس المصلحة أن التطوير الجديد شمل إطلاق تطبيق متطور للهواتف المحمولة وبوابة إلكترونية موحدة، تتيح للمواطنين ممارسة حقوقهم والتزاماتهم دون الحاجة للتوجه إلى المأموريات. ويمكن للمستخدم الآن:
رفع طلب التصرف العقاري إلكترونياً وتعبئة كافة البيانات الأساسية للعقار.
إرفاق صور العقود والمستندات المطلوبة عبر التطبيق مباشرة وبصورة آمنة.
دفع قيمة الضريبة المقررة عبر وسائل الدفع الرقمي المتنوعة.
تحميل شهادة المخالصة الضريبية فوراً، مما يسهل إجراءات تسجيل العقار في الشهر العقاري لاحقاً.
حل أزمة “النشاط الاحترافي” في العقارات
من أبرز ملامح التسهيلات الجديدة هي معالجة الإشكالية القانونية التي كانت تعتبر “تكرار التصرفات العقارية” بمثابة نشاط تجاري احترافي؛ حيث أكدت عبد العال أن النظام الجديد يفرق بوضوح بين المواطن الذي يبيع عقاراً لأسباب معيشية أو استثمارية مشروعة وبين التاجر المحترف.
وبذلك، لن يُلزم المواطنون العاديون بفتح ملفات تجارية أو الخضوع لالتزامات ضريبية معقدة، مما يشجع على رواج سوق العقارات ويحمي ثروات الأفراد من التقديرات الضريبية المبالغ فيها نتيجة سوء الفهم القانوني السابق.
مصلحة الضرائب وبيئة الاستثمار المتكاملة
لم تقتصر التسهيلات على الأفراد، بل امتدت لتشمل “منظومة تصفية الشركات” التي تعد ركيزة أساسية في جذب المستثمرين؛ حيث أطلقت المصلحة نظاماً إلكترونياً يحدد مدداً زمنية صارمة لكل إجراء تصفية (SLA)، لضمان سرعة الخروج من السوق بنفس سهولة التأسيس.
كما تم تفعيل منظومة “المقاصة المركزية” تجريبياً، والتي تسمح للمستثمرين بتسوية ديونهم الضريبية مقابل أرصدتهم الدائنة لدى الدولة، مثل مبالغ دعم الصادرات، وهو ما يوفر سيولة نقدية كبيرة للشركات ويدعم دورتها الإنتاجية.
واختتمت رئيس مصلحة الضرائب تصريحاتها بالتأكيد على أن الهدف الأسمى من هذه التحولات الرقمية هو “تحقيق العدالة الضريبية” وتوحيد التطبيق العملي للتشريعات عبر أدلة فحص متخصصة، لضمان عدم وجود تباين في المعاملة بين مأمورية وأخرى.
إن تطبيق مصلحة الضرائب الجديد ليس مجرد وسيلة للسداد، بل هو منصة متكاملة تهدف لتمكين المواطن والمستثمر من إدارة ملفاتهم الضريبية بكل شفافية وبساطة، دعماً لمناخ الاستثمار الوطني الشامل.
أقرأ أيضا:
«خبراء الضرائب» تطالب برفع حد الإعفاء الشخصي بنسبة 25% على الأقل
«Cairo ICT»: وزير المالية يكشف عن مبادرات لتحفيز الاقتصاد وتطوير منظومة الضرائب
«خبراء الضرائب»: فرض ضريبة على مبيعات المناطق الحرة في السوق المحلي يحقق عدالة المنافسة






